
شفا – شهدت جامعة الاستقلال ممثلة بالأستاذ الدكتور نور الدين أبو الرب توقيع مذكرة تفاهم مع المتحف الروسي الفلسطيني ممثلًا بالسيد رومان ديكانيسكي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة الثقافية والمعرفية وتوسيع مجالات التعاون الثنائي مع المؤسسات الروسية، بحضور عدد من الشخصيات الأكاديمية والدبلوماسية الفلسطينية والروسية.
وجرى توقيع المذكرة بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية الدكتور علي عيايدة، والممثل الخاص لوزارة الدفاع الروسية العقيد ماكسيم ميسين، نائب السفير الروسي لدى فلسطين السيد إيون أريثين والملحق السيد يوجيني روبان، ومدير المركز الروسي للعلوم والثقافة في فلسطين البيت الروسي د. تيموفي بوكوف، والدكتور محمد نجاجرة مدير مركز الشاعر سيرجي سينين للغة والثقافة الروسية، والدكتور خالد مسعود عميد المراكز الجامعية، والأستاذ خميس ربيع مدير العلاقات العامة والدولية.
وفي مستهل اللقاء، ثمّن أبو الرب مواقف روسيا، حكومةً وشعبًا، المساندة للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، معربًا عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية التي تجمع الدولتين، وتطلعه إلى ترسيخ الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الروسية، بما يسهم في توسيع آفاق وأطر التبادل الثقافي والمعرفي وتطوير المبادرات الأكاديمية المشتركة.
وأكد أن الجامعة تواصل انفتاحها على التجارب الدولية النوعية، عبر إطلاق برامج تعليمية وثقافية تسهم في صقل مهارات الطلبة وتعزيز حضور الجامعة على المستويين الإقليمي والدولي، معربًا عن سعادته بتتويج ذلك اليوم بتوقيع اتفاقية مع المتحف الروسي بوصفه حلقة وصل وطيدة بين الجانبين الروسي والفلسطيني.
من جانبه، أعرب نائب السفير إيون أريثين عن فخره بتدريس اللغة والثقافة الروسية في جامعة الاستقلال، مشيدًا بالدور الذي يؤديه المركز في تعريف الطلبة بالإرث الحضاري الروسي وآدابه، مؤكدًا أهمية تبادل المعارف والاستفادة من الكفاءات الأكاديمية بين الجانبين.
وأشار إلى أن الحضور الروسي في المدن الفلسطينية يعكس عمق الروابط الثنائية على الصعد الثقافية والسياسية والاقتصادية، لافتًا إلى أن هذا التعاون من شأنه الإسهام في تعميق العلاقات وفتح مجالات أوسع للتقارب بين الطرفين.
بدوره، أوضح عميد المراكز الجامعية أن مذكرة التفاهم تنسجم مع رؤية الجامعة القائمة على التشبيك مع المؤسسات الدولية والإقليمية، لا سيما الروسية منها، في ظل العلاقات الراسخة التي تربط فلسطين بروسيا بوصفها دولة داعمة للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن هذه الشراكة تأتي امتدادًا لمسيرة طويلة من التواصل المستمر، مردفًا إن الاتفاقية تؤسس لمرحلة جديدة من العمل الثنائي المستدام في المجالات التعليمية والثقافية والبحثية.
من جهته، أشار الدكتور نجاجرة إلى أن العلاقة مع البيت الروسي تعود لسنوات طويلة، موضحًا أن التعاون المشترك أثمر عن العديد من المبادرات النوعية، من أبرزها افتتاح مركز محمود درويش بالشراكة مع جامعة بيلغورد الروسية، إلى جانب العمل المشترك مع المركز الروسي للغة والثقافة الروسية في بيت لحم.
مبينًا ” أن من أنجح التجارب السابقة تنظيم دورات متخصصة باللغة الروسية والتعرف على روسيا”، وتطرق إلى الدور المحوري للأدب والشعر في بناء جسور التقارب بين الشعوب، خاصة من خلال اتخاذ كلًا من مركز الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش، والشاعر الروسي سيرجي يسنين، الذي يحمل المركز في الجامعة اسمه، كنافذة لاستعراض الإرث الأدبي العربي والروسي في دلالة على عمق التبادل الحضاري بين الجانبين.
ونوه نجاجرة إلى أن تعلم اللغة الروسية لا يقتصر على الجانب المعرفي فحسب، بل يفتح المجال أمام الطلبة للاطلاع على تاريخ روسيا وجغرافيتها وعاداتها وتقاليدها، بما يعزز الوعي الثقافي ويعمّق فهم الحضارات المختلفة، في ظل الاهتمام المتزايد بتعزيز الحوار الثقافي والانفتاح على التجارب الدولية.
كما نصّت مذكرة التفاهم على تعزيز التعاون الثنائي من خلال المشاركة في الفعاليات الوطنية والثقافية الخاصة بالجانبين الفلسطيني والروسي، وتكثيف الأنشطة التعليمية والمعرفية المشتركة، إلى جانب تنظيم المعارض الفنية والثقافية التي تسلط الضوء على الإرث الحضاري للشعبين، و إتاحة برامج وزيارات تعريفية ورحلات ثقافية للطلبة، بهدف توسيع مداركهم المعرفية وتعزيز اطلاعهم على المشهد الثقافي لكلا الدولتين.












شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.