5:59 مساءً / 23 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

العيدُ عادَ مُحمَّلًا ، بقلم : حسين جبارة

العيدُ عادَ مُحمَّلًا ، بقلم : حسين جبارة

العيدُ عادَ مُحمَّلًا
بالحزنِ بالآلامِ بالجرحِ العميق
أبقى الحقائبَ من وراءِ موانعٍ ومدافعٍ
دخلَ المدينةَ بالكآبةِ مُثقَلا
بالدمعِ يذرفُ حسرةً
بالهمِّ يحني هامةً
بالغمِّ يمحو بسمةً
بالكربِ كم باتَ المُكبَّلَ لا الطّليق
فقدَ اليتامى والأيامى في متاهاتِ الحِمى
أمْضَوا زمانًا بانتظارِ هديّةٍ
مَشَطَ الضواحيَ والزوايا، لم يجدْ طفلًا بريئًا سالما
شيخًا عجوزًا آمنا
شمسًا تُدفِّئُ زهرةً
بدرًا يرافقُ دربَ ملهوفٍ بِلَيلٍ حالكٍ
فَقَدَ الحبيبَ كما الصّديق
بالقلبِ حلَّ مُجرَّحًا
بالضّلعِ طافَ مُكسَّرًا
بالوجهِ هلَّ مُهشَّمًا ومعنَّفا
طَرَقَ النّوافذَ كلَّها
طَرَقَ المنازلَ باحثًا عن أُسرةٍ محتاجةٍ
باللهفِ ينشدُ أصدقاءَ محبَّةٍ ووداعةٍ
غابوا مِن الأفْقِ اختَفَوا
خلفَ الخيامِ تمترسوا واستشهدوا
بالقصفِ يَسْتَعرُ الحريق
فتحَ الأكفَّ بلا هباتٍ أو دُمى
نثرَ الجيوبَ بلا نقودٍ للفتى
جالَ الزُّقاقَ مُحمَّلًا بوعودِهِ
بالحرفِ بالبوحِ الكريمِ مُعزّيًا ومُواسيا
لم يلقَ بيتًا يستطيبُ عطيَّةً
عزّى الجَنينَ كما الرّضيعِ بلمسةٍ
عزّى العزيمةَ في سواعدِ صِبْيِةٍ
وعَدَ المدينَةَ بالقدومِ المُرْتجى
يأتي وفيًّا ينثرَ الكيسَ العتيق
حسين جبارة

شاهد أيضاً

مرافئ الشجن والوجد: حوارٌ معمق مع الشاعر معمر السفياني حول اغتراب الذاكرة وجغرافيا الروح اليمنية

مرافئ الشجن والوجد: حوارٌ معمق مع الشاعر معمر السفياني حول اغتراب الذاكرة وجغرافيا الروح اليمنية

شفا – مرافئ الشجن والوجد: حوارٌ معمق مع الشاعر معمر السفياني حول اغتراب الذاكرة وجغرافيا …