2:20 مساءً / 23 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

مع دمج مكونات الذكاء الاصطناعي.. تسارع عجلة الابتكار بمجال الأجهزة الذكية في الصين

شفا – تستفيد شركات التكنولوجيا الصينية من التكامل العميق بين الذكاء الاصطناعي والأجهزة لتقديم جيل جديد من الأجهزة الذكية إلى السوق، حيث لا تكتفي بإطلاق منتجات جديدة فحسب، بل تطلق فئات جديدة تماما من المنتجات.

وكشفت شركة “كيوون” التابعة لمجموعة “علي بابا” مؤخرا عن مجموعة من المنتجات الجديدة، بما في ذلك طرازين من النظارات الذكية وطراز واحد من سماعات الأذن القابلة للتثبيت والمزودة بالذكاء الاصطناعي. كما تكثف شركات تكنولوجية رائدة أخرى، بما في ذلك “هواوي” و”زد تي إي” و”فيفو” و”بايدو”، جهودها لإطلاق منتجات ذكية جديدة.

وفي هذا السياق، أشار خبراء في القطاع إلى أن موجة المنتجات الجديدة تعكس تحولا أوسع نطاقا في سوق الأجهزة الذكية، حيث تدخل منتجات، مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية والنظارات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء، مرحلة جديدة من التحديثات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

ومن جانبه، قال ليانغ لين جيون، باحث في الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إنه من حيث دعم القدرات، أصبحت وحدات المعالجة العصبية، ووسائط التخزين عالية السعة والسرعة، وأجهزة الاستشعار عالية الدقة، مكونات قياسية للأجهزة الذكية بسرعة متزايدة.

وتطورت الأجهزة الذكية من أدوات تنفذ الأوامر بشكل سلبي إلى مساعدين أذكياء قادرين على فهم نوايا المستخدم وتقديم خدمات استباقية.

وتتميز نظارات الذكاء الاصطناعي من سلسلة “إن 1” التي أطلقتها شركة “كيوون” بنظام تصوير بدقة 50 ميغابكسل، وتدعم الإدراك البيئي على مدار اليوم، والترجمة، وتدوين محاضر الاجتماعات، وتنفيذ المهام عبر الأوامر الصوتية.

وبالإضافة إلى ذلك، تضيف نظارات الذكاء الاصطناعي من سلسلة “إن 1 برو” ميزة مراقبة العلامات الحيوية في الوقت الفعلي، والتفاعل عبر تتبع حركة العين، والمصادقة عبر قزحية العين. ويقوم “تقرير الرؤى المدعوم بالذكاء الاصطناعي” بتحويل البيانات الأولية إلى رؤى سهلة الفهم، ما يساعد المستخدمين على استيعاب التغيرات التي تطرأ على علاماتهم الحيوية.

والجدير بالذكر أن الهواتف الذكية الجديدة تتحول عما كانت تتضمنه النسخ السابقة من “تكديس ميزات الذكاء الاصطناعي” نحو وكلاء الذكاء الاصطناعي الأصليين المدمجين في الجهاز. وعلى سبيل المثال، أتت بعض الطرز التي تم إصدارها مؤخرا مزودة بوكلاء ذكاء اصطناعي شخصيين مدمجين يقومون بشكل مستقل بتخطيط وتنسيق الخدمات عبر التطبيقات، ما يتيح تنفيذ مهام متنوعة من خلال منصة واحدة، مثل حجز التذاكر، وسير العمل المكتبي، وتحرير الفيديو، وخدمات نمط الحياة المحلية.

وتطورت الأجهزة الذكية لتصبح “رفقاء عائليين” بعيدا عن مجرد العمل كـ”مساعدين شخصيين”. وعلى سبيل المثال، أطلقت شركة “بايدو” مؤخرا مجموعة من أجهزة الذكاء الاصطناعي المنزلية التي تعمل بواسطة وكلاء ذكاء اصطناعي مخصصين. وقد صممت هذه الأجهزة خصيصا لتناسب السيناريوهات المنزلية، حيث تدعم المهمات المتمثلة في تنظيم الجداول العائلية ومراقبة الرعاية وغيرها.

كما حظيت الجهود الرامية إلى تسريع اعتماد الأجهزة الذكية بدعم سياساتي. فقد أصدرت السلطات المركزية الصينية مؤخرا مجموعة من المبادئ التوجيهية التي تهدف إلى تسريع تطوير قوى إنتاجية حديثة النوعية لتعزيز التنمية عالية الجودة.

وحثت هذه المبادئ التوجيهية على تسريع التطبيق القائم على السيناريوهات للأجهزة الذكية من الجيل الجديد، مثل المركبات الذكية المتصلة التي تعمل بالطاقة الجديدة، والهواتف الذكية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، وأجهزة الكمبيوتر الشخصية، والروبوتات الشبيهة بالبشر.

وقال خبراء في القطاع إن الأجهزة الذكية تعد بوابة وصول التكنولوجيات الذكية إلى مئات الملايين من المستخدمين في عصر الذكاء الاصطناعي. ومع تحول أجهزة الذكاء الاصطناعي من أدوات سلبية لتنفيذ الأوامر إلى مساعدين أذكياء قادرين على إدراك وفهم بيئاتهم، وتقديم الخدمات، وتحسين أدائهم، فإن القفزة النوعية في التجربة الذكية من المتوقع أن تحفز الطلب على استبدال الأجهزة في السوق الضخمة الحالية.

كما قال ليانغ: “في المستقبل، ينبغي للصناعة تسريع عملية تحديث وتطوير الهواتف وأجهزة الكمبيوتر التي تعمل بالذكاء الاصطناعي”.

ودعا ليانغ إلى إعطاء الأولوية للتكنولوجيات الرئيسية مثل النماذج الكبيرة المدمجة في الأجهزة، والبنى التحتية التعاونية “الأجهزة – السحابة”، والتفاعل الطبيعي متعدد الوسائط.

شاهد أيضاً

علم المانيا الصين

الرئيس الألماني يزور الصين

شفا – يعتزم الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير القيام بزيارة دولة إلى الصين في الفترة من …