
من مخيمي البداوي وعين الحلوة إلى ترمسعيا وطمون… العدو واحد ، بقلم : احمد سليمان
لا فرق بين المستوطنين وجيش الدفاع الصهيوني …
من مخيم البداوي وعين الحلوة إلى ترمسعيا وطمون، المشهد يتكرر، والوجع يتوسع، والهدف لا يتغير. اختلاف الجغرافيا لا يعني اختلاف الحقيقة. فما يجري في المخيمات الفلسطينية في لبنان من استهداف واعتداءات، وما يحدث في القرى الفلسطينية من اقتحامات واعتداءات متواصلة، يندرج ضمن سياق واحد عنوانه الضغط على الإنسان الفلسطيني أينما وُجد.
إنها مرحلة لا تحتمل المجاملة ولا التجميل السياسي. فالاستهداف واحد، والنتائج واحدة، والضحايا هم المدنيون في كل الساحات.
المخيمات الفلسطينية، وفي مقدمتها البداوي وعين الحلوة، ليست مجرد أماكن سكن، بل هي جزء من الذاكرة الوطنية الفلسطينية، ورمز لاستمرار قضية اللاجئين وحق العودة. وأي اعتداء عليها ينعكس على الحالة الفلسطينية ككل، لأنه يستهدف الاستقرار الداخلي ويهدد الأمن المجتمعي.
وفي المقابل، تعيش قرى الضفة الغربية، مثل ترمسعيا وطمون، تحت ضغط الاعتداءات والاقتحامات المتكررة، ما يخلق حالة دائمة من التوتر ويؤثر على حياة المدنيين بشكل مباشر. وبين المخيم والقرية تتشكل صورة واحدة: شعب يُستنزف في أكثر من ساحة، لكنه يتمسك بحقه في الحياة والكرامة.
لا فرق بين المستوطنين والقوة العسكرية التي توفر لهم الحماية والغطاء.
فالنتيجة على الأرض واحدة عندما يُستهدف المدنيون أو تُفرض الوقائع بالقوة. سواء كان الفعل من مستوطنين أو من جيش، فإن الأثر السياسي والإنساني يبقى نفسه: توسيع دائرة الصراع، وزيادة المعاناة، وتعميق عدم الاستقرار.
المعيار هنا يجب أن يكون واضحاً: حماية المدنيين، ووقف الاعتداءات، ومنع أي ممارسات تؤدي إلى تصعيد الوضع. فالقضية ليست في الأسماء، بل في السياسات والنتائج.
أين نحن؟
في ظل هذا المشهد، يبرز سؤال جوهري: أين نحن كفلسطينيين من هذه المرحلة؟
هل نملك وحدة داخلية قادرة على حماية مخيماتنا من الفوضى؟
هل نملك موقفاً سياسياً موحداً يعزز صمود قرانا ومدننا؟
إن الانقسام الداخلي يضعف أي موقف، بينما الوحدة الوطنية تعزز القدرة على المواجهة السياسية والدبلوماسية. المرحلة الحالية تتطلب ترتيب البيت الفلسطيني، وتحصين الساحة الداخلية، والعمل على استراتيجية واضحة تحمي الإنسان أولاً.
من البداوي وعين الحلوة إلى ترمسعيا وطمون، الرسالة واحدة:
الاستهداف واحد، والمعاناة واحدة، والمسؤولية كبيرة.
لكن المستقبل لا يُفرض فقط بالقوة، بل يُبنى بالإرادة والوحدة.
وكلما كان الموقف الفلسطيني أكثر تماسكاً، أصبح قادراً على مواجهة التحديات بثبات أكبر.
فالمرحلة صعبة…
لكن الوحدة قادرة على تغيير المعادلة.
- – احمد سليمان – حركة فتح
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .