
حبة قرنفل بمعطفي ، بقلم : سارة القصبي
كادت أن تسقط بفمك.
كان سلامًا برائحة أعرفها،
تنثر أمامي أنفاسك.
تسقط الحبة من فمك،
وأود أن أقبلها كثيرًا
لأمحو بها خطوط الموت بيننا.
كفك تنبت منها قرنفلات صغيرة،
تكبر داخل معطفي.
أعرف رائحتك
مثلما تعرف القطط أصحابها.
تزفر زفرة
معبأة بما أحب،
فيذوب بيننا الهواء برقة.
وددت لو احتضنتك هكذا،
بكل بساطة
دسست بين ملابسي عطرك المفضل.
يمر الهواء بخصلات شعري
فأطير.
أحلق خلفك
في فضاء لا يسع سوانا،
فضاء نسكنه
لأقول لك كل صباح
بكل جارحة في جسدي:
أحبك.
أغمض عيني
وأتنفس الهواء الصاعد بلا رقيب،
أغبطه على الخفة.
أترك شعري
يسافر عبر المساء.
أشعر وكأن الكون
يتوقف دومًا هنا
بجوارك.
لا بشر،
لا عالم،
لا حياة،
سوى رغبة شديدة
في تقبيل هذه الأعين
التي هزمها كل شيء،
وهي لا تعلم
أنها عندي
هي كل شيء،
بل أكثر.
فاذكرني عند الهواء،
فوق الكباري،
في نسمات رقيقة
تهبط فوق خدك الأيسر،
هذا الذي أحبه.
لا أريد لهذا الجسد
أن يتآكل ويضعف بعيدًا
وأنا هنا.
لا أراك
سوى نجم يرشدني
لأتوه فيه
وأنا محلقة نحو السماء.
أنا يوريديس،
أنصت إلى عزفك كل مساء
كي تعود.
عزيزي أورفيوس
لدي حبيب
يمكنه أن يعزف الغياب.
لدي قلب
يستقبله كل غياب
كأننا لم نغادر دفء سريرنا معًا.
أنا حبة قرنفل صغيرة
أذوب بين موطنك البعيد.
أسميك الغائب،
وأنت حقيقة كل قريب…
سارة القصبي
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .