
اِغْتصَبوا فرحَتي… شعر: نصير أحمد الريماوي
يلّي رايح للجنوب خَبِرهُم عن أحوالي
خبِّرهم بالله يا طير عاللي صار لي وجرالي
محبوبي تركني وغاب وبعده غير أحوالي
زوَّجوني غصب عنِّي فزادوا وجعي وأحزاني
جابوا مأذون الأمم وما خلُّوا إنس ولا جان
تايشهدوا على عقد الزواج وراحوا وخلوني وحداني
لا عنده دين واخلاق وشهود زور وبُهتان
ما أخذوا رأيي ولا حتى عنه سألوني
ما رضيت أتزوج منه لكنَّ إخواني باعوني
ولبِست الطَّرحة السَّودا بدل البَيضا المَزيوني
وداروا ظهورهم وراحوا وأنا بصرخ رَمِّيلوني
وأنادي بأعلى صوتي لكنهم ما سمعوني
وغَطّوا في أحلى نومة ما شَيعوني
زواج فاشل من أصله وفي السِّجن حَطَّموني
حاربوني وظلموني وببلاش لعدوي باعوني
عُرسِي تحوَّل لجنازة وراحوا وما ودَّعوني
حرقوا قليبي من جوا والنار اشتعلت في عيوني
حياتي صارت مُرَّة وصرت مثل المجنونة
ما في هذه الدنيا أمان لإبن الحَرامية زَفُّوني
لا عنده ذمة وأخلاق وراحوا وعنده خَلُّوني
بيستهوي قتل الأطفال ويسَطوعلى غيره بالمَجانِ
وبالدم ملطخ اليَدين ويَستَحِي من فعله الشَّيطانِ
يَدوسُ على كل القوانين وعلى الأم نبعُ الحنانِ
بأفعاله يتحدى الرّب هذا المجنون والسّادي
قتل أولادي وما بيرحم والإجرام عنده عِبادِه
لا جامعة العرب دعمتني ولا هيئة الأمم حمتني
النخوة منها ضاعت بِقُيودهِا أدمَتني وكبّلتني
يا ريت الزمن يدور وَيعودوا أسلافي وأجدادي
اللي صانوا الوعد والعهد وحموا حدودك يا بلادي
اللي منهم ذاقوا الويلات أعدانا في التل والوادي
واللي اغتصبوا فرحتي وحرموني من أعز أولادي
في ساحات الوغى راياتُهم تُرعِب فلول الأعادي
بالعزم والإيمان ونَقعِ الخيل والبَواتِر الشِدادي
كي أحيا حُرّة وسعيدة والفرحة تَعُم البَوادي
وجراحي مين يُضمِّدها وبأحلَى غِنوة لبلادي
صوتي يلعلع في العالي ويسمعني البادي والغادي
و راية النصر أُعَلِّيها ترفرف عالسهل والوادي
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .