
يا أمةَ العُربِ بقلم : ياسمين فؤاد عنبتاوي
يا أمةَ العُربِ، هل في القلبِ منْ وَجَعِ؟
أمْ أنَّ دَمْعَ المآقي قدْ غدا دَمَعِي؟
لماذا هذا الإجرامُ، كفَى! ثم كفَى!
ألمْ يَزَلْ في سماءِ العُربِ مِنْ شَمعِ؟
ما هذا الذي نراهُ كلَّ يومٍ؟
قتلٌ، ودمارٌ، وأشلاءٌ، بلا رُجُوعِ
في لبنانَ الجريحِ، وفلسطينَ الصمودِ
عزفُ الموتِ، يملأُ السَّمعَ، بلا هُدُوعِ
أينَ السلامُ؟ أينَ الأمنُ؟
أينَ الرجاءُ؟ أينَ الضياءُ؟
أشلاءٌ تتناثرُ في كلِّ مكانٍ
ودماءٌ تسيلُ، تروي كلَّ البقاعِ
أطفالٌ يتامى، أمهاتٌ ثكالى،
وشيوخٌ يُعانونَ قسوةَ المصراعِ
نفوسٌ بريئةٌ تُزهَقُ ظلماً
وأرواحٌ تصعدُ إلى رَضِيعِ
أينَ الإنسانيةُ؟
أينَ المروءةُ؟
أينَ العدالةُ؟
قدْ ضاعتْ كلُّ المعاني،
واختفتْ كلُّ القيمِ في رَبيعِ
لبنانُ تنزفُ، أرضُ الأرزِ تبكي
على أشلائها، وعلى عُمْرِ الضياعِ
فلسطينُ تُقاوِمُ، صمودُها أسطورةٌ
تُعانِي الظُّلمَ، وتَشْربُ مُرَّ المنابعِ
يا أمةَ العُربِ، اتحدوا!
أعيدوا الأملَ!
أوقفوا الإجرامَ!
فقدْ طالَ البكاءُ، وآنَ الرُّجُوعِ
لتجفَّ الدموعُ، وتُشرقَ الشمسُ
ويعمَّ السلامُ، وتُزهرَ الرُّبوعُ
لنرفعْ رايةَ الحقِّ عالياً
ونزرعْ بذورَ الخيرِ، في كلِّ البُدُوعِ
نحاربُ الظُّلمَ، ونُنصرُ المظلومَ
ونُعيدُ الأملَ، ونُنقذُ الجميعِ
فالدمُ العربيُّ واحدٌ
والجرحُ واحدٌ، والهدفُ رفيعِ
لننقذْ لبنانَ، ونُحرِّرْ فلسطينَ
ونعيدُ الأملَ، ونُحيي الرَّبيعَ
كفى!
كفى!
كفى!
منْ هذا الإجرامِ الذي لا يراعي
فلتنتهي هذه المأساة، وليرفرف السلام الرفيع
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .