7:27 مساءً / 22 سبتمبر، 2019
آخر الاخبار

شهوة الورد بقلم : رغد السهيل

للورد شهوته، بعبق هارب منسراديب النسيان السحيقة. هل الحلم حقيقة أم الحقيقة حلم..؟ تدور الأ سئلة، يتصاعد الدخان كصدى، يختفي الأ ثر من شدة الدوران، ولا تصاب الأسئلة بالصداع أبداً، هناك رغبة خفية تفيض وتفور، وثمة ما يكتمها ويكبتها.

سوسن الغارقة حد الموت في قلب أنوثتها، تشعر أن في المكان أمراً خفياً، يصل إلى قوقعة أعماقها. يهدر صخب الموج عالياً ومنخفضاً، يتلاعب بخصلات شعرها فتتطاير، الأ قدار شاءت سارت ثم نقشت.

محال، والحلم الجميل لا يتجاوز وردة تتراقص بين يدي رجل يعانق أيامها. سو سن لم يسبق أن قدم لها أحدٌ وردةً، الورود هي التي تسيرنحو أصحابها بلا خيار، كل وردة مرسومة في الوجود باتجاه أنثى ما، ووردتها ما زالت دون تجاه، لعلها لم تصل، لعلها في الطريق، ربما هنا ربما هناك، الرائحة النفاذة قوية تُطبق على المكان، أيعقل أنه أمامها؟

لا تصدق، يتضخم إحساسها حد التخمة، وفيضان يغرقها…حدثٌ خارج قدرتها على الاستيعاب, تعرف أنها بريئة لحد السذاجة لكنه هنا، كيف تُكذب ما ترى؟.

نجوم عينيه تتناثر.. تضيء الأمس الضائع أينما ا ستدارت صادفت ألق عينيه يومض باتجاهها، شعاع جبهته ينبئ أنه قادم من كوكب آخرلأ جلها، إنه رائع، رائع.. أكبر من البحر. ها هو يمد يده إليها بالوردة.

تنحني سوسن خجلاً من لفتة إغراء, وفتنة أولى. دفق أنثوي صارخ, يضحك زمن طالما بكى وهاجر، كم انتظرت؟ ألوان قوس قزح، تلذذت بالعبق، كأنها تعرفه من قبل أو التقته يوماً، انسجام غريب بينهما، سيمفونية منسجمة من لحن العصافير، فهل تكذب بزقزقتها العصافير؟.

تتألق حُمرة شفتيها، كم كانت باهتة، فارغة ومجوفة من دون شفاه تحملها، تشممت رائحة عطرها للمرة الأولى, كأن أنفها لم يعمل قبلاً، يسقط الكُم الأيسر لثوبها, الطبيعة تتحرك تسير نحو مجهول لم تكتشفه من قبل، أنثى تزداد بهاءً كلما انتشت با لأريج، الجسد تتشكل ملامحه من جديد، لتولد سوسن أخرى، إنها أجمل سوسن في الكون. جسدها نفسه صار يفوح بعبير تلك الوردة، انقلاب هائل يعصف بكيانها، زلزال يعيد ما يستحق التكوين والترميم، بعض الزلازل تبني، تسقط دائماً الورود الرقيقة، وتنجو فقط المتينة منها. سقطت وردة أخرى من ارتجاف الأصابع، بين جسدها وثوبها تتلعثم الفكرة، أيهما يصدق أيهما يكذب؟ الفرق بين الصدق والزيف أحياناً شعرة يخطفها عطش العمر. يورق الصدق ظامئاً في حناياها، يسعى لأن يشرب، يطمئن، ويغفو. المرافئ بعيدة، هائلة، نسيج خيال، بيت عنكبوت، أغمضت عينيها، اختصرت الحياة في اللحظة ذاتها، انت شاء كامل، ذوبان، هجران، مخدر، تألق.. ظهر، تبدى، نام، غفا، رسم الحقول، هناك وليست هنا. لوحة فنية، ما زال المكان يشع بألق عينيه طرباً، تصدح بأهزوجة، فكل الفتيات ينلن الورود، إلا هي الحالمة، من تعانق لشمس الإغراء، وتنام على و سادة القمر، يمد يده بالوردة لها، تمد كفها لتلمس القادم…فلا تصادف إلا نحتاً من حجر!.

رغد السهيل

شاهد أيضاً

إسرائيل تقرر فصل التيار الكهربائي عن رام الله والقدس وبيت لحم غداً

شفا – أعلنت شركة الكهرباء الإسرائيلية، مساء اليوم السبت، عن نيتها قطع الكهرباء عن الفلسطينيين، …