12:57 صباحًا / 22 أكتوبر، 2020
آخر الاخبار

عشرات المستوطنين يقتحمون باحات الأقصى

شفا – اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين صباح الأحد، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، احتفالًا بحلول “رأس السنة العبرية”.

وتأتي هذه الاقتحامات، عقب دعوات متطرفة أطلقتها ما تسمى “منظمات الهيكل المزعوم”، لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى بالتزامن مع عيد رأس السنة العبرية.

ومنذ أمس، تفرض شرطة الاحتلال حصارًا وإغلاقًا محكمًا على مدينة القدس المحتلة ومداخل البلدة القديمة، حيث نصبت الحواجز العسكرية والسواتر الحديدية على الشوارع والطرق بالمدينة ومحيطها.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس بأن 76 مستوطنًا مرتدين الملابس التوراتية الخاصة بعيد “رأس السنة العبرية” اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، ونظموا جولات استفزازية في باحاته.

وأوضحت أن المستوطنين دنسوا باحات الأقصى، وأدى بعضهم طقوسًا وشعائر تلمودية في الجهة الشرقية منه، وتلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم.

ولا تزال شرطة الاحتلال تواصل ملاحقة الفلسطينيين ومنعهم من الدخول للأقصى، وتضييق الخناق على حراس المسجد وموظفي الأوقاف، وإبعادهم عن المسجد.

وتستعد ما تسمى “جماعات المعبد” المتطرفة لتنفيذ سلسلة من الاقتحامات اليومية في المسجد الأقصى خلال ما يسمى “أيام التوبة”، التي تمتد من يوم الأحد حتى الخميس القادم بالتقويم العبري.

وتنوي الجماعات المتطرفة، خلال هذه الاقتحامات أداء صلوات فردية وتنفيذ ما يعرف بـ”السجود الملحمي” داخل المسجد الأقصى بدعم شرطة الاحتلال وحمايتها، وذلك بقيادة عدد من حاخامات الجماعات المتطرفة.

ونشرت دعوات لحث جميع المتطرفين على اقتحام الأقصى بشتى الوسائل الممكنة، وذلك لتعويض أثر قيود الحركة التي فرضتها الحكومة الإسرائيلية خلال الأعياد اليهودية.

وكانت “جماعات المعبد” راهنت على إغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين خلال هذه الفترة، لكن بعد فشل هذه الخطوة أعادت بشكل عاجل التنسيق مع شرطة الاحتلال لضمان فتح باب الاقتحامات للمتطرفين اليهود خلال فترتي الضحى وما بعد صلاة الظهر.

وتضع “جماعات الهيكل” على رأس أولوياتها النفخ في البوق اليوم لإعلان بداية “السنة العبرية” من داخل الأقصى، وذلك في إطار استراتيجية جديدة لفرض كافة طقوسها داخل الأقصى.

وردًا على هذه الدعوات المتطرفة، دعت مؤسسات وشخصيات مقدسية إلى شد الرحال للمسجد الأقصى والرباط فيه لصد أي محاولة من المستوطنين لاقتحام المسجد وأداء الطقوس التلمودية في ساحاته.

وفي وقت سابق، قررت دائرة الأوقاف الإسلامية عدم إغلاق المسجد الأقصى، بعدما تبين أن سلطات الاحتلال ستمسح للمستوطنين باقتحامه خلال فترة الإغلاق المقررة لمدة ثلاثة أسابيع، داعية كل من يستطيع أن يصل إلى المسجد ضمن الشروط الصحية والقانونية لعمارته.

ويتخوف المقدسيون من استغلال الاحتلال فترة الأعياد اليهودية والإغلاق لفرض واقع جديد على المسجد الأقصى والبلدة القديمة، منبهين إلى حجم المخاطر التي تُهدد المسجد، ومن إعطاء الاحتلال أيّ مجال لفرض أجندته فيه تحت ذريعة “كورونا” أو غيرها.

وتحاول سلطات الاحتلال بين الفينة والأخرى تحت ذرائع متعددة إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، في محاولةٍ منهم لإفراغه لاقتحامات المستوطنين اليومية.

ويتعرض الأقصى يوميًا لاقتحامات وانتهاكات من المستوطنين وشرطة الاحتلال، فيما تزداد وتيرتها في الأعياد اليهودية.

شاهد أيضاً

روسيا وتركيا.. و«شعرة معاوية» بقلم : حسين الشيخ

روسيا وتركيا.. و«شعرة معاوية» بقلم : حسين الشيخ ما بين الشِّدّة واللين تتأرجح العلاقات الروسيّة …