8:28 مساءً / 26 سبتمبر، 2020
آخر الاخبار

الواقع الفلسطيني في الفضاء الأزرق ، بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

الواقع الفلسطيني في الفضاء الأزرق ، بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

أصبحت منصات مواقع التواصل الاجتماعي صاحبة الفضاء الأزرق، تلعب دوراً مهماً في كافة مناحي الحياة بشكل عام، والتي أضحت تأثيراتها المتعددة والمختلفة على أرض الواقع واضحة للعيان ، برغم أنها العالم الافتراضي لعملية التواصل الانساني الاجتماعي بين مختلف الأجناس والمجتمعات ، من منطلق التقارب والتعارف لإحداث الاندماج البشري الجمعي في بوتقة واحدة.

الواقع الفلسطيني في الفضاء الأزرق يدور في فلك المجتمعات التي لها حضور ، من أجل أن تكون مواقع التواصل الاجتماعي بمثابة نقطة العبور للتعبير عن الواقع بكافة مجرياته وتأثيراته وسلبياته وإيجابياته في المنظور العام والخاص لكل رواد الفضاء الأزرق ، من باب التعبير عما يدور في الأذهان من رغبات وتطلعات في ظل الزمن الحاضر والمستقبل القادم.

وللتخصيص في الطرح والمضمون سنتطرق للواقع السياسي الفلسطيني في محتوى رحاب الفضاء الأزرق ، الذي يحتكم في صفاته ومميزاته لعوامل ومحددات معينة، نعتقد أنها ثابتة لا تقبل التغيير من منطلق الفشل في احداث التأثير من قبل السمة العامة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، الذين يحتكمون في وجهة نظرهم وطرحهم من منظور سياسي ذات اتجاه واحد تعتلي الحزبية واللون السياسي الواحد صهوة الطرح والنطق، وهذا يعود لأسباب عدة من أهمها النشأة السياسية الحزبية المغلقة والانقسام السياسي وعدم الايمان بفكرة قبول الرأي والرأي الاخر في اطار الديمقراطية والفكر الحر ذات الانفتاح الأكثر أهمية من الرؤية السياسية ذات الايدلوجية الحزبية ، التي لا تبني وطناً ولا تعمر حاضراً ولا تحمل رؤية وهدف لمستقبل أفضل.

من الملاحظ أن منصات مواقع التواصل الاجتماعي قد أصبحت في تعاملها مع الواقع السياسي الفلسطيني ومستجداته أكثر تطرفاُ وحدية في الشكل والمضمون من قبل العديد من روادها عبر ما يتم نشره من منشورات واراء تتصدر المشهد عبر الصفحات ، ليكون التجاذب الانفعالي والانتقاد السلبي المحتوى العام لأغلب الردود والتعليقات ، الذي للأسف وصل الأمر إلى حدٍ لا يطاق من خلال اطلاق زوبعة الألفاظ النابية وسيل الشتائم والألفاظ القبيحة والمصطلحات الفاضحة والجارحة ، التي تترك أثراً سلبياً على المتابعين والقارئين لما يكتب وينشر…

كما أشرنا سابقاً في ذات المقال أن الاحتكام في الطرح والاسلوب من قبل معظم رواد الفضاء الأزرق يعود للنظرة السياسية الضيقة التي يتم تبنيها سلباً وعمداً من أجل فقط فتح باب المزاودات والشعارات الفضفاضة والكلام غير المعتمد والمستند لوقائع حقيقية ودلائل واضحة ، وتبقى التفاعلات والردود لمنصات التواصل في هذا الاطار ، رهينة المثل الشعبي القائل وبكل أسف ، عنزة ولو طارت …

الفضاء الأزرق ومنصات التواصل الانساني الاجتماعي ، ورغم أنها تدور في فلك العالم الافتراضي إلا أنها أصبحت لها القدرة الفعلية على التأثير والتغيير في العديد من المجتمعات والسياسات ، والانتقال بها لواقع أحسن ومستقبل أفضل ، وذلك بسبب حالة النضوج الفكري والسياسي والثقافي لروادها في الفضاء الأزرق ، الذين يتطلعون في ادارة منصاتهم الاجتماعية ومنشوراتهم الشخصية دوماً إلى احداث التغيير النوعي من أجل أن تكون نقطة الالتقاء في الواقع السياسي بين رواد مواقع التواصل الأقرب التي تعتمد على النقاش الهادف والأسلوب الحضاري في الرؤية والمضمون ، البعيد كل البعد عن الهواجس وسلبية الطرح والردح والقدح ومزاجية الأهواء وإفك الظنون.

شاهد أيضاً

مصطفى أديب يعتذر عن مهمة تشكيل الحكومة في لبنان

شفا – أعلن رئيس ​الوزراء اللبناني​ المكلف ​مصطفى أديب، اليوم السبت،​ اعتذاره عن متابعة مهمة …