1:24 صباحًا / 22 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

عائلة الشهيد نعالوة .. ما زال التنكيل مستمرا

شفا – وكأن عائلة الشهيد أشرف نعالوة لم تكتفِ ما لاقته من معاناة وإجراءات عقاب جماعي خلال فترة مطاردته أو عقب استشهاده والتي شملت اعتقال أفراد الأسرة وهدم منزلها حتى تبتكر سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات جديدة من التنكيل، لتبقي تعيش في دوامة العقاب الدائم.

ففي (18-9-2019) وبينما كان الأسير أمجد نعالوة شقيق الشهيد أشرف يستعد للإفراج عنه بعد قضاء محكوميته البالغة سنة فوجئ بقرار “محكمة الاستئناف العسكرية” التابعة لسلطات الاحتلال بمضاعفة حكمه ليقضي سنة أخرى دون أي مبرر.

وجاء في الحكم الجديد أنه استجابة لالتماس ذوي عائلات القتلى في عملية “بركان” التي نفذها الشهيد، وصدر الحكم بناء على ضغوط عائلات القتلى على النيابة العامة العسكرية للاحتلال وليس نتيجة لبنود تقتضي المحاكمة وهو ما يفسر على أنه إجراء انتقامي وليس قانوني.

وتتلخص التهمة الوحيدة الموجهة لأمجد في أنه أزال تسجيلات كاميرات المراقبة في منزلهم قبل اقتحامه من قبل قوات الاحتلال، واعتبرت النيابة العامة للاحتلال ما فعله “جريمة”.

وبحسب غسان مهداوي خال الأسير أمجد، فإن المحكمة لم تكتف بمضاعفة الحكم بل قررت تغريمه مبلغ يعادل 20 ألف دولار، معتبرًا ذلك إجراءً انتقاميا حتى في صيغة القرار الصادر من المحكمة.

وأكد مهداوي أن ما يجري مع العائلة هو استمرار لمسلسل الانتقام الذي لم ينته بعد، مشيرا إلى أن شقيقته وفاء نعالوة والدة الشهيد أشرف ما زالت معتقلة دون محاكمة وسط رفض نيابة الاحتلال كل طلبات الالتماس التي قدمت من أجل الإفراج عنها.

إمعان في العقاب الجماعي

ولئن كان أمجد لكونه شابا أقدر على تحمل تبعات الاعتقال، فإن والدته تعاني وضعا أصعب بكثير، فهي ما زالت محتجزة منذ (17-10-2018) رغم معاناتها من أمراض عديدة، ويشير مهداوي إلى استمرار تمديد اعتقالها في كل جلسة محاكمة.

وتوجه محاكم الاحتلال لوالدة نعالوة تهمة عدم منع ابنها من تنفيذ عملية، في حين يفرض ذوو القتلى في عملية بركان ضغوطا كبيرة منعت الإفراج عنها أكثر من مرة، وحتى أحبطت قرار تحويلها للإقامة الجبرية لحين المحاكمة.

وكانت سلطات الاحتلال هدمت منزل العائلة في (17-12-2018) في حين تعرضت شقيقات ووالد أشرف لاعتقالات متفاوتة حينها.

ويرى المواطن علي أبو شيخة من أقارب نعالوة أن ما يجري لعائلة نعالوة من إمعان في التنكيل والعقاب الجماعي هدفه إيصال رسالة لكل بيت فلسطيني أن هذا هو مصير العائلات التي يخرج منها مقاومون، مؤكداً أن هذه سياسات فاشلة.

ويشير مواطنون من سكان حارة النعالوة إلى أن اعتقالات عديدة طالت متضامنين ومتعاطفين مع العائلة خلال عملية هدم المنزل وما سبقه وتلاه من حالة تضامن عدد منهم ما زال رهن الاعتقال.

وكان الشهيد أشرف نعالوة نفذ في (7-10-2018) عملية إطلاق نار في مستوطنة “بركان” الصناعية قرب سلفيت، أدت لمقتل مستوطنين وإصابة ثالث بجراح خطيرة؛ قبل أن ينسحب من المكان.

واستمرت مطاردة الشهيد أشرف شهرين قبل اغتياله في 13 كانون أول/ ديسمبر 2018 خلال عملية عسكرية خاصة في مخيم عسكر للاجئين شرقي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

شاهد أيضاً

ردا على حجب عشرات المواقع الاخبارية.. حماس : السلطة تدفن رأسها في الرمال

شفا – ردت حركة حماس مساء اليوم الاثنين على قرار سلطة رام الله بحجب مواقع …