البطريرك ثيوفيلوس: مشروع قانون القومية الاسرائيلي يعزز مأسسة العنصرية و يبدد آمال المساواة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 2 أغسطس 2018 - 2:57 مساءً
البطريرك ثيوفيلوس: مشروع قانون القومية الاسرائيلي يعزز مأسسة العنصرية و يبدد آمال المساواة

شفا – قال البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر اعمال فلسطين و الاردن، ان مشروع قانون القومية الاسرائيلي يعزز مأسسة العنصرية و يبدد آمال المساواة بعد ان نجح المستوطنون و من يقف خلفهم بتبديد آمال السلام. وجاء ذلك خلال استقبال غبطة البطريرك للمهنئين بمناسبة عيد مار الياس صباح اليوم.

وأضاف بطريرك المدينة المقدسة ان من ابرز بنود مشروع “قانون القومية” استنكاراً، هو انه يعرّف دولة اسرائيل على انها “الوطن القومي للشعب اليهودي، الذي يمارس فيها حقوقه الطبيعية والثقافية والدينية والتاريخية لتقرير المصير” بدون الإشارة الى المسيحيين و المسلمين الذين عاشوا في ارضهم ووطنهم قبل و بعد إقامة دولة اسرائيل، في تجاهل مقصود و مقيت نابع من عنصرية دفينة في عقول من يملكون نفوذاً في الكنيست الاسرائيلي، مشدداً على ان هؤلاء يمثلون الجهات ذاتها التي تسعى الى سن قانون يسمح لدولة اسرائيل مصادرة أراضي جميع الكنائس، بخلاف وعودات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والتي تضمنت تعهد بوقف هذه المساعي، إبان قرار رؤوساء الكنائس اغلاق كنيسة القيامة في شهر شباط الماضي.
و أشار غبطة البطريرك ثيوفيلوس الى ان مشروع “قانون القومية” يتضمن فقرة تعلن ان “اللغة العبرية هي اللغة الرسمية لدولة إسرائيل”، فيما لم تعد اللغة العربية رسمية بل “ذات مكانة خاصة”، ولغاية هذه اللحظة لم نتمكن من الحصول على تعريف موثّق و موحّد عن هذه “المكان الخاصة”، لافتاً الى ان اختلاق مصطلاحات مثل هذه بدون تفسير عملي تفصيلي لها، يشير الى إمعان في تمييع ما له علاقة باللغة العربية المتجذرة في هذه الارض المقدسة، بغض النظر عن الدولة القائمة، فقد مرت على هذه الارض العشرات من الدول المختلفة، لكن اللغة العربية بقيت فيها، ومن لا يعترف بأهميتها وأصالتها يبعد كل البعد عن الواقع.

كما ركّز البطريرك ثيوفيلوس الثالث على جزئية مشروع القانون حول الاستيطان، فالقى الضوء على ما نصه مشروع القانون فيما يتعلق ب “ان الدولة تعتبر تطوير الاستيطان اليهودي من القيم الوطنية وإنها ستعمل على تشجيعه”، ونوه غبطته الى ان هذه الجزئية بالذات ستعزز موقف الجماعات الاستيطانية في سعيها للاستيلاء على عقاراتنا الارثوذكسية في باب الخليل بالقدس و في أماكن أُخرى، مستعينة بحملة تشويه متساوقة مع أهداف المستوطنين، عن طريق الضغط على كنيستنا و اضعافها و تسهيل مهمة الجمعيات الاستيطانية.

رابط مختصر