
شفا – في زيارة حملت أبعادا وطنية وتنظيمية وسياسية، وتعكس عمق الارتباط بين قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وقواعدها التنظيمية وجماهير شعبنا الفلسطيني في مخيمات الشتات، زار أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح الدكتور جمال الشوبكي، مخيم عين الحلوة جنوب لبنان على رأس وفد قيادي ضم عضو المجلس الثوري وأمين سر قيادة حركة فتح في لبنان الدكتور رياض أبو العينين، ونائبه قنصل دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد العمري، وأعضاء قيادة الحركة في لبنان.
وتخللت الزيارة سلسلة من اللقاءات التنظيمية والوطنية والأمنية، وجولة ميدانية في أزقة المخيم، جرى خلالها الاطلاع على الأوضاع العامة والتحديات التي تواجه أبناء شعبنا الفلسطيني، والتأكيد على أهمية تعزيز وحدة الموقف الوطني، وتحصين الساحة الفلسطينية، وصون أمن المخيمات واستقرارها في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
واستهل الشوبكي والوفد المرافق زيارته بلقاء قيادة حركة فتح في منطقة صيدا، حيث كان في استقبالهم أمين سر قيادة حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة، وأعضاء قيادة المنطقة، بحضور قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا اللواء خالد الشايب.
وفي مستهل اللقاء، ألقى عضو المجلس الثوري وأمين سر قيادة حركة فتح في لبنان الدكتور رياض أبو العينين كلمة وجدانية رحب فيها بالدكتور جمال الشوبكي بين أهله وإخوانه في مخيم عين الحلوة عاصمة الشتات الفلسطيني، مؤكدا ما تمثله هذه الزيارة من أهمية وطنية وتنظيمية، وما يجسده المخيم من رمزية راسخة في مسيرة النضال الفلسطيني، باعتباره شاهدا حيا على تمسك شعبنا بهويته الوطنية وحقوقه التاريخية.
من جانبه، أعرب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح الدكتور جمال الشوبكي عن سعادته بوجوده في مخيم عين الحلوة، مؤكدا المكانة الوطنية التي يحتلها المخيم في الوجدان الفلسطيني، وما تمثله مخيمات اللجوء من امتداد أصيل للقضية الفلسطينية وذاكرتها النضالية.
واستعرض الشوبكي خلال كلمته جملة من القضايا التنظيمية والوطنية والسياسية، متناولا واقع الحركة وأولويات المرحلة الراهنة، ورؤية المجلس الثوري لحركة فتح والقرارات الصادرة عنه، في سياق تعزيز البناء التنظيمي وترسيخ وحدة الحركة وتطوير أدائها بما ينسجم مع حجم المسؤوليات الوطنية الملقاة على عاتقها.
كما تناول أبرز المستجدات والتطورات السياسية على الساحة الفلسطينية، ولا سيما تصاعد التحديات الأمنية والسياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وانعكاساتها على مجمل القضية الوطنية، إلى جانب استعراض لقاءات الحوار الوطني الفلسطيني التي عقدت في القاهرة، وما تمخضت عنه من نتائج ومنجزات، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التفاهمات الوطنية ومواجهة التحديات التي تستهدف شعبنا وقضيته.
بدوره، رحب أمين سر قيادة حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة، باسم قيادة الحركة وكوادرها وأطرها التنظيمية في المنطقة، بالدكتور جمال الشوبكي والوفد المرافق، مثمنا أهمية هذه الزيارة التي تعكس حرص القيادة الحركية على التواصل المباشر مع أبناء الحركة وجماهير شعبنا في مخيمات اللجوء.
واستعرض شبايطة خلال كلمته واقع العمل التنظيمي لحركة فتح في منطقة صيدا، وأبرز المستجدات والتطورات على الساحة الفلسطينية في لبنان، متوقفا عند الأوضاع الأمنية في مخيم عين الحلوة، والتحديات الاجتماعية والإنسانية والخدماتية والاقتصادية المتفاقمة التي تثقل كاهل أبناء شعبنا الفلسطيني، في ظل الظروف المعيشية الصعبة ومحدودية الإمكانات وتراجع الخدمات الأساسية.
وشدد شبايطة على أهمية مواصلة الجهود الوطنية والتنظيمية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الداخلي، وتحصين المخيمات من تداعيات الأزمات المحيطة، والحفاظ على أمن أبناء شعبنا وكرامتهم، بما يصون المخيمات باعتبارها عنوانا وطنيا لقضية اللجوء والتمسك بحق العودة.
وفي سياق اللقاء، استمع الدكتور جمال الشوبكي إلى جملة من القضايا والملاحظات التي طرحها أعضاء قيادة حركة فتح في منطقة صيدا وأمين سر شعبة عين الحلوة العقيد ناصر ميعاري، والتي تناولت واقع العمل التنظيمي والتحديات التي تواجه الحركة في المرحلة الراهنة، وسبل تطوير الأداء وتعزيز فاعلية الأطر التنظيمية، وتفعيل التواصل بين المستويات القيادية والقواعد الحركية، بما يسهم في ترسيخ الانضباط التنظيمي وتعزيز الحضور الوطني والجماهيري للحركة.
كما تطرقت المداخلات إلى الأوضاع العامة في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، والتحديات المعيشية والاجتماعية والخدماتية التي تواجه أبناء شعبنا، وأهمية تعزيز دور الحركة في متابعة قضاياهم والدفاع عن حقوقهم، بما ينسجم مع مسؤولياتها الوطنية والتنظيمية ومكانتها التاريخية في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني.
وعقب اللقاء، جال الشوبكي والوفد المرافق برفقة اللواء ماهر شبايطة وأعضاء قيادة حركة فتح في منطقة صيدا، في أزقة مخيم عين الحلوة، في جولة ميدانية عكست أهمية التواصل المباشر مع الواقع اليومي للمخيم والاطلاع على أوضاعه عن قرب.
وشكل مقر قيادة قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا المحطة الثانية من الزيارة، حيث التقى الوفد قائد القوات اللواء خالد الشايب، ومسؤولي الوحدات والضباط، وجرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع الأمنية الراهنة وأبرز التحديات التي تواجه القوات في أداء مهامها ومسؤولياتها الوطنية.
وخلال اللقاء، استعرض قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا اللواء خالد الشايب أبرز المستجدات الأمنية والتحديات الميدانية التي تواجه القوات في ظل الظروف الدقيقة التي تشهدها المخيمات الفلسطينية، ولا سيما مخيم عين الحلوة، متناولا طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتق قوات الأمن الوطني في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وحماية أبناء شعبنا وصون السلم الأهلي، والتعامل مع التحديات الأمنية بما يحفظ المصلحة الوطنية العليا.
كما تناول الشايب أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الأطر القيادية والأمنية والوطنية، وتكريس مبدأ المسؤولية المشتركة في تحصين المخيمات من محاولات زعزعة استقرارها أو جرها إلى أتون التجاذبات والصراعات، مشددا على ضرورة تغليب لغة الحوار والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي والوطني، وترسيخ دور المؤسسة الأمنية الفلسطينية في صون أمن المخيمات واستقرارها.
وأكد أهمية مواصلة العمل على تطوير الجاهزية الميدانية وتعزيز الانضباط المؤسسي، بما يمكن قوات الأمن الوطني الفلسطيني من الاضطلاع بمسؤولياتها في مواجهة التحديات الراهنة، انطلاقا من أن أمن المخيمات واستقرارها يشكلان ركيزة أساسية لحماية الوجود الفلسطيني في لبنان، والحفاظ على المخيمات باعتبارها عنوانا سياسيا ووطنيا لقضية اللجوء وحق العودة.
كما كانت للواء منير المقدح مداخلة تناول خلالها الأوضاع العامة في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، والتحديات المعقدة التي تواجه أبناء شعبنا على مختلف المستويات، متطرقا بصورة خاصة إلى الوضع الأمني داخل مخيم عين الحلوة، وما يقتضيه من تضافر الجهود للحفاظ على استقراره وحماية نسيجه الاجتماعي والوطني.
وخلال الزيارة، تلقى الدكتور جمال الشوبكي اتصالا هاتفيا من قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في فلسطين والشتات اللواء العبد إبراهيم، رحب خلاله بزيارته إلى مخيم عين الحلوة ومقر قيادة قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا.
واختتم الشوبكي والوفد المرافق زيارته بجولة إضافية في أزقة مخيم عين الحلوة، في محطة جسدت رمزية الحضور القيادي بين أبناء شعبنا في مخيمات الشتات، وأكدت أهمية استمرار التواصل الميداني والوطني مع المخيمات الفلسطينية، بوصفها جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني الفلسطيني، وعنوانا حيا لقضية اللاجئين وحقهم الثابت في العودة.


شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.