
شفا – افتُتح مؤخرا المنتدى الدولي لحقوق النشر والطبع لعام 2026 الذي استضافته الهيئة الوطنية الصينية لحقوق النشر والطبع والمنظمة العالمية للملكية الفكرية، وذلك في مدينة دونهوانغ بمقاطعة قانسو في شمال غربي الصين، حيث اجتمع مشاركون صينيون وأجانب لإجراء حوارات وتبادلات معمقة حول حوكمة حقوق النشر والطبع في عصر الذكاء الاصطناعي.
وتشير بيانات معنية إلى ارتفاع القيمة المضافة لصناعة حقوق النشر والطبع في الصين خلال الفترة ما بين عامي 2012 و2024 من 3.57 تريليون يوان (حوالي 534.41 مليار دولار أمريكي) إلى 10.06 تريليون يوان، كما زادت حصتها من الناتج المحلي الإجمالي من 6.87 في المائة إلى 7.46 في المائة.
وفي هذا السياق، قال مزوكيسي جوناثان كوبو نائب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية إن الاقتصاد الإبداعي في الصين ازدهر في السنوات الأخيرة، لافتا إلى فيلم الرسوم المتحركة “نه تشا 2” المستوحى من الأساطير الصينية، الذي يعتبر الأعلى من نوعه ربحا في العالم، فيما قدّمت ألعاب مثل “الأسطورة السوداء: وو كونغ” الثقافة الصينية التقليدية للاعبين في جميع أنحاء العالم، كما وصلت الأعمال الأدبية الرقمية الصينية إلى نحو 200 مليون قارئ خارج البلاد.
وبدوره، قال هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية إن مصر والصين حضارتان قديمتان لطالما كان للثقافة والإبداع فيهما دور عميق في تشكيل وترسيخ الهوية الوطنية.
وأشار عزمي إلى ما تزخر به مصر من آثار قديمة وأدب وموسيقى وأفلام ودراما وفن معاصر، إضافة إلى غناها بموارد الملكية الفكرية، حيث يتمتع الأدب والسينما والموسيقى والفنون المسرحية في مصر بتأثير واسع في العالم العربي، مشيرا إلى أن هذه الصناعة الإبداعية لا تعتبر مصدرا مهما للفخر الوطني فحسب، بل ناقلا مهما للتوظيف والفرص الاقتصادية.
وفيما تعزز التكنولوجيا الرقمية تطوير الصناعة الإبداعية، يفرض التطبيق واسع النطاق للمحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي تحديات جديدة لحماية حقوق النشر والطبع.
وحول ذلك، قال عزمي إن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصا لتوسيع التعبير الإبداعي وتحسين سبل اكتساب المعارف وفتح أسواق جديدة، لكنه يثير أيضا أسئلة جوهرية حول استخدام المصنفات المحمية بحقوق النشر والطبع لتدريب الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق المبدعين والتأليف والشفافية والترخيص والتوزيع العادل للقيمة الاقتصادية.
وأعرب المشاركون الصينيون والأجانب في المنتدى عن اعتقادهم بأن تكنولوجيا الذكاء الرقمي غيرت بشكل عميق أسلوب الإنتاج والحياة للناس، وأعادت تشكيل بيئة الاتصالات والأشكال الثقافية لتستمر في إحداث تأثير تحويلي، فيما خلق الاقتصاد الإبداعي فرصا تنموية للبلدان النامية والاقتصادات الناشئة، ما يفرض ضرورة استمرار العمل على تطوير قواعد الملكية الفكرية العالمية لإيجاد التوازن بين التطور التكنولوجي وحقوق المبدعين.
وأكد عزمي على أهمية تعزيز التعاون الدولي وإفساح المجال كاملا لدور المنظمة العالمية للملكية الفكرية وتعزيز الحوار الدولي وضمان مشاركة الدول النامية في تشكيل مستقبل حقوق النشر والطبع.
وخلال المنتدى، وقعت الهيئة الوطنية الصينية لحقوق النشر والطبع والمنظمة العالمية للملكية الفكرية خطاب نوايا للتعاون، ومذكرة تفاهم بشأن مواصلة تعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين، كما وقعت الهيئة مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال حقوق النشر والطبع والحقوق المجاورة مع الجهاز المصري للملكية الفكرية.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.