
سبايا القدر
شعر : معاذ أحمد العالم
أنادي ولا مَنْ يستمع لِندايا
وصوتي يضيعُ فيَقتُلُني أسايا
يُردِدهُ الصَّدى وما مِنْ مُجيبٍ
فأوثِرُ الصَّمتَ وألوذُ في الزَوايا
وأمضي وحيداً يَلفُني الليلُ
فلا نجمة تُنيرُ فَتهدِي خُطايا
أُفتشُ عن ذاتي ولا أهتدي
وتأخُذُنِي الطريقُ إلى مُنتهايا
أُداري الدُّموعَ بعيني لعلها
تُواري جِراحاً تُثقِلُها يَدايا
يضيعُ النِّداءُ فلا مَنْ يُلبِّي
ور َجعُ الصَّدى على شَفتايا
فتَعصرُ قلبي مَرارَة الحُزن
وتسكنُ الضُلوعَ وتَغشى الحَنايا
وتسرِقُ أيامي وأمسي وغدي
ويَسبِقُني لِحَتفي وَقْعُ المَنايا
أُجاهِدُ نَفسي لأنسى هُمومِي
فيَطرقُ أبوابي ويسعى وَرايا
يُلازمني مُذ طَعِمتُ الحياةَ
كَظِلي نهاراً وحُلمي مَسايا
فما عُدتُ أعرفُ عِلَّهَ قَدَري
وما عُدت أدري لماذا أنايا
أجِئتُ لهذا وماذا جَنيتُ؟
لِيُقتلَ حُلمِي بمهدِ صِبايا
أُداري انكِساري كي لا يَراني
عذولٌ فَيشمتُ وتُنكِرُني سَمايا
أأحيا لأمشي دُروبَ الغواية؟
ويتوهُ دليلي ويَضِلُ هدايا
أعيشُ الحياةَ كَضيفٍ عابِرٍ
أُفتِشُ عن ذاتي بين البَرايا
وما هو ذنبي وماذا ارتكبت؟
لأُسبى أسيراً كباقي السَّبايا
واجياً على الجَمرِ طولَ العُمرِ
وأرجو الآخرة وأُنكِرُ دُنيايا
يُساورني الشَّكُ فاسأل نفسي
أنا مَنْ أنا وتَضِلُ خُطايا
تَقِلُّني الأقدارُ لِبَحرٍ عاصفٍ
بليلٍ بَهيمٍ أتلمسُ مَمشايا
يَقودُني المَوجُ لشطٍ مُقفرٍ
ويُلقيني هناكَ لأنتظرَ فنايا
فأحملُ نفسي وأغدو أُفتِشُ
عن ظلٍ يَقي ويَسترُ عُرايا
بِبيداءَ قد فارَقتها الحياةُ
وشمسٌ يَحرقُ لَظاها وجَنتايا
وما مِنْ ونيسٍ يُؤنِسُ وِحدَتي
يُشارِكُني الهمَّم ويَحملهُ مَعايا
ولا أمل يَردُ بي الرَوح
أو مَركبٌ يَردُني فألقى هَنايا
فهل مِنْ مَهربٍ وكيف النجاة؟
وقد بانت الِّديارُ وما مِنْ مَطايا
هو القدرُ ونحن له عَبيد
يَقضِي بما يشاءُ وكُلُنا ضحايا
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.