11:28 صباحًا / 29 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

مقالة خاصة: معرض “كانتون” الصيني يفتح آفاقا أوسع لتحقيق مكاسب مشتركة

مقالة خاصة: معرض "كانتون" الصيني يفتح آفاقا أوسع لتحقيق مكاسب مشتركة

شفا – (شينخوا) عندما دخل رجل الأعمال الألماني كان يلدريم معرض “كانتون” لأول مرة قبل 23 عاما، كان شابا لا يعرف كيف يعثر على شركاء الأعمال المناسبين. وبمحض الصدفة، لاحظ شخص يدعى جيمي تشن أن يلدريم بدا حائرا بعض الشيء، فعرض عليه مساعدته واصطحابه في جولة داخل المعرض.

وقد ترك ذلك اللقاء الأول انطباعا عميقا لدى يلدريم، إذ حافظ على تواصله مع تشن منذ ذلك الحين، وظل مرتبطا بمعرض “كانتون” طوال السنوات التالية.

وقال يلدريم، الذي يحتفظ حاليا بقائمة طويلة من الموردين الذين تعرف عليهم من خلال المعرض: “الأمر يتعلق بالانفتاح الذهني وتكوين الصداقات”، مضيفا: “عندما نمر بفترات صعبة، لا يتركني أي من الموردين الصينيين الذين أتعامل معهم أواجه الصعوبات وحدي”.

وعلى مدى 70 عاما، نما معرض الصين للاستيراد والتصدير، المعروف باسم معرض “كانتون”، وازدهر بفضل الانفتاح. وها هو يعود اليوم إلى مدينة قوانغتشو، حاضرة مقاطعة قوانغدونغ بجنوبي الصين في دورته الـ140، التي تقام على ثلاث مراحل خلال الفترة بين يوم 15 أكتوبر الجاري ويوم 4 نوفمبر المقبل.

وقد أصبح المعرض أكبر فعالية تجارية دولية في الصين وأطولها استمرارا، وتوسعت “دائرة أصدقائه” لتشمل مشترين من أكثر من 220 دولة ومنطقة، وبلغ إجمالي حجم الصفقات المبرمة فيه 1.6 تريليون دولار أمريكي.

وغالبا ما يُنظر إلى معرض “كانتون” باعتباره مقياسا لاتجاهات التجارة الخارجية للصين. ويعكس نجاحه المستمر التزام الصين الثابت بتوسيع الانفتاح عالي المستوى، فضلا عن الحاجة العملية إلى استفادة الاقتصادات من نقاط قوة بعضها البعض وتعزيز التعاون لتحقيق المنفعة المتبادلة.

وأظهرت بيانات رسمية أن التجارة الخارجية للصين حافظت على زخم قوي خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري، حيث ارتفع إجمالي الواردات والصادرات بنسبة 18.8 بالمائة على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى، ليصل إلى أعلى مستوى للفترة نفسها خلال خمس سنوات.

وتسهم المنتجات الأكثر ذكاء وخضرة في دفع نمو الصادرات الصينية، وهو اتجاه تجلى بوضوح في معرض “كانتون”.

واستقطبت المرحلة الأولى من المعرض أكثر من 12 ألف شركة عارضة، كان نحو نصفها من الشركات عالية الجودة، بما في ذلك الشركات المتخصصة والمبتكرة. وارتفع عدد المنتجات الجديدة ومنتجات الذكاء الاصطناعي والمنتجات الخضراء المعروضة بنسبة 6.7 بالمائة و20.5 بالمائة و13.5 بالمائة على التوالي، مقارنة بالفترة نفسها من الدورة السابقة.

وبالنسبة للمشترين الدوليين، يوفر التنوع المتزايد في المنتجات والتكنولوجيات فرصا جديدة للنمو.

وقال أنيس ساجان، وهو مشتر من دولة الإمارات العربية المتحدة: “الصين أشبه بمنجم ذهب، فكلما تعمقت في التنقيب، حصلت على المزيد”. وتستورد شركته أكثر من 500 حاوية من البضائع الصينية شهريا، ما ساعد أعماله على تحقيق نمو بنسبة 30 بالمائة خلال العام الجاري.

ولم تعد هذه التجارة تقتصر على استيراد المنتجات النهائية، إذ تعتمد المزيد من الدول على المنتجات والتكنولوجيا ورؤوس الأموال الصينية لتحسين منظوماتها الصناعية وتعزيز قدراتها على تصدير المنتجات عالية القيمة المضافة، بما يسرّع الارتقاء الصناعي ويدفعها إلى التقدم بثبات على طول سلسلة القيمة العالمية.

وفي جناح شركة “بودور”، التي تتخذ من مقاطعة شاندونغ مقرا لها وتتخصص في القطع واللحام بالليزر، تابع عدد من المشترين من جنوب شرقي آسيا باهتمام آلة وهي تقطع سبائك الألومنيوم بدقة.

وقال أحد المشترين العاملين في قطاع الصفائح المعدنية: “نحن لا نحتاج إلى معدات القطع فحسب، بل نريد معدات يمكنها دفع التحول الرقمي في قطاعنا بأكمله. وهذا النوع من الحلول الرقمية المتكاملة هو بالضبط ما نحتاج إليه في عملية التحول الحالية”.

كما تتيح جهود الصين الرامية إلى تحقيق تجارة أكثر توازنا فرصا أمام الشركات العارضة لتعزيز حضورها في السوق الصينية. ومنذ عام 2007، يخصص معرض “كانتون” قسما للواردات، يوفر للشركات الأجنبية قناة مباشرة للوصول إلى المشترين الصينيين والعالميين.

وخلال المرحلة الثانية من المعرض، التي اختتمت مؤخرا، جمع قسم الواردات 213 شركة من 27 دولة ومنطقة، بما في ذلك أجنحة وطنية لتسع دول، من بينها مصر وتايلاند وباكستان، عرضت منتجات تشمل أدوات المطبخ والسلع المنزلية والهدايا.

شاهد أيضاً

الاحتلال يهدم منزلين في بلدة دير بلوط غرب سلفيت

الاحتلال يهدم منزلين في بلدة دير بلوط غرب سلفيت

شفا – شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بهدم منزلين في بلدة دير بلوط غرب …