
شفا – صوت القصيدة القادم من نبض صنعاء ومنابر المعرفة
حوار:عطا درغام
تقف الكلمة الشاعرة في فضاء الأدب اليمني المعاصر كشاهد حي على التحولات الفكرية والوجدانية التي يمر بها الإنسان. وفي هذا المضمار، يبرز الحضور الأكاديمي والأدبي الذي يجمع بين أصالة الحرف ورصانة المعرفة. نسلط الضوء في هذا الحوار على مكامن الإبداع، ونغوص في تفاصيل النصوص التي تلامس قضايا المجتمع، متتبعين مسارات البناء اللغوي، والرؤى النقدية، والإنتاج الفكري الذي يثري المكتبة العربية، لنتحاور حول جوهر التجربة بعيداً عن الأنماط التقليدية.
المحور الأول: الهوية والالتزام في النشاط الشعري
1.كيف توازن في قصائدك بين دورك كأكاديمي يعتمد الحجة وبين اندفاعك كشاعر يقوده الوجدان؟
أنا لا أفقد سيطرتي على الواقع أثناء الكتابة ولكني بنفس الوقت أحافظ على اللحظة الوجدنانية التي أعبر عنها.
2.ما الحدود التي تفصل بين الكلمة السياسية المباشرة والقصيدة الوطنية التي تحافظ على قيمتها الفنية؟
الكلمة السياسية ينتهي مفعولها بمجرد إنتهاء الحدث السياسي بينما القصيدة تظل محفورة في الذاكرة الجمعية إلى مدى أطول.
3.كيف ترى تفاعل الجمهور اليمني والعربي اليوم مع القصائد التي تنشرها عبر المنصات الرقمية الحديثة؟
الجمهور العربي للأسف لا يقرأ.. ومع ذلك فإن هناك نوع من التفاعل لا يمكن إنكاره.
4.متى يشعر المبدع أن صوته الفردي قد ذاب تماماً وأصبح يعبر عن ضمير الشعب بأكمله
عندما يتحد بالشعب اتحاداً يصل إلى حد التماهي والذوبان.
5.ما القيمة الحقيقية التي يضيفها التكريم والاحتفاء من المنصات الأدبية العربية لروح الشاعر؟
شعور الشاعر بأن عمله ذا قيمة وأن صوته مسموع.
المحور الثاني: تفكيك المعنى وتحليل القصائد
6.في قصيدتك التي تفيض بالوجع، هل يمثل الأمل حتمية لا بد منها أم أنه وسيلة شخصية لمقاومة الانكسار؟
الأمل هو حتمية لا بد منها.
7.ما الذي تعنيه “صنعاء” في نصوصك حين تتحول من مدينة جغرافية إلى رمز للمعانة والثورة في آن واحد؟
صنعاء هي رمز الأصالة وهي الوجه الحضاري لليمن التي تكبدت كل أنواع المعاناة على مر التاريخ.
8.كيف تفسر حالة المناجاة التي تظهر في قصائدك بين الذات المغتربة وبين الأمكنة المتعبة؟
أفسر ذلك بأن معاناة الذات المغتربة هي إنعكاس لواقع الأمكنة المتعبة.
9.ما الدلالة الرمزية لخروج القصيدة من دائرة البكاء على الأطلال إلى استنهاض قوى الفعل والتغيير؟
الدلالة الرمزية هي أن الألم يمكن ان يتحول من عجز إلى إنجاز.. من ضعف إلى قوة.. من هزيمة إلى نصر … إلخ.
10.هل ترى أن معاني القصيدة يجب أن تكون واضحة للعامة أم تعتمد على إخفاء بعض المقاصد بين السطور؟
أحياناً يجب أن يكون هناك فضاء يعمل من خلاله عقل القارىء.
المحور الثالث: قضايا المجتمع والإنسان
11.تنحاز في نصوصك بشكل واضح وصريح للشعب في مواجهة الطغيان، فما هي ضريبة هذا الانحياز؟
مهما كانت الضريبة فنحن على إستعداد تام لتحملها.
12.كيف يمكن للقصيدة أن تسهم في تخفيف المعاناة اليومية للإنسان الذي يمر بظروف معيشية قاسية؟
عن طريق رفع مستوى وعي الإنسان.
13.ما هو دور المثقف في صياغة الوعي الجمعي وإعادة ترتيب أولويات المجتمع أثناء الأزمات؟
للمثقف دور كبير في صياغة الوعي الجمعي وإعادة ترتيب أولوياته من خلال تشريح الواقع، والكشف عن وجهه القبيح والأخذ بيد الناس إلى صناعة واقع أجمل.
14.كيف تصف العلاقة بين غياب الاستقرار وبين تدفق الأفكار الإنسانية الداعية للتعايش والسلام؟
غياب الاستقرار يخلق لدينا الرغبة فيه ،وهذا ما يجعلنا نفكر في التعايش والسلام.
15.هل تؤمن أن الأدب قادر على تغيير الواقع المعاش أم أنه يكتفي برصده وتقديمه كشهادة للتاريخ؟
أؤمن أن الأدب قادر على تغيير الواقع المعاش.
المحور الرابع: الأسلوب والجماليات اللغوية
16.لماذا تختار الكتابة على الأوزان الخليلة الفصيحة في زمن يندفع فيه الكثيرون نحو النثر الحر؟
أحب أن أحافظ على وزن القصيدة الخليلية ولكني لست متخذاً موقفاً من قصيدة التفعيلة فأنا أكتبها أحياناً
17.كيف تختار ألفاظك لتجمع بين فصاحة اللغة القديمة وسهولة وفهم المتلقي المعاصر؟
أحاول أن أختار اللفظة القريبة من ذهن المتلقي وأن أتجنب اللفظة الغريبة بقدر المستطاع.
18.ما أهمية التكرار اللفظي في قصائدك، وهل يعود ذلك لغرض تأكيد المعنى أم لتعزيز الإيقاع الموسيقي؟
لتأكيد المعنى في أحياناً كثيرة.
19.كيف تولد الصورة الشعرية في ذهنك، وهل تعتمد على المشاهدة الواقعية أم التحليق في الخيال المحض؟
الاثنان معاً.
20.إلى أي مدى تخدم القافية الصارمة تدفق الفكرة، ومتى تقيد حركة الشاعر داخل النص؟
الشاعر المتمكن لا تقيده القافية، فهو يختارها بوعي.
المحور الخامس: الرؤية النقدية والمؤلفات الأكاديمية
⦁ كيف تؤثر دراستك الأكاديمية وبحوثك المنشورة على طريقة كتابتك وتعديلك لقصائدك الشخصية؟
قصائدي هي خلاصة كل تجربتي المعرفية.
22.ما هي العيوب المنهجية التي تراها في النقد الأدبي المعاصر المقروء في الساحة اليمنية اليوم؟
أرى أن هناك فجوة بين المعرفة النظرية والقدرة على تحويلها إلى ممارسة نقدية فعلية، بالإضافة إلى النقل الآلي للمناهج الغير يمنية
وكذلك الإنتقائية في تطبيق المنهج النقدي وضعف التحليل النصي وهناك الكثير من العيوب هذه أبرزها.
23.كيف تقيم دور الجامعات والمؤسسات التعليمية في رعاية المواهب الأدبية الشابة وتوجيهها؟
دور الجامعات اليمنية في رعاية المواهب الأدبية الشابة وتوجيهها لم يصل بعد إلى مستوى الرعاية المؤسسية الكاملة التي تتطلبها الحركة الأدبية في اليمن.
24.هل ترى أن حركة التأليف في علوم اللغة والأدب تلبي تطلعات الأجيال الجديدة وتجيب على أسئلتهم؟
أرى أنها تحقق قدراً مهماً من تطلعات الأجيال الجديدة، لكنها لا تزال دون التحولات الفكرية التي تعيشها هذه الأجيال.
25.ما هو الميزان الأدبي الذي يحتكم إليه الباحث ليميز بين النص العابر والنص الأصيل الذي يخلده التاريخ؟
أعتقد أن الميزان الأدبي للتمييز بين النص العابر والنص الأصيل هو جودة النص وأصالته وخلوده. فالنص العابر ،قد ينجح في التعبير عن لحظته، بينما النص الأصيل يستطيع ان يحول لحظته إلى تحربة إنسانية وفنية خالدة، والنص الخالد الأصيل هو النص الذي يظل قادراً عبر العصور على منح قرائه أسباباً جديدة لقرائته.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.