8:08 مساءً / 16 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

شظيةٌ في رأس مراهقة : الدعاية الانتخابية الأكثر تأثيراً على الليكود ، بقلم .أ. منال رمضان الصفدي

شظيةٌ في رأس مراهقة : الدعاية الانتخابية الأكثر تأثيراً على الليكود ، بقلم .أ. منال رمضان الصفدي

يُسأل نتنياهو في الاستوديوهات عن إنجازاته الأمنية ، فيتحدث عن الردع والنصر المطلق وإخضاع غزة لكن الإنجاز الحقيقي غير الخاضع للشك أو التأويل ، يرقد في زاوية معتمة من مستشفى متهالك في القطاع ، حبث لا كاميرات ولا تصفيق .

هناك في ركنٍ على سرير تحيط به الرطوبة وأصوات الأجهزة البائسة ، ترقد إنجازات الليكود مجسدةً في فتاةٍ لم تكن تجاوزت الثامنة من عمرها ؛ فتاة متفوقة ترتب كتب الثانوية العامة وتنتظر معدلها الذي حلمت به قبل أن يقرر قناص أو طيار إسرائيلي أن شهادة الوفاة السريرية هي النتيجة الوحيدة المسموح لها بنيلها ، لتتحول مقاعد دراستها إلى سرير بارد وتتحول أحلامها إلى رصيد إنتخابي مجاني في بورصة الكنيست .

عام ٌ كامل وهي مستلقية في غيبوبة أبدية لا غادرت هذا العالم تماماً لتستريح ولا عادت إليه لتكمل أحلامها هي ببساطة معلقة في برزخ صممته طائرات الاحتلال بعناية فائقة .

هذا الرصيد العسكري الذي لا يظهر في الإحصاءات الرسمية لجيش الاحتلال ، هو العملة الحقيقية التي يتداولها نتنياهو وخصومه في غرف الفوز السياسي.

فالفتاة التي كانت تملأ البيت حياةً وصخباً ، تحولت شظية قذيفة إلى بطاقة ضمان لليمين الفاشي المتطرف تثبت للناخبين أن الجيش قادر على تحويل الجيل القادم لغزة إلى مجرد أجساد هامدة بلا مستقبل بلا طموح .

المفارقة الساخرة هنا تكمن في طريقة حساب الارباح والخسائر ؛ فالطفلة الغارقة في نومها الإجباري لا تدري أنها ومئات المرضى والمصابين والشباب المبتوري الأطراف قد حسموا بالفعل ليلة الإقتراع لصالح معسكر القتل ، كل نبضة ضعيفة من قلبها وكل زفير يخرج بصعوبة عبر الأجهزة الطبية الضعيفة المتهالكة يُترجم في تل أبيب كدليل الكفاءة القتالية وسحق العدو . بالنسبة لجمهور اليمين الطفلة المصابة بالرأس ليست مأساة إنسانية بل هي دليل نجاح لسجل الجنرال أو الوزير ليُثبت أنه لم يتردد في توقيع أمر القصف .

بينما يُخطط القادة في تل أبيب لمستقبل الكنيست وكيفية تقاسم الغنائم يواصل والد الفتاة الجلوس بجانب سريرها ممسكاً يدها التي لا تستجيب ، في انتظار معجزة من السماء أو نهاية طبيعية للظلم الممتد .


إنه يدرك كما يدرك أي غزي أن جثامين المرضى وأجسادهم العاجزة هيالسجاد الأحمر الذي يسير عليه الفائزون في سيرك الإنتخابات الإسرائيلية ، ليعتلوا مناصبهم فوق أوجاع لم ولن تنتهي بانتهاء فرز الاصوات

شاهد أيضاً

مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة احتجاجا على افتتاح بلاده سفارة في القدس

مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة احتجاجا على افتتاح بلاده سفارة في القدس

شفا – صرح مصدر مصري مطلع بأن وزارة الخارجية المصرية استدعت القائم بالأعمال الكولومبي بالقاهرة، …