6:40 مساءً / 9 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

الحرب تستنزف الاقتصاد الإسرائيلي.. تضاعف النفقات الأمنية ومؤشرات على ركود عميق

الحرب تستنزف الاقتصاد الإسرائيلي.. تضاعف النفقات الأمنية ومؤشرات على ركود عميق

شفا – في مقال تحليلي نشره موقع “تيلم” الإسرائيلي للكاتب “يوسف زعيرا”، كُشف النقاب عن الوجه الخفي للاقتصاد الإسرائيلي في ظل الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.

وفنّد المقال السردية الرسمية والإعلامية التي تروج لـ “صمود الاقتصاد” وانتعاش البورصة، مؤكداً أن هذه المعطيات سطحية ومضللة، وتُستغل كغطاء لتبرير استمرار الحرب وتوسيع جبهاتها، بينما يتكبد الاقتصاد الفعلي خسائر فادحة.

تضاعف نفقات الأمن وقفزة تاريخية في العجز

أوضح المقال أن التكلفة المباشرة للحرب أدت إلى تضاعف نفقات الأمن الإسرائيلية تقريباً، حيث ارتفعت من نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 7.5%. هذا الارتفاع يُترجم إلى زيادة سنوية تقدر بـ 55 مليار شيكل، أي ما يعادل عبئاً إضافياً يبلغ 5,000 شيكل للفرد الواحد، و15,000 شيكل لكل أسرة سنوياً.

كما قفز العجز العام بشكل غير مسبوق؛ فبعد أن كان 1.8% فقط في عام 2022، قفز إلى 7.1% في 2023، ووصل إلى 9% في 2024، مع توقعات بأن يبلغ 6.5% في عام 2025. وبسبب هذا الإنفاق العنيف، ارتفع الدين العام من 60.5% إلى 68.5% من الناتج المحلي.

الطبقات الضعيفة تتحمل العبء الأكبر

ولتمويل هذا العجز الهائل، أشار الكاتب إلى أن الحكومة فضلت اللجوء إلى الاستدانة، ورفع الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة)، بالإضافة إلى تقليص الإنفاق على الخدمات العامة المدنية كالصحة والتعليم. وحذر المقال من أن هذه السياسة “النيوليبرالية” تلقي بالعبء الأكبر على كاهل الطبقات ذات الدخل المنخفض، في حين تحمي أصحاب الدخول المرتفعة من دفع ضرائب مباشرة (مثل ضريبة الدخل والشركات).

ركود عميق وتكاليف خفية

لا تقتصر الأزمة على الميزانية المباشرة، بل تمتد إلى التكلفة غير المباشرة المتمثلة في تراجع الطلب وتعمق الركود الاقتصادي. وأشار الكاتب إلى تكلفة ثالثة “خفية” لا تراها شاشات البورصة، وتتمثل في خسارة رأس المال البشري وارتفاع المخاطر التي تردع الاستثمارات، مما يكبّد الناتج المحلي خسائر طويلة الأمد بسبب استمرار الصراع.

صراع “ضيق” أم “واسع”؟

ورغم قتامة المشهد المالي الحالي، أوضح التقرير أن الإنفاق العسكري لم يصل إلى المستويات التاريخية المرعبة التي تلت حرب 1967 (حين تجاوز 20% ثم 30% من الناتج). وعزا الكاتب ذلك إلى طبيعة المعركة الحالية؛ فإسرائيل تخوض اليوم “صراعاً ضيقاً” يعتمد على محاربة فصائل (مثل حماس وحزب الله) تعتمد على أسلوب الميليشيات ولا تمتلك جيوشاً نظامية بأسلحة ثقيلة كالدبابات والطائرات، مقارنة بـ “الصراع الواسع” الذي خاضته قديماً ضد جيوش دول عربية كبرى.

ويخلص المقال إلى أن استمرار تغني الحكومة بصمود الاقتصاد وارتفاع البورصة ليس سوى وهم يخفي وراءه أزمة ديون، وركوداً متزايداً، وأعباءً مالية قاسية ستدفع ثمنها الأجيال القادمة والطبقات العاملة لسنوات طويلة.

شاهد أيضاً

الانطلاقة الأفضل في التاريخ.. رقم قياسي جديد ينتظر برشلونة

شفا – يواصل برشلونة بقيادة المدرب الألماني هانز فليك تحقيق نتائج متميزة حيث تمكن من …