2:27 مساءً / 27 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

ماذا بعد الأمم المتحدة .. فلسطين لا تحررها المقاعد الفارغة ، بقلم : أحمد سليمان

ماذا بعد الأمم المتحدة .. فلسطين لا تحررها المقاعد الفارغة ، بقلم : أحمد سليمان

لم يكن خروج ممثلي عدد من الدول من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة لحظة اعتلاء بنيامين نتنياهو المنصة مجرد مشهد احتجاجي عابر. لقد حمل رسالة سياسية واضحة، لكنه طرح السؤال الأهم: ماذا سيحدث بعد الخروج من القاعة؟ فالمقاعد الفارغة تعبر عن موقف، لكنها لا تغيّر وحدها ما يجري على الأرض.

فالدول التي تتمسك بالقانون الدولي وحل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره أصبحت أمام اختبار التنفيذ. وبينما شهدت نيويورك ذلك المشهد، بقيت غزة تحت وطأة الحرب والدمار والمعاناة، واستمر الاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير في الضفة الغربية، وبقيت القدس في قلب الصراع، فيما لا تزال قضية ملايين اللاجئين الفلسطينيين تنتظر حلًا عادلًا.

وهنا تبدأ المسؤولية: الانتقال من الاحتجاج إلى الفعل، ومن الموقف الدبلوماسي إلى قرارات يمكن قياس أثرها على الأرض.

على الدول والحكومات والاتحاد الأوروبي مراجعة علاقاتها واتفاقياتها مع إسرائيل وفق التزاماتها بالقانون الدولي، ومنع دعم المستوطنات أو منحها امتيازات تجارية وتمويلية، واتخاذ إجراءات قانونية تجاه الأفراد والجهات المتورطة في الاستيطان أو العنف حيث تتوافر الأسس القانونية، ومراجعة تراخيص تصدير السلاح عند وجود خطر من استخدامه في انتهاكات للقانون الدولي.

وعلى المستوى الميداني، المطلوب ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بانتظام، ووقف التوسع الاستيطاني وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والتهجير وخطوات الضم في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وربط استمرار هذه السياسات بإجراءات دبلوماسية وقانونية محددة.

أما الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المختصة، فمسؤوليتها متابعة تنفيذ القرارات القائمة ودعم آليات التحقيق والمساءلة ضمن اختصاصاتها وحماية العمل الإنساني، بالتوازي مع مسار سياسي معلن بجدول زمني واضح يقود إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ومعالجة قضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية.

فلسطين لا تحررها المقاعد الفارغة. وما حدث في نيويورك يكتسب قيمته حين ينتقل من قاعة الأمم المتحدة إلى قرارات تُتخذ في العواصم وتترك أثرًا ملموسًا على أرض فلسطين.

  • أحمد سليمان – رئيس المركز السويدي الفلسطيني

شاهد أيضاً

كرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس يفتتح العام الأكاديمي الجديد بتوثيق الحضور المغربي في القدس

كرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس يفتتح العام الأكاديمي الجديد بتوثيق الحضور المغربي في القدس

شفا – افتتح كرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس، أمس السبت، العام الأكاديمي الجديد بتنظيم …