
هنا قصيدةٌ ، بقلم : نسرين حسن
تختنقُ برائحةِ الخبزِ والرومانس
هنا صدأٌ فنيّ
في أحقاد الشرق
هنا قرصانٌ
يمجّدُ حيتانَ الحربِ
هنا حقلٌ
لهُ رائحة الضفائرِ والشمس
هنا الحياة
راقصةٌ في معبد ديونيزيوس
هنا أمّتي
تحملُ طبولَ الحرب
تنتظرُ أمواتاً جبناء
لتصنع لهم الأكفان الباردة
وتسرقَ أحذيتهم البالية
لتسمّمَ سلّلَ البرتقال أمامَ العشاق
هنا أمّتي
تتمرّدُ على جسدِ الفقراء
ألمحُ طيفها في دموع بنيّةٍ
أظنها جذعٌ يابسٌ
أو خروفٌ يمشي في العتمةِ
دخانٌ يلّفني مع الوقت
ويركضُ إلى هناك
لهبٌ يخبزُ لنا الألم
نكهةُ غريبةٌ
وشتاءٌ يكذبُ على ثلجِ بريءٍ
في مخيلتي
وخلفَ النافذةِ
يبدأُ بعدِّ أصابعي
لأتعلّمَ الدفءَ قرب الموقدِ
شتاءٌ
تبكي عيونهُ في قلبِ النار
هنا أمّتي
ترسمُ لنا بحيرةً من البجع
ترقصُ في تمامِ الخوف
هنا أمّتي
تدفنُ الرّوحَ الزائدةَ في مقبرةٍ
وتعلنُ انتصارها كغرابٍ في الخرائب
تبدو الشمسُ منطقيّة كحبكةٍ
والقصةُ
جميلةٌ تشربُ الرعبَ على الرّصيف
حيث الجريمة
مكانٌ يهاجرون إليه
عندما تضيقُ النوافذ
الشاعرة نسرين حسن
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.