12:03 صباحًا / 13 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

شي ومودي يجريان تبادلا معمقا لوجهات النظر ويتفقان على ضرورة أن تكون الصين والهند شريكتين

شي ومودي يجريان تبادلا معمقا لوجهات النظر ويتفقان على ضرورة أن تكون الصين والهند شريكتين

شفا – أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في نيودلهي اليوم السبت، تبادلا صريحا ومعمقا لوجهات النظر، وتوصلا إلى توافق مهم بشأن ضرورة أن تكون الصين والهند شريكتين.

والتقى الزعيمان على هامش قمة بريكس الـ18 المنعقدة في نيودلهي.

وقال شي إن الصين لطالما نظرت إلى علاقاتها مع الهند وطورت هذه العلاقات من منظور استراتيجي وبنظرة طويلة الأمد.

وأشار إلى أنه التقى مودي مرتين خلال العامين الماضيين، ما أسهم في توجيه العلاقات الثنائية من نقطة انطلاق جديدة نحو مزيد من التحسن.

وأضاف شي أن التبادلات المؤسسية بين البلدين استؤنفت تدريجيا، وأن قائمة مجالات التعاون استمرت في التوسع، وأن التجارة الثنائية سجلت مستوى قياسيا جديدا.

وقال إنه ينبغي الاعتزاز بهذا التقدم الذي تحقق بشق الأنفس، مشيرا إلى أن الصين والهند تختلفان في ظروفهما الوطنية، وقال إنهما بإمكانهما الاستفادة من نقاط القوة لدى كل منهما، ودعم كل منهما للأخرى، ومساعدة بعضهما البعض في تحقيق النجاح، والسعي إلى تحقيق التنمية المشتركة.

وأضاف شي أنه في ظل المشهد الدولي المضطرب، تتحمل الصين والهند، باعتبارهما أكبر دولتين في العالم من حيث عدد السكان وعضوين مهمين في دول الجنوب العالمي، مسؤوليات مهمة.

ودعا شي الجانبين إلى وضع مستقبل البشرية ورفاهية الشعبين في الاعتبار، والعمل معا لتعزيز التنمية عالية الجودة لتعاون بريكس الكبرى، والإسهام بمزيد من الطاقة الإيجابية في السلام والاستقرار والتنمية والازدهار على الصعيد العالمي.

وشدد على ضرورة تبني رؤية استراتيجية موضوعية وعقلانية إزاء ضبط مسار العلاقات الصينية-الهندية، وقال إن الصين والهند شريكتان في التعاون وليستا خصمتين. وأضاف أن البلدين يمثل كل منهما فرصة تنموية للآخر، ولا يمثلان تهديدا لبعضهما البعض.

وقال شي إن ذلك يمثل حكما استراتيجيا يستند إلى مراحل التنمية التي يمر بها البلدان والبيئة الدولية، ويخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

ودعا شي الجانبين إلى مساعدة كل منهما الآخر على تحقيق النجاح من خلال التعاون المربح للجانبين.

وأضاف أنه ينبغي على الجانبين التركيز على التنمية باعتبارها أكبر قاسم مشترك بينهما، مع تعزيز التبادلات الودية والتعاون متبادل المنفعة.

ودعا الجانبين إلى توسيع التعاون في مجالات التبادلات الشعبية والرحلات الجوية المباشرة وغيرها، من أجل تعزيز الدعم الشعبي للعلاقات الثنائية على نحو فعال.

وأضاف شي أنه ينبغي على الجانبين أيضا تحقيق التوازن في الشواغل الاقتصادية والتجارية لكل منهما ومعالجة هذه الشواغل، وتعزيز التنمية السليمة والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.

ودعا شي الصين والهند إلى الاستفادة من الحكمة السياسية القائمة على الاحترام والتفاهم المتبادلين للتغلب على الاضطرابات، وحث الجانبين على مواصلة إحراز تقدم متواز في العلاقات الثنائية والقضايا الحدودية، مع تعزيز المسارين كل منهما للآخر، بما يحافظ على السلام والهدوء في المناطق الحدودية.

كما حث شي الصين والهند على تعزيز التعاون متعدد الأطراف من خلال الانفتاح والشمول بما يعود بالنفع على العالم.

وقال إنه ينبغي على البلدين دعم بعضهما البعض في تولي كل منهما الرئاسة الدورية لبريكس، وتعزيز التنسيق ضمن الأطر متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة ومنظمة شانغهاي للتعاون ومجموعة العشرين، والوقوف معا في مواجهة التحديات العالمية، والتمسك دون لبس بالنزاهة والعدالة على الصعيد الدولي.

بدوره، قال مودي إنه عقد عدة اجتماعات بنّاءة مع شي، ما أسهم في توجيه العلاقات بين الهند والصين نحو اتجاه إيجابي، بما يخدم المصالح المشتركة لأكثر من 2.8 مليار نسمة في البلدين.

وقال إن الحضارتين العريقتين في الهند والصين تعلمتا، على مدى آلاف السنين، من بعضهما البعض من خلال التبادلات، وتقدمتا معا يدا بيد.

وأشار مودي إلى أن الهند تنظر دائما إلى العلاقات الهندية-الصينية من منظور استراتيجي وبنظرة طويلة الأمد، وهي مستعدة لأن تكون شريكة للصين بدلا من أن تكون خصمة لها، ومستعدة لأن تعتبر تنمية كل منهما فرصة للأخرى بدلا من أن تكون تحديا.

وقال إن الهند تلتزم بسياسة خارجية مستقلة، مشيرا إلى أن تطوير علاقاتها مع الصين لا يخضع لتأثير أي طرف ثالث.

وأوضح مودي أن سياسة الهند وموقفها بشأن القضايا المتعلقة بتايوان وشيتسانغ لم يتغيرا، وأنها لا تسمح لأي قوى بالانخراط في أنشطة مناهضة للصين في الهند.

وأعرب عن استعداد الهند للحفاظ على تبادلات رفيعة المستوى مع الصين على أساس الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة، وتعزيز التواصل الاستراتيجي، وتعزيز التعاون متبادل المنفعة، وتعزيز التبادلات الشعبية، من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى.

وأضاف مودي أنه ينبغي على الجانبين العمل معا لحماية السلام والهدوء في المناطق الحدودية.

وقال إن الهند تشكر الصين على دعمها لاستضافة الهند قمة بريكس، مؤكدا أن الهند ستدعم الصين بشكل كامل في تولي رئاسة بريكس العام المقبل.

وأعرب مودي عن استعداد الهند للتنسيق والتعاون بشكل وثيق مع الصين لتعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي بشكل مشترك، وتشجيع إقامة عالم أكثر تعددا للأقطاب، ودفع عجلة النمو الاقتصادي العالمي، والاضطلاع بدور قوة من أجل الاستقرار والتقدم في عالم مضطرب.

شاهد أيضاً

هل يدفع الفلسطينيون في الضفة الغربية ثمن المعركة الانتخابية الإسرائيلية؟ بقلم : الصحفية مريم سويطي

هل يدفع الفلسطينيون في الضفة الغربية ثمن المعركة الانتخابية الإسرائيلية؟ بقلم : الصحفية مريم سويطي …