
شفا – CGTN – انعقد الاجتماع السادس والعشرون لمجلس رؤساء دول منظمة شانغهاي للتعاون، بالتزامن مع اجتماع «منظمة شانغهاي للتعاون بلس»، في الأول من سبتمبر الجاري بالعاصمة القيرغيزية بيشكيك. وخلال الاجتماع، استعرض الرئيس الصيني شي جين بينغ «أهم إنجازات التنمية» و«أثمن الثروات الروحية» و«أهم الخبرات التعاونية» التي راكمتها المنظمة، وطرح مبادرة تقوم على أربعة محاور: إعطاء الأولوية للتنمية وفتح آفاق جديدة للرخاء المشترك؛ وإعلاء أولوية الأمن وتهيئة بيئة آمنة للجميع؛ ووضع الشعب في صدارة الاهتمام وترسيخ أسس الصداقة الدائمة؛ والتمسك بالحوار والتشاور واستكمال منظومة حوكمة أكثر عدلاً وانتظاماً.
وتقدم هذه المبادرة «حلولاً صينية» يمكن أن تسهم في دفع منظمة شانغهاي للتعاون نحو تحقيق تنمية أعلى جودة وأكثر استدامة.
وتظل التنمية مفتاحاً لمعالجة مختلف التحديات. وفي قمة منظمة شانغهاي للتعاون لهذا العام، طرحت الصين مجموعة من المبادرات لتعزيز التعاون في المجالات التقليدية، مثل التجارة والاستثمار والربط البيني والطاقة والموارد، إلى جانب توسيع التعاون في المجالات الناشئة، ومنها الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والصناعات الخضراء. كما اقترحت إنشاء مركز التعاون الاقتصادي للمنافذ التابع لمنظمة شانغهاي للتعاون في مدينة تيانجين الصينية.
وتعكس هذه المبادرات توجهاً واضحاً نحو تعميق التعاون الإقليمي والارتقاء بمستواه، بما يتيح للدول الأعضاء الاستفادة بصورة أكبر من إمكاناتها الاقتصادية والتنموية. وقال أمانجيلد تارينوف، نائب مدير معهد أبحاث السياسات الخارجية بوزارة الخارجية الكازاخستانية، إن دفع الصين نحو تعزيز التعاون متعدد الأطراف يكتسب أهمية كبيرة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية العالمية والتحديات التي تواجه التنمية الاقتصادية.
ويُعد التعاون الأمني أحد الركائز الأساسية لمنظمة شانغهاي للتعاون. وفي هذا الإطار، اقترحت الصين العمل بصورة مشتركة على مواجهة «قوى الشر الثلاث» والجرائم المنظمة العابرة للحدود، ومنع التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول، والحيلولة دون الإضرار بأمنها السياسي وتقويض الاستقرار الإقليمي. كما دعت إلى تعزيز الشراكات متعددة الأطراف في مجال الأمن النووي، وتسريع تشغيل «مراكز الأمن الأربعة» التابعة لمنظمة شانغهاي للتعاون.
ومن شأن هذه المقترحات أن تعزز منظومة الأمن الإقليمي، وترفع قدرة الدول الأعضاء على مواجهة مختلف التهديدات والتحديات الأمنية، بما يسهم في صون السلام والاستقرار في المنطقة بصورة أكثر فاعلية.
ويُعد التنوع الحضاري والثقافي من أبرز السمات التي تميز «عائلة شانغهاي الكبيرة». وفي بيشكيك، طرحت الصين مبادرات لتنظيم منتديات متنوعة، وإنشاء مركز للتعاون في مجال التعليم الأساسي بين الصين ومنظمة شانغهاي للتعاون، ومواصلة بناء جسور التبادل والتفاهم بين الشعوب من خلال مشروعات، من بينها معاهد كونفوشيوس وورش عمل لوبان.
ومن شأن هذه المبادرات أن تعزز التفاهم بين شعوب دول المنظمة، وترسخ أسس الصداقة والتعاون بينها، بما يضمن انتقال هذه الروابط من جيل إلى آخر.
وخلال اجتماع «منظمة شانغهاي للتعاون بلس»، أوضح الرئيس شي جين بينغ المبادئ الأساسية والمتطلبات الضرورية والمسارات الرئيسية واتجاهات التطوير التي ينبغي الالتزام بها لتعزيز تعددية عالمية أكثر عدلاً وانتظاماً. وأكد أهمية تحقيق الازدهار المشترك في قارة أوراسيا بالاستفادة من «قوة منظمة شانغهاي للتعاون»، ودفع تنمية دول الجنوب العالمي بالاستناد إلى «حكمة منظمة شانغهاي للتعاون»، والمساهمة في تحسين الحوكمة العالمية من خلال «أفعال منظمة شانغهاي للتعاون».
ويرى محللون أن هذه المبادرات والمقترحات ستعزز دور منظمة شانغهاي للتعاون في مواجهة التحديات المشتركة، وتدفع التعاون بين دولها نحو مستويات أعمق، بما يسهم في تحقيق تنمية أكثر شمولاً وتوازناً، وإرساء حوكمة عالمية أكثر عدلاً وإنصافاً.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.