10:59 مساءً / 1 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

شي يدعو منظمة شانغهاي للتعاون إلى العمل معا لتعزيز نظام حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا

رئيس الصين شي جين بينغ يلقي كلمة مهمة في الاجتماع الـ 26 لمجلس رؤساء دول منظمة شانغهاي للتعاون

شفا – دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم الثلاثاء منظمة شانغهاي للتعاون إلى الاضطلاع بمسؤولية العصر والعمل معا لتعزيز نظام حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا.

أدلى شي بهذه التصريحات خلال كلمته أمام اجتماع “منظمة شانغهاي للتعاون بلس”، في بيشكك عاصمة قيرغيزستان.

وقال شي “يركز الاجتماع اليوم على تعزيز دور الأمم المتحدة وبناء عالم متعدد الأقطاب، كما يُظهر التزام منظمة شانغهاي للتعاون بإصلاح الحوكمة العالمية وتحسينها كما يتطلب عصرنا”.

وأضاف “في الوقت الحالي، تتسارع التغيرات الكبرى التي لم نشهدها منذ قرن من الزمان في جميع أنحاء العالم. وتعود الهيمنة والأحادية والحمائية إلى الظهور ضد الاتجاهات التاريخية. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى من العالم لا تقبل سياسات القوة أو الصراع والمواجهة أو العزلة والتخلف”.

وقال شي إن ما يريدونه بدلا من ذلك هو الحصول على مكان على المسرح العالمي من خلال التنمية الوطنية والتعاون الدولي.

وأشار إلى أنه في السنوات القليلة الماضية، أدى صعود الجنوب العالمي إلى حدوث تحول عميق في توازن القوى الدولي، مضيفا أن الاتجاه نحو عالم متعدد الأقطاب لا رجعة فيه.

وقال شي “ما هو نمط التعددية القطبية التي يحتاج إليه العالم؟ كيف ستشارك الدول فيه وتعززه؟ يتعين على المجتمع الدولي بناء توافق واتخاذ الاختيار الصحيح الذي يمكن أن يصمد أمام اختبار الممارسة والتاريخ”.

وفي معرض إشارته إلى أن الصين، باعتبارها دولة كبرى مسؤولة، تدعو إلى عالم متعدد الأقطاب متساو ومنظم، قال شي إن المساواة في السيادة والاحترام المتبادل مبدآن أساسيان؛ التوازن والنظام وسيادة القانون متطلبات أصيلة؛ التعددية والحوار والتشاور مسارات أساسية؛ المنفعة المتبادلة والربح للجميع والشمول هي الطريق إلى الأمام لتحقيق التنمية.

وقال شي “علينا ضمان الحقوق والفرص والقواعد المتساوية لجميع الدول، بغض النظر عن حجمها وقوتها وثروتها”، مضيفا “باعتبارها جزءا مهما من عالم متعدد الأقطاب وقوة دافعة رئيسية وراء ذلك، يتعين أن يكون لدول الجنوب العالمي تمثيل وصوت على نحو أكبر في الشؤون الدولية”.

ودعا شي مختلف الأطراف إلى تعزيز القيم الإنسانية المشتركة ورفض ازدواجية المعايير والاستثنائية والتدخل الأجنبي والتنمر وقانون الغاب، والعمل على تعزيز سيادة القانون في العلاقات الدولية.

وأضاف “ينبغي على الدول الكبرى، بوجه خاص، تولي الصدارة في الالتزام بالأعراف الدولية واحترام سيادة القانون، والعمل معا لمواجهة التحديات العالمية”.

وقال أيضا إن الشؤون العالمية ينبغي أن يناقشها الجميع، وينبغي أن يضع الجميع الأعراف الدولية.

وأشار شي “يتعين استعادة سلطة الأمم المتحدة وحيويتها. وينبغي للآليات متعددة الأطراف، العالمية والإقليمية، تعزيز التنسيق فيما بينها وتحسين كفاءتها”.

وأضاف “ينبغي لنا التركيز على أجندة التنمية، والتمسك بالانفتاح والتعاون، وسد الفجوات الرقمية والفجوات في مجال الذكاء الاصطناعي، حتى تعود الثورة التكنولوجية وإنجازات التنمية بالنفع على جميع الأمم”.

وأشار شي إلى أن منظمة شانغهاي للتعاون، بعد مسيرة امتدت 25 عاما، قد أرست نموذجا يُحتذى به في إدارة العلاقات بين الدول الكبرى، وبين الدول المتجاورة، وبين الدول ذات الأحجام المختلفة.

وقال إن منظمة شانغهاي للتعاون نجحت في جمع نصف سكان العالم وربع الاقتصاد العالمي، ما ولّد قوى دافعة قوية للتنمية، مضيفا أن وجود منظمة أكثر وحدة وحيوية يجعلها قادرة تماما على تقديم إسهامات أكبر في عالم متعدد الأقطاب.

وأضاف شي “من المهم أن تواكب الدول الأعضاء في منظمة شانغهاي للتعاون وشركاؤها اتجاه التاريخ وأن تتحمل مسؤولية عصرنا. فلنعتمد نهجا متمركزا حول الشعوب وموجها نحو العمل، ولندعم سويا عالما متعدد الأقطاب يتسم بالمساواة والنظام، ولنجعل الحوكمة العالمية أكثر عدلا وإنصافا، ولنبن مجتمع مصير مشترك للبشرية”.

ومن أجل زيادة تعزيز دور منظمة شانغهاي للتعاون، دعا شي إلى دفع الرخاء المشترك قدما في القارة الأوراسية الشاسعة بقوة المنظمة.

وقال شي “يتعين علينا مواصلة الاستفادة من نقاط قوتنا، وإطلاق العنان لإمكاناتنا، وربط أقطاب النمو المتعددة في جميع أنحاء القارة من خلال تعاون الحزام والطريق عالي الجودة. علينا أن نمكّن بعضنا بعضا، وندعم بعضنا بعضا في تحقيق النجاح، وأن نعمل معا لخلق فرص جديدة وتعزيز الرخاء المشترك”.

وقال “ينبغي لنا تعزيز تنمية وصعود الجنوب العالمي من خلال حكمة منظمة شانغهاي للتعاون”، داعيا مختلف الأطراف إلى “المضي قدما بروح شانغهاي، وتعزيز وتوسيع شراكات منظمة شانغهاي للتعاون بلس، والدعم المشترك للسلام، وتعزيز التضافر من أجل التنمية، وبناء جسور التعاون، وتمهيد الطريق لتحقيق نتائج مربحة للجميع”.

كما اقترح شي أن توجه دول منظمة شانغهاي للتعاون إصلاح وتحسين الحوكمة العالمية من خلال خطة عمل المنظمة.

وأضاف “يتعين علينا الالتزام ببناء الشراكات بدلا من إقامة التحالفات، والانخراط في الحوار بدلا من المواجهة”.

ودعا أيضا إلى التمسك بمبدأ “التخطيط معا، والبناء معا، والاستفادة معا” لتشجيع المشاركة المتساوية لجميع الدول في الحوكمة العالمية وضمان استفادة الجميع منها.

شاهد أيضاً

"جودة البيئة" والشرطة تبحثان تعزيز التعاون في ضبط الجرائم والمخالفات البيئية

“جودة البيئة” والشرطة تبحثان تعزيز التعاون في ضبط الجرائم والمخالفات البيئية

شفا – بحثت سلطة جودة البيئة وإدارة شرطة السياحة والآثار والبيئة، اليوم الثلاثاء، سبل تعزيز …