
لا تتركوا أحلام طلبة غزة تموت على بوابات المعابر… أنقذوا مستقبلهم قبل فوات الأوان ، بقلم : أحمد محمد طافش
في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالحديث عن مستقبل غزة وإعادة إعمارها، يقف عشرات الطلبة الغزيين أمام بوابات مغلقة، يحملون في أيديهم رسائل قبول جامعية ومنحًا دراسية، وفي قلوبهم خوفًا كبيرًا من أن تتحول أحلامهم، التي انتظروها طويلًا، إلى مجرد أوراق فقدت قيمتها بسبب عدم قدرتهم على السفر.
هؤلاء الطلبة لم يطلبوا من العالم سوى فرصة عادلة للوصول إلى جامعاتهم واستكمال تعليمهم. بعضهم حصل على منح دراسية كاملة، وبعضهم حصل على قبول جامعي في جامعات عربية ودولية، لكن استمرار إغلاق المعابر أو صعوبة الحركة يهدد بضياع مقاعدهم ومنحهم ومستقبلهم العلمي.
إن أخطر ما يواجهه هؤلاء الطلبة اليوم هو الوقت؛ فالمواعيد الدراسية تقترب، والجامعات قد تبدأ في إلغاء القبول أو المنح عند عدم التحاق الطلبة بها، بينما يبقى الطلاب عالقين في انتظار فرصة للسفر.
من هنا، فإننا نوجه مناشدة إنسانية عاجلة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإلى المجتمع الدولي، والمؤسسات الإنسانية والحقوقية، والأمم المتحدة، والجهات المختصة كافة، من أجل التدخل العاجل والعمل على فتح المعابر وتسهيل سفر الطلبة من قطاع غزة إلى جامعاتهم في الخارج.
كما نناشد الجامعات والجهات المانحة حول العالم أن تنظر بعين الإنسانية والمسؤولية إلى الظروف الاستثنائية التي يمر بها طلبة غزة، وأن تبادر إلى تمديد مواعيد الالتحاق، والحفاظ على المنح والمقاعد الدراسية، وإتاحة ترتيبات استثنائية للطلبة الذين لم يتمكنوا من الوصول بسبب الظروف الخارجة عن إرادتهم.
إن الطالب الغزي الذي يطلب السفر لا يبحث عن امتياز، ولا يطلب طريقًا للهروب، بل يبحث عن طريق يقوده إلى قاعة المحاضرات والكتاب والمختبر ومستقبله العلمي. إنه يريد أن يتعلم، وأن يبني نفسه، وأن يكون جزءًا من مستقبل شعبه وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
فكيف يمكن للعالم أن يتحدث عن مستقبل غزة، بينما يُترك شبابها وطلبتها أمام مستقبل مجهول؟ وكيف يمكن الحديث عن إعادة الإعمار والتنمية، بينما يُحرم جيل كامل من الوصول إلى حقه الطبيعي في التعليم؟
إن إنقاذ مستقبل هؤلاء الطلبة يجب أن يكون أولوية عاجلة، لأن خسارة المنحة الدراسية ليست مجرد خسارة لمقعد جامعي، بل قد تكون خسارة سنوات من الجهد والتفوق والطموح، وخسارة فرصة قد لا تتكرر.
نطالب بفتح المعابر وتسهيل سفر الطلبة.
نطالب بالتدخل العاجل قبل ضياع المنح والمقاعد الدراسية.
نطالب الجامعات بالحفاظ على قبول الطلبة وتمديد مواعيد التحاقهم.
نطالب المؤسسات الإنسانية والدولية بالتحرك الجاد من أجل حماية حقهم في التعليم.
لا تتركوا أحلام طلبة غزة معلقة على بوابات المعابر.
افتحوا الطريق أمامهم… فهناك جامعات تنتظرهم، ومستقبل لا يحتمل المزيد من الانتظار.
إن إنقاذ مستقبل طالب اليوم هو استثمار في مستقبل شعب بأكمله.
التعليم حق، والسفر من أجل التعليم ضرورة، ومستقبل طلبة غزة لا يجب أن يبقى رهينة بوابات مغلقة.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.