
شفا – قال محافظ طولكرم اللواء د. عبد الله كميل رئيس الوفد الفلسطيني خلال إلقاء كلمته الافتتاحية في ندوة تطوير التجمعات الصناعية لدول الحزام و الطريق في بكين – في جمهورية الصين الشعبية.
يشرفني، باسم دولة فلسطين ، أن أكون بينكم اليوم في جمهورية الصين الشعبية، وأن أشارك في ورشة «تطوير التجمعات الصناعية لدول الحزام والطريق».
وأود أن أعرب عن خالص شكر قيادتنا ممثلة بفخامة السيد الرئيس محمود عباس ” أبو مازن” و التقدير لحكومة و شعب جمهورية الصين الشعبية على حفاوة الاستقبال، وعلى تنظيم هذا اللقاء الذي يعكس عمق الصداقة والتعاون بين بلدينا.
إن مبادرة الحزام والطريق تمثل رؤية مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتطوير البنية التحتية والتكنولوجيا، وخلق فرص جديدة للتنمية.
تؤمن فلسطين بأن موقعها الجغرافي، عند ملتقى آسيا والعالم العربي والبحر الأبيض المتوسط، يؤهلها لتكون شريكاً فاعلاً في التجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية ضمن هذه الرؤية.
وأضاف ” كميل” ، يمثل تطوير التجمعات الصناعية أولوية أساسية لفلسطين. فنحن لا ننظر إليها كمجرد مصانع، بل كمنظومة متكاملة للإنتاج والابتكار والتكنولوجيا والتدريب والاستثمار، قادرة على خلق فرص العمل، وتعزيز الإنتاج والصادرات، وفتح آفاق جديدة أمام شبابنا.
و يمتلك الشعب الفلسطيني طاقات بشرية شابة ومتعلمة وكفاءات قادرة على الإبداع والإنتاج. وما نحتاجه هو تحويل هذه الإمكانات إلى فرص حقيقية من خلال الاستثمار، ونقل التكنولوجيا، وتطوير المهارات، والشراكات الدولية.
و هنا نرى في الصين شريكاً مهماً، و نطمح إلى تعاون عملي يشمل الاستثمار الصناعي، ونقل التكنولوجيا، والتدريب المهني، والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والخدمات اللوجستية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
و نحن لا نريد أن نكون مجرد متلقين للمساعدة، بل شركاء في التنمية، من خلال شراكات حقيقية بين الشركات الفلسطينية والصينية، وتبادل الخبرات، وزيادة الإنتاج، وفتح الأسواق أمام المنتجات الفلسطينية.
وفي الوقت ذاته، ندرك التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني، بما فيها القيود على الحركة والتجارة والوصول إلى الأراضي والموارد والمعابر والحدود. ومع ذلك، يواصل الشعب الفلسطيني البناء والاستثمار والتعليم، ويؤمن بأن التنمية الاقتصادية أساس مهم لبناء مستقبل دولتنا.
إن العلاقات الفلسطينية–الصينية تتجاوز الجانب الاقتصادي، فهي تقوم على عقود من الصداقة والاحترام المتبادل والمواقف المبدئية.
و نثمّن عالياً دعم الصين للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وحقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ودعمها لحل الدولتين وتحقيق السلام العادل والشامل.
ونؤمن بأن السلام والتنمية وجهان لرؤية واحدة؛ فلا سلام مستدام من دون فرص وأمل، ولا تنمية مستدامة من دون استقرار وأمن واحترام للقانون الدولي.
و من هنا، نتطلع إلى أن تكون هذه الورشة نقطة انطلاق نحو مشاريع وشراكات عملية بين فلسطين والصين، في مجالات الصناعة والاستثمار والتكنولوجيا والتدريب والطاقة والتجارة.
و نتطلع إلى أن تكون فلسطين شريكاً فاعلاً ضمن مبادرة الحزام والطريق، وأن تسهم الشراكة الفلسطينية–الصينية في خلق فرص جديدة لشعبينا وتعزيز التنمية والازدهار والسلام.
وشدد محافظ طولكرم بقوله ، من فلسطين إلى الصين، نمد يدنا بالصداقة والشراكة، نحن نؤمن بالتعاون، ونؤمن بالتنمية، ونؤمن بالسلام. شكراً لجمهورية الصين الشعبية، قيادة و حكومةً وشعباً، على صداقتها ودعمها لفلسطين ، وعاشت الصداقة الفلسطينية – الصينية، وعاش التعاون من أجل التنمية والازدهار والسلام.



شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.