
شفا – تندفع بسرعة البرق على مضمار الـ100 متر، وتقفز بقوة في ساحة القفز العالي؛ وتشارك البشر في العزف الجماعي، وتخوض معارك تنس حامية؛ وتتعرف ذاتيًا على الأغراض المتناثرة وترتبها، وتنقل الأمتعة بمهارة وترتب الأسرة وتجدد المخزون… على مدار خمسة أيام، تنافست 666 فريقًا و2056 روبوتًا من 16 دولة في القارات الست حول العالم، لتقدم للجمهور وليمة تكنولوجية غنية بروح المستقبل. باعتبارها أول مسابقة شاملة على مستوى العالم تركز على الروبوتات البشرية كمشاركين رئيسيين، فإن «الألعاب العالمية للروبوتات البشرية» هي بمثابة ساحة اختبار للروبوتات، كما أنها نافذة مهمة لمراقبة تطور صناعة الروبوتات.
بالمقارنة مع الدورة السابقة، تتميز دورة الألعاب الرياضية لهذا العام بشعار «أسرع، أعلى»، حيث علق مستخدمو الإنترنت قائلين: «الرقم القياسي العالمي للبشر لم يعد كافياً». ليس هذا فحسب، بل إن دورة الألعاب هذه تولي اهتماماً أكبر بمنافسة «أداء المهام»، حيث أصبحت قدرات الروبوتات البشرية «أقوى». فقد تم هذا العام إلغاء التحكم عن بُعد البشري في العديد من المسابقات، واستُبدل بالتشغيل الذاتي طوال المسابقة، مما يختبر بشكل مباشر قدرة الروبوتات على استشعار البيئة واتخاذ القرارات بشكل مستقل.
لماذا تتسارع «تطورات» الروبوتات البشرية في الصين؟ يشير المحللون إلى أن ذلك يرجع إلى تضافر عوامل عدة، منها زيادة الدعم السياساتي من جانب الصين، واكتمال النظام الصناعي، وقوة القدرات التصنيعية، والمزايا التنافسية البارزة من حيث التكلفة، وتنوع مجالات التطبيق. وقد أدرجت الخطة الخمسية الخامسة عشرة الذكاء المتجسد ضمن التخطيط الاستراتيجي الوطني للصناعات المستقبلية، مما أضفى مزيدًا من الزخم على نمو صناعة الروبوتات. وترى وكالة رويترز أن التقدم الذي تحرزه الصين في مجالي الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الأجهزة سيسرع من تطبيق الروبوتات البشرية في قطاعات التصنيع واللوجستيات، فضلاً عن المجالات الاستهلاكية.
بالنسبة للصين، فإن استضافة دورة الألعاب العالمية للروبوتات البشرية لا تقتصر على جعل الروبوتات «تجري أسرع، وتقفز أعلى، وتكون أكثر فائدة»، بل تهدف أيضًا إلى إقامة منصة للتعاون المفتوح، وتعزيز التقدم التكنولوجي في مجال الروبوتات وتطور الصناعة على الصعيد العالمي.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.