10:30 مساءً / 13 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

مقابلة خاصة: مصرفي إماراتي: الترابط المالي يعزز التعاون بين الإمارات والصين

مقابلة خاصة: مصرفي إماراتي: الترابط المالي يعزز التعاون بين الإمارات والصين

شفا – (شينخوا) أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك رأس الخيمة الوطني راحيل أحمد، أن تنامي الترابط المالي بين الإمارات والصين، مدفوعا بالتوسع في استخدام اليوان والمدفوعات الرقمية والخدمات المالية العابرة للحدود، من شأنه أن يشكل محركا رئيسيا لنمو التجارة والاستثمار بين البلدين.

وقال أحمد في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) إن تطور البنية التحتية المالية سيكتسب أهمية متزايدة مع تزايد عدد الشركات الصينية التي تؤسس أعمالا لها في الإمارات.

وتابع أن تدويل اليوان، وتسوية المعاملات بالعملات المحلية، وتمويل التجارة، وربط أسواق رأس المال، والتمويل الرقمي، ستشكل الركائز الرئيسية للتعاون المالي بين الصين والإمارات خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن الإمارات كانت في السابق تمثل بصورة أساسية مركزا تجاريا ومنصة لتوزيع المنتجات بالنسبة للشركات الصينية، فيما أصبحت اليوم تستقطب بصورة متزايدة شركات صينية تستخدمها منصة إقليمية للنمو والاستثمار والابتكار.

وأشار إلى أن الشركات الصينية بدأت كذلك في توسيع حضورها خارج المراكز الاقتصادية التقليدية مثل دبي وأبوظبي، لافتا إلى أن نحو 400 شركة صينية تعمل حاليا في رأس الخيمة.

وأوضح أن هذه الشركات تستفيد من تنافسية تكاليف التشغيل، والبنية التحتية الصناعية المتطورة، وشبكات الربط اللوجستي، والسياسات الحكومية الداعمة في الإمارة.

ومع تعمق حضور الشركات الصينية في السوق الإماراتية، تتزايد الحاجة إلى خدمات مصرفية أكثر شمولا، بحسب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك رأس الخيمة الوطني.

وتأسس بنك رأس الخيمة الوطني عام 1976، ويتخذ من إمارة رأس الخيمة بدولة الإمارات مقرا له،، ويعد من أقدم البنوك العاملة في البلاد، ويقدم خدماته للعملاء الصينيين منذ أكثر من عقدين.

وأكد أحمد أن البنك يقدم خدماته حاليا لنحو 6500 عميل صيني، بينهم أكثر من 2400 شركة، فيما يضم البنك 17 موظفا يتحدثون اللغة الصينية ضمن مختلف قطاعاته.

وقال إن البنك يوفر خدمات تسوية المعاملات باليوان، ويرتبط بمنصات صينية للدفع عبر الهاتف المحمول لإتاحة التحويلات الفورية، كما يوفر السيولة باليوان وخدمات الخزينة للمؤسسات المالية الأخرى، إلى جانب حلول تمويل التجارة وتمويل المشاريع للشركات الصينية المستثمرة في الإمارات.

وتابع أن البنية التحتية للمدفوعات الرقمية تتيح فرصا كبيرة، إذ تساعد على إجراء المدفوعات العابرة للحدود في وقت شبه فوري، وخفض التكاليف، وتحسين كفاءة التسوية، بما يجعل التجارة الدولية أسرع وأكثر موثوقية.

وتعد الصين أكبر شريك تجاري للإمارات، حيث بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين 111.5 مليار دولار في عام 2025، نمو سنوي قياسي بلغ 24.5 بالمائة.

وفي ظل هذا النمو، شهد الطلب على تسوية المعاملات باليوان ارتفاعا ملحوظا، بحسب أحمد.

وقال إن أعمال البنك في مجال تسوية المعاملات باليوان نمت بنحو عشرة أضعاف في عام 2025 مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس تنامي الطلب في السوق.

وتوقع أن يتوسع دور اليوان مع استمرار الشركات الصينية في تأسيس عمليات إقليمية ومنشآت صناعية في الإمارات، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد فرصا أوسع للتعاون بين البلدين في مجالات تمويل التجارة، وخدمات الخزينة، وأسواق رأس المال، والتمويل الرقمي.

وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك رأس الخيمة الوطني أن العلاقات بين الصين والإمارات تتجاوز التجارة بصورة متزايدة لتشمل الاستثمار والتمويل والتكنولوجيا والتواصل بين الشعبين، معتبرا أن تعمق هذه الروابط سيؤدي إلى توسيع آفاق التعاون بين البلدين.

شاهد أيضاً

برشلونة يتخذ قرارا مهما بشأن مستقبل كوندي

برشلونة يتخذ قرارا مهما بشأن مستقبل كوندي

شفا – ناقشت تقارير إعلامية مستقبل غول كوندي نجم نادي برشلونة والذي يعتبر من بين …