10:57 مساءً / 9 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

ما بعد الدُّخَان ، بقلم : مصطفى عبدالملك الصميدي

ما بعد الدُّخَان ، بقلم : مصطفى عبدالملك الصميدي

وإذا حلِمتُ بنصرِها
لرأيتُها
قرناً لأمنيةٍ
يُجَرِّحها الخراب،
وإذا أَفَقتُ
وجدتُها – تالله – محض
جنازة
لا تنتهي بين التراب،
وإذا مدَدتُ يدي
لألْمسها
تلاشتْ في انكسارات
السراب…
هي جثةٌ مغدُورةٌ
لكنَّ عن حُرماتها
غاب الغراب.

أيُّ الجهات من الحرائق – يا ترى – شطر المدينة؟
بعض أسئلة تُساورني،
وتجبرني أُفَتِّشُ بين أكوام الرماد
على ملامحها الحزينة،
أستعيد من السنين الغابراتِ
ومن بقاياها
حكايتها الدفينة،
أسَألُ الأطْلالَ
كَيْفَ غدا الأصيل
مُصفَّداً بسعيرها ودمائها
والشمس في أُفُق الفجيعة
كالرهينة،
إنَّ هذا الليل يُومض بالأسى
يطوي خيام الصابرين العاكفين
على بقايا عمرهم
ويرصُّ حول شِفاههم صمت الدعاء
لِنَسفِ آخر ما تبقى من سكينة،
لا الأمنيات تعيد وجهكِ
لا المجاعة تجبر الشَّبعَ
الضمير
على الخلاص
ولا سُروب المعجزات تجيء زاخرةً
على ظهر السفينة.

الفجر يطلع
لابساً وجه الحِداد على المدى،
والشرق يلتحف الدُّخَان
فلا نفوس تستريح
ولا دروب تُهتدى،
ماتتْ هنا الأسماء
واختنق الصُّراخ على تناهيد الفدا،
كل الأنام تشابهوا في الصمت
حتى لم يعد في الأرض
رجعٌ من صدى.

يوماً سأسألُني سؤالا
آخراً:
أَرُزَيَّةً كان الذي يجري
وكنتُ أظنُّنا أنْ لنْ نعود؟
ها نحن عنها لا نفتش مرةً أخرى
ولكنْ عنهمُ…
هل مَنْ يذود؟
فذاك وعد الله ناصِرنا
أراد بأن تعود… تعود خاليةً
من أشباح اليهود.

مصطفى عبدالملك الصميدي – اليمن

شاهد أيضاً

بلدية البيرة تحتضن حفل إشهار وتوقيع رواية مخاض الرصاص للكاتبة الفلسطينية عرين البرغوثي

بلدية البيرة تحتضن حفل إشهار وتوقيع رواية مخاض الرصاص للكاتبة الفلسطينية عرين البرغوثي

شفا – احتضنت بلدية البيرة، حفل إشهار وتوقيع رواية مخاض الرصاص للكاتبة الفلسطينية عرين البرغوثي، …