
شفا – (شينخوا) أكد المدير التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية السفير عزت سعد، أن منظمة شانغهاي للتعاون أصبحت منصة عالمية لمشاركة الجنوب العالمي في إعادة صياغة النظام الدولي.
وقال سعد في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) مؤخرا إن منظمة شانغهاي للتعاون تحولت من مجرد ترتيبات إقليمية تتعلق بالأمن الإقليمي بل الأمن بمعناه الضيق المتعلق بمكافحة الإرهاب والتعامل مع الهواجس الأمنية العابرة للحدود إلى التنظيم الإقليمي متعدد الأطراف الأكبر في أوراسيا.
وتضم منظمة شانغهاي للتعاون عشر دول أعضاء، ودولتين بصفة مراقب، و15 دولة شريك حوار.
وأضاف سعد أن المنظمة تخدم الدول الأعضاء والمراقبين وشركاء الحوار، وتحولت أيضا إلى منصة عالمية تقوم من خلالها دول الجنوب العالمي بالمشاركة في إعادة صياغة النظام الدولي.
وأردف قائلا إن المنظمة، التي تضم نحو نصف سكان العالم، تعد منصة بالغة الأهمية لدول الجنوب العالمي لكي تساهم بفاعلية في إعادة صياغة نظام دولي جديد متعدد الأقطاب يتعامل مع التحديات الجديدة ويضمن تموضعا عادلا ومنصفا لبلدان الجنوب.
وأشار إلى أنه “من التطورات التي يجب أن تذكر في هذا السياق ما حدث في قمة العام الماضي، والتي تعتبر نقطة تحول تاريخية في حياة هذه المنظمة، إذ خرج عنها إعلان تيانجين، وأيضا تبني استراتيجية شاملة تمتد خلال الفترة 2025 – 2035 تتعلق بالتنمية وتعزيز دور المنظمة”.
وأكد سعد أن ما تقوم به منظمة شانغهاي للتعاون، ومبادرة الحوكمة العالمية يتيح للجنوب العالمي أن يكون له دور في إعادة صياغة النظام الدولي الحالي وتحوله إلى نظام ديمقراطي عادل يحقق مصالح جميع الدول سواء كانت كبيرة أو صغيرة أو متوسطة.
وأشاد المدير التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية بجهود الصين الحثيثة في دعم جهود منظمة شانغهاي، قائلا إن الفضل فيما تشهده من توسع وتطور يرجع إلى الجهود الصينية المثابرة والمتواصلة منذ إنشائها عام 2001، معتبرا أن مشاركة ومبادرات الصين هي القوة الدافعة لهذه المنظمة وتوسعها كما هو الحال في تجمع بريكس.
ورأى أن النظام الدولي الحالي في أسوأ حالاته، خاصة مع “ازدواج المعايير”، التي باتت سمة واضحة من سمات المقاربة الغربية لأي مشكلة من المشكلات، وعدم الاكتراث بسيادة الدول على أساس المساواة، وعدم احترام الشأن الداخلي للدول، وحق كل دولة في اختيار النموذج الاقتصادي أو السياسي الذي يتلاءم مع إرثها الحضاري والثقافي والتاريخي.
وقال “إن كل هذا تهدره فئة قليلة من الدول الغربية التي ظلت على مدى عقود ولا زالت إلى حد لا يستهان به مهيمنة على النظام الدولي، وهو ما يفسر سعي دول كثيرة للانضمام إلى منظمة شانغهاي للتعاون وأيضا بريكس، حيث أن هناك سباقا محموما بين الدول للانضمام للمنظمتين”.
وثمن سعد عاليا المبادرات العالمية التي أطلقتها الصين للتنمية والأمن والحضارة والحوكمة، معتبرا أنها مبادرات في غاية الأهمية قصد منها التعامل مع التحديات التي وجد المجتمع الدولي نفسه في مواجهتها منذ انتهاء الحرب الباردة.
وأوضح أن المبادرات الصينية تعيد التوازن وبشكل موضوعي جدا إلى النظام الدولي في إطاره الأوسع، سواء تعلق الأمر بالأمن أو بالحضارات، معتبرا أنه من البائس وغير المنطقي أن تدعي حضارة معينة أنها هي الوحيدة في العالم ولا توجد حضارات أخرى، أو أنها الأكثر رقيا وتحضرا.
وأشار إلى أن الأمر نفسه بالنسبة لمبادرة التنمية العالمية، فمن حق كل دول أن تنمو وتكفل لشعبها الازدهار والرخاء والتقدم وصولا لمبادرة الحوكمة العالمية.
وشدد سعد على أن كل المبادرات التي أطلقتها الصين، والمنصات الإقليمية والمؤسسات المالية التي أنشئت في سياق هذه المنصات مثل البنك الأسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وبنك التنمية الجديد، والآليات الأخرى لتخفيف الاعتماد على آليات التمويل الغربية، أصبحت ضرورية وحيوية للخروج من نظام عالمي مستبد تهيمن عليه قوة واحدة إلى نظام تعددي يتيح أكبر قدر ممكن من المساواة للأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي أو ما يسمى بالجنوب العالمي.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.