9:57 مساءً / 25 يوليو، 2026
آخر الاخبار

تعليق: إلى جانب «الصيف المنعش في الصين»… عوامل أخرى تجذب السياح الأوروبيين

تعليق: إلى جانب «الصيف المنعش في الصين»… عوامل أخرى تجذب السياح الأوروبيين

شفا – CGTN – من الاستمتاع بالأجواء الباردة والمناظر الطبيعية الساحرة على ضفاف البحيرات بين الجبال، إلى التسوق في المراكز التجارية الحديثة لاختيار المنتجات التي تساعد على مواجهة حرارة الصيف، مرورًا بالتجول في الشوارع والأحياء القديمة لاكتشاف الثقافة التقليدية… هكذا يعيش عدد متزايد من السياح الأوروبيين تجربة صيفية مختلفة في الصين، بحثًا عن “الانتعاش على الطريقة الصينية”.

وتشير بيانات منصات السفر إلى أن الدول الأوروبية تصدرت قائمة مصادر السياح الوافدين إلى الصين خلال عطلة الصيف هذا العام، حيث شكلت نحو 30% من قائمة أكبر 20 دولة ومنطقة مصدرًا للسياح، مع ارتفاع الحجوزات بنسبة 275% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وزيادة طلبات الحجز بأكثر من 20 ضعفًا. ومن بينها، ساهمت دول أوروبا الغربية، مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، بنحو 42% من إجمالي السياح الأوروبيين، بزيادة بلغت قرابة 150% على أساس سنوي.

ما الذي يدفع السياح الأوروبيين إلى اختيار الصين وجهةً لهم؟

قد تكون موجات الحر الشديدة التي اجتاحت أوروبا هذا الصيف أحد العوامل المباشرة، إذ دفعت الكثيرين إلى البحث عن وجهات أكثر اعتدالًا. وفي الوقت نفسه، ازداد الطلب على منتجات التبريد الصينية في الأسواق الأوروبية، حيث ارتفعت صادرات الصين من مكيفات الهواء إلى أوروبا في يونيو بنسبة 72.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

لكن تجربة «البرودة الصينية» لا تقتصر على الطقس، بل ترتبط أيضًا بالبنية التحتية والخدمات العامة. فالمراكز التجارية والفنادق ومحطات المترو وغيرها من المرافق في المدن الصينية توفر بيئة مريحة خلال فصل الصيف، الأمر الذي يمنح الزوار شعورًا بالراحة والسهولة.

كما تتميز الصين بتنوع جغرافي واسع، من هضاب يوننان وقويتشو إلى جبال سيتشوان الثلجية، ومن الغابات الشمالية الشرقية إلى سهول منغوليا الداخلية، ما يوفر للسياح خيارات متعددة للاستمتاع بالطبيعة والهروب من حرارة الصيف.

إضافة إلى ذلك، أصبح السفر إلى الصين أكثر سهولة في ظل سياسات تسهيل دخول الأجانب. ففي الوقت الحالي، تطبق الصين سياسة الإعفاء الأحادي من التأشيرة على حاملي جوازات السفر العادية من 35 دولة أوروبية، مع إمكانية الإقامة لمدة تصل إلى 30 يومًا للمؤهلين. وقالت باتريشيا ييتس، الرئيسة التنفيذية لمكتب السياحة الوطني البريطاني، إن هذه السياسة جعلت السفر إلى الصين أكثر سهولة بالنسبة للسياح البريطانيين.

وتؤكد الأرقام أهمية هذه التسهيلات، إذ تشير بيانات الإدارة الوطنية للهجرة إلى أن 77.7% من السياح الأجانب الذين دخلوا الصين خلال النصف الأول من هذا العام استفادوا من إجراءات الدخول بدون تأشيرة، أي أن نحو 8 من كل 10 زوار أجانب دخلوا البلاد عبر هذه التسهيلات.

غير أن جاذبية الصين بالنسبة للسياح الأوروبيين لا ترتبط فقط بالمناخ والطبيعة وسهولة السفر، بل تعكس أيضا صورة متغيرة للصين الحديثة. ففي السنوات الأخيرة، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي الخارجية موضوعات مثل «السفر إلى الصين» و«تجربة الحياة في الصين»، فيما جذبت المشاهد التكنولوجية المتقدمة، من السيارات ذاتية القيادة وعروض الطائرات المسيرة إلى مصانع مركبات الطاقة الجديدة، اهتمامًا واسعًا.

كما أن الإحساس بالأمان عنصر إضافي في تجربة الزوار. وترى بعض وسائل الإعلام الدولية أن الصين باتت تمثل على منصات التواصل الاجتماعي الخارجية رمزًا للتجارب الجديدة والمثيرة، حيث تعكس شعبية المنتجات الثقافية الصينية، من الألعاب الحديثة إلى مشروبات الشاي المبتكرة، اتساع حضور الثقافة الصينية عالميًا.

وهكذا، فإن إقبال السياح الأوروبيين على الصين هذا الصيف لا يمثل مجرد بحث عن مكان أكثر برودة، بل يعكس اهتمامًا متزايدًا باكتشاف بلد يجمع بين الطبيعة المتنوعة، والتطور الحضري، والتكنولوجيا الحديثة، والثقافة العريقة.

شاهد أيضاً

رئيس قيرغيزستان يلتقي وزير الخارجية الصيني

رئيس قيرغيزستان يلتقي وزير الخارجية الصيني

شفا – (شينخوا) التقى الرئيس القيرغيزي صدير جاباروف، يوم الجمعة، وانغ يي، عضو المكتب السياسي …