9:29 مساءً / 25 يوليو، 2026
آخر الاخبار

صدور كتاب جديد بعنوان “بيت ريما في خمس مئة عام” ، يسدُّ فجوة معرفية كبيرة ، بقلم الكاتب: نصير أحمد الريماوي

صدور كتاب جديد بعنوان "بيت ريما في خمس مئة عام" ، يسدُّ فجوة معرفية كبيرة ، بقلم الكاتب: نصير أحمد الريماوي

صدور كتاب جديد بعنوان”بيت ريما في خمس مئة عام”


يسدُّ فجوة معرفية كبيرة


بقلم الكاتب: نصير أحمد الريماوي


أهداني د. حسين الريماوي أمس مشكورا، الكتاب الجديد بعنوان” بيت ريما في خمس مئة عام” شاركه في تأليفه المهندس معاوية الريماوي، يتكون من (244) صفحة من القطع الوزيري الأكثر شهرة عالميا، ويحمل في طياته ثلاثة عشر فصلا، وهي: نبذة جغرافية عن البلدة، سكان بيت ريما منذ نهاية القرن السادس عشر وحتى الوقت الحاضر، أحداث تاريخية في مشهد بيت ريما، إدارة البلدة، الخدمات التعليمية والدينية، الخدمات الصحية والترفيهية، الأنشطة الاقتصادية، تطور العمران، الحرف التقليدية، بعضا من الموروث الثقافي، المعتقدات الشعبية، جمعيات ومؤسسات، وبيت ريما في الوقت الحاضر، بالإضافة إلى: صور، وخرائط، وجداول، ووثائق داعمة ومُعزِزة للدراسة.


لقد هدف هذا الكتابِ، إلى تعريفِ القارئِ ببلدةِ “بيتِ ريما” في الماضي والحاضرِ من النواحي: التاريخيّةِ والسكانِيّةِ والاجتماعيّةِ والتعليميةِ والصحيّةِ والاقتصاديّةِ والنضاليّةِ والحرفيّةِ والترفيهيّةِ.
كما احتوى، على الكثير من الوثائقِ والأحداثِ التي وقعت في البلدة، وأوردها المُؤلفان كأدلة وبراهين تُقِوِّي مضمون الكتاب، خاصةً، أنّ الكثير من سكانِها، هم من الأجيالِ الشابّةِ الجديدةِ، التي لم تُعايشْ تلك الأحداثَ.
إضافة إلى ذلك، الكثيرَ من أهلِ البلدةِ يعيشون في أماكنَ متعددةٍ من العالمِ، لكنّ الغالبيّةَ تسكن وتعمل في الأردن، ويتطلعُ المؤلفان إلى تزويدِهم بنسخ من الكتابِ في المستقبلِ القريبِ، كي تعمَّ الفائدة.


من خلال قراءتي للكتاب، وجدت أن الباحِثَينِ اتَّبَعَا المنهجَ التاريخيَّ حتى يتمكَّنا من خلالِهِ تحليلَ الوثائقِ التاريخيَّةِ، وسَبْرَ محتوياتِها، وتفسيرَها، وربطَها بالمكانِ والزمانِ. كما تَمكَّنا من الحصولِ على الكثيرِ من البياناتِ الواردةِ في السجلاتِ العثمانيَّةِ عن “بيتِ ريما”- التي كانت تابعةً للواءِ القدسِ- وتضمَّنت تلك السجلاتُ بياناتٍ عن أعدادِ السكانِ، ومبالغِ الضرائبِ المفروضةِ عليهمْ.


لجأ الباحثانِ – خلال جهدهما المشكور الذي استمر أكثر من ثلاث سنوات – إلى كتابات عديدة عن “بيتِ ريما”، سجَّلها الرحَّالةُ والباحثونَ في القرنينِ التاسعَ عشرَ والعشرينَ.
كانت تلك الكتاباتُ بلغات أجنبية: إنكليزيَّةِ، وفرنسيَّةِ، وألمانيَّةِ، وقد استفادَ منها الباحثانِ في هذه الدراسةِ أيما استفادة، وذلك من خلالِ ترجمةِ محتوياتِها. إضافةً إلى ذلك، اطَّلع الباحثان على إحصاءاتِ التعداداتِ السكانيَّةِ لكلٍّ من، الدولةِ العثمانيَّةِ، والانتدابِ البريطانيِّ، والأردنِّ، وفلسطينَ.
ذكر الباحثان، أن “بيتُ ريما” تميّزت في القرنِ العشرينِ، بتوجّهِ السكانِ نحو التعليمِ منذ بدايته، ولذلك، خصّصَ الباحثان جزءًا من الكتابِ، لإلقاءِ الضوءِ على هذا المحورِ الهامِّ، سواء من حيث المتعلّمين وتخصّصاتِهم أو مدارسِ التعليمِ في البلدةِ، أو التعليمِ في المعاهدِ، والجامعاتِ: المحليّةِ والعربيّةِ والأجنبيّةِ.
استطاعَ الباحثان، من خلالِ هذه الدراسةِ، الحصولَ على أسماءِ أكثر من ستين فردًا، يحملون درجةَ الدكتوراهِ في التخصّصاتِ المختلفةِ، منذ نهايةِ الحربِ العالميّةِ الثانية وحتّى الوقتِ الحاضرِ. وهناك المئاتُ من الذين يحملون درجاتِ الماجستيرِ
في مختلفِ التخصّصاتِ، وهناك الكثيرُ من، القُضاة، والأطباءِ، والمهندسين، والمحامينَ، والمعلّمين، والمعلمات، والفنانين، والشعراء، والصحفيين، والإداريينَ. ويَلْتَحِقُ في الوقتِ الحاضر،ِ مِئَاتُ الطَّلَبَةِ في الجَامِعَاتِ الفِلَسْطِينِيَّةِ.


كما تطرّقَ “الريماويان” في كتابهما، لفترةِ الاحتلالِ الإسرائيلي بشكلٍ مقتضبٍ (تفاصيلُ الهجرةِ والإبعادِ والشهداءِ والأسرى ومجزرةُ بيتِ ريما)، وذلكَ لتميزِها وكِبَرِ حجمِها واستمرارِها، ممّا يستدعي ضرورةَ الاسهابِ فيها بكتابٍ منفصلٍ أو أكثرَ.
من الجديرٌ بالذكرِ، أنَّ كثيرًا من المعلوماتِ، تمَّ الحصولُ عليها من خلالِ إجراءِ مقابلات مع العشراتِ من أهالي “بيتِ ريما” الرجالِ والنساءِ منذ سبعينيات القرن الماضي،وظلّت حبيسة الأدراج حتى نضجت جميع فصول الكتاب، مما كان لها الأثرٌ الكبير في إثراءِ ما جاءَ فيه.


لقد وجَّه المؤلفان، خالصُ شكرِهما وتقديرِهما في بداية الكتاب إلى كل من: أهالي البلدةِ، و بلديةِ بني زيدٍ الغربيةِ، ومكتبةِ جامعةِ بيرزيتَ، والدكتورِ “عبدِ القادرِ سطيحَ” مديرِ المركزِ الثقافيِّ التركيِّ في رامِ اللهِ، و مديريةِ التربيةِ والتعليمِ في بيرزيتَ، وإداراتِ المدارسِ في منطقةِ بني زيدٍ الغربيةِ، على ما قدَّموهُ من تعاونٍ مثمرٍ ومعلوماتٍ قيِّمةٍ.


من وجهة نظري، يعتبر هذا الكتاب، إضافة نوعية للمهتمين والباحثين، ويسدُّ فجوة معرفية كبيرة، وللمكتبات العربية والمحلية. وأنصح كل مواطن في بلدة بيت ريما وخارجها، باقتنائه نظرا لأهميته التاريخية.

شاهد أيضاً

أسعار الذهب اليوم

أسعار الذهب اليوم

شفا – جاءت أسعار الذهب اليوم السبت 25 يوليو كالتالي :عيار 22 84.700 دينارعيار 21 …