
شفا – أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم الأربعاء عن استعداد الصين للعمل مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لتعزيز التعاون من أجل رفاهية شعوب المنطقة، ولتعزيز الوحدة من أجل مواجهة التحديات والشكوك الجديدة.
جاءت تصريحات وانغ، وهو أيضا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، خلال حضوره اجتماع وزراء خارجية الصين-الآسيان، في مانيلا، الفلبين.
وفي سياق إشادته بالنتائج المثمرة للتعاون بين الصين والآسيان، أعرب وانغ عن استعداد الصين للعمل مع الآسيان لضمان استمرار عمل شراكتهما كمحرك للتنمية والنهوض في آسيا ونموذج للتعاون الإقليمي في منطقة آسيا-الباسيفيك ومعيار للتضامن والتعزيز الذاتي للجنوب العالمي.
وقدم وانغ أربعة مقترحات خلال الاجتماع:
أولا، حماية البيئة الإقليمية من أجل السلام والتنمية. قال وانغ إنه يتعين على جميع الأطراف تدعيم القيم الآسيوية المتمثلة في السلام والتعاون والانفتاح والشمول، ورفض التدخل الخارجي غير المبرر بشكل قاطع، ومعارضة تشكيل تكتلات صغيرة حصرية، ورفض الانجرار إلى المواجهة بين المعسكرات، وعدم السماح مطلقا بعودة العسكرة.
ثانيا، تعزيز صلابة التنمية الإقليمية. قال وانغ إنه ينبغي على جميع الأطراف الالتزام بالتعاون المفتوح، وتعميق التكامل التنموي، والنهوض بالنسخة 3.0 من منطقة التجارة الحرة بين الصين والآسيان، وتنفيذ الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة وفق أعلى المعايير، مع تعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد في المنطقة.
ثالثا، تعزيز التنمية الخضراء المدفوعة بالابتكار. قال وانغ إنه ينبغي على جميع الأطراف توسيع نطاق التعاون في المجالات الناشئة كالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والكابلات البحرية.
وأضاف أنه ينبغي بذل الجهود لاستكشاف أوجه التضافر مع الاتفاقية الإطارية للاقتصاد الرقمي للآسيان، وتكثيف التعاون في مجالات الاستجابة لتغير المناخ والطاقة النظيفة والزراعة الخضراء والاقتصاد الأزرق.
رابعا، الحفاظ على التركيز على الشعوب. قال وانغ إنه يتعين على جميع الأطراف تعزيز التنمية الشاملة والعادلة لضمان أن تكون نتائج التعاون بين الصين والآسيان ملموسة ومتاحة للجميع وأن تحقق فوائد أكبر لشعوب جميع الدول.
وأعرب عن استعداد الصين لتعزيز التبادلات والتعاون مع الآسيان في مجالات الحد من الفقر، والصحة العامة، والتعليم، والشباب، ومراكز البحوث، والسياحة، والإعلام، والثقافة، وغيرها.
وفيما يتعلق ببحر الصين الجنوبي، حث وانغ دول المنطقة على الالتزام التام بإعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي.
ودعا دول المنطقة إلى مقاومة المحاولات الخارجية لتأجيج التوترات، ورفض مساعي أي دولة لإثارة الاضطرابات في بحر الصين الجنوبي، والإبقاء بحزم على زمام المبادرة في حماية السلام والاستقرار الإقليميين بين أيديها.
وشدد وانغ على أن نافذة بالغة الأهمية لوضع اللمسات النهائية على مدونة قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي مفتوحة الآن، داعيا جميع الأطراف إلى اغتنام الفرصة ودرء التدخلات وتحقيق هذا الهدف.
واتفقت جميع الأطراف على أن الصين من أهم جيران الآسيان وشركاء الحوار، فضلا عن كونها أكبر شركائها التجاريين.
وفي مواجهة المشهد الدولي المضطرب، تتطلع دول الآسيان إلى تنسيق استراتيجي أوثق مع الصين لتعزيز صلابة التنمية لدى دول الآسيان والنهوض بالارتباطية عالية الجودة.
كما تسعى إلى تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وتغير المناخ، والطاقة النظيفة، ومكافحة الجريمة متعدية الحدود.
وأعربت جميع الأطراف عن أملها في التوصل إلى مدونة قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي في أقرب وقت ممكن هذا العام، في إطار جهد مشترك للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
واعتمد الاجتماع البيان المشترك لوزراء خارجية الصين-الآسيان بشأن معالجة تأثير تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط على المنطقة وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.