
شفا – اجتمع أكثر من 300 من المسؤولين الحكوميين والباحثين وممثلي قطاع الأعمال والصحفيين من 33 دولة في أورومتشي، حاضرة منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم بشمال غربي الصين، يوم الثلاثاء الماضي لمناقشة تجربة المنطقة في مجالات الأمن والتنمية والحوكمة الاجتماعية.
وجمع الحدث، المعروف باسم “مؤتمر شينجيانغ للصداقة والتبادل مع الضيوف الدوليين البارزين”، ممثلين عن منظمة شانغهاي للتعاون ومنظمة العمل الدولية. وعقد المؤتمر تحت شعار “تجربة حوكمة شينجيانغ وأهميتها الدولية”.
وفي هذا السياق، قال الأمين العام لمنظمة شانغهاي للتعاون نورلان يرميكباييف إنه شهد بنفسه تغييرات هائلة في المنطقة خلال زياراته العديدة إلى شينجيانغ.
وأضاف يرميكباييف أن التعاون في المجالين الأمني والاقتصادي يعزز كل منهما الآخر، ما يساعد على تهيئة الظروف الملائمة للتبادلات المستدامة عبر الحدود والتعاون المحلي. كما دعا إلى المزيد من المشاريع العملية التي تنطوي على إمكانية تحقيق منافع متبادلة.
ومن جانبه، استند مارك ليفين، عالم الاجتماع الأمريكي والأستاذ بجامعة مينتسو الصينية، إلى زياراته الثلاث السابقة إلى شينجيانغ، بما في ذلك تجاربه المعمقة في مدينة كاشغار، للحديث عن ممارسات الحوكمة في المنطقة، قائلا إن “التغيير الأكثر تأثيرا الذي شهدته هو التحول من انعدام الأمن إلى سلام وحيوية دائمين”.
وأكد ليفين أن العديد من المناطق في جميع أنحاء العالم تعاني من التطرف والصراعات العرقية والتنمية غير المتوازنة وعدم الاستقرار الإقليمي، وتفتقر إلى حلول حوكمة عملية وقابلة للتكرار، مشيرا إلى أن الممارسات المتبعة في شينجيانغ توفر نموذجا جديدا قيما للحوكمة العالمية، لا سيما بالنسبة للبلدان النامية والمناطق التي تواجه تحديات مماثلة.
وذكر كتاب أبيض صدر في عام 2025، بالتزامن مع احتفال المنطقة بالذكرى السبعين لتأسيسها، أن شينجيانغ حققت تحولا تاريخيا من الفوضى إلى الاستقرار، ومن الاستقرار إلى الحوكمة الرشيدة، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ خطوات راسخة لحكم شينجيانغ وفقا للقانون، والحفاظ على الاستقرار من خلال الوحدة الإثنية، وتعزيز الهوية والروابط الثقافية، وتحقيق مزيد من الازدهار للمنطقة وسكانها، وتنمية شينجيانغ من منظور طويل الأمد.
وأشار الكتاب الأبيض إلى أن طول خطوط السكك الحديدية العاملة في شينجيانغ بلغ 9202 كيلومتر بحلول عام 2024، في حين امتدت شبكة الطرق السريعة فيها إلى حوالي 230 ألف كيلومتر. وبلغ متوسط العمر المتوقع في المنطقة 77 عاما في عام 2024، مقارنة بـ 30 عاما في عام 1949.
وتضمن المؤتمر أربع جلسات متوازية تناولت مكافحة الإرهاب، والحفاظ على الاستقرار وحماية حقوق الإنسان، والوحدة الإثنية والتنمية المشتركة، والحوكمة الاجتماعية وتحسين سبل عيش الناس، ومعارضة العقوبات الأحادية وسياسة القوة.
كما تبادل المشاركون انطباعاتهم عن زيارتهم إلى شينجيانغ وتحدثوا عن إمكانيات تعزيز التعاون في مجالات مثل الصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة، والثقافة والسياحة، فضلا عن التعليم والرعاية الصحية.
ووصف المشاركون شينجيانغ أيضا بأنها مركز مهم للتنمية والانفتاح في القارة الأوراسية، وأعربوا عن استعدادهم لتعزيز التبادل والتعاون مع المنطقة.
والتقى تشن شياو جيانغ، أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم، وإركين تونياز، حاكم حكومة المنطقة، بممثلين حضروا الحدث في يوم الاثنين الماضي.
وقال تشن إن أبواب شينجيانغ تظل مفتوحة أمام العالم، وترحب بزيارة المزيد من الزوار الأجانب للمنطقة للاطلاع على تطوراتها عن كثب.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.