
شفا – في إطار تعزيز التضامن الدولي وتبادل الخبرات التنموية، اختتم وفد “الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الأبرتهايد والاحتلال الإسرائيلي” مشاركته في الندوة الدولية بعنوان “التعلّم من تجربة الصين في الإصلاح والانفتاح للدول النامية”، التي نظمتها كلية جيانغشي للدراسات الخارجية المهنية بتمويل من وزارة التجارة الصينية، وذلك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 2 يوليو 2026. ويأتي هذا البرنامج التدريبي الدولي في إطار التعاون بين الحملة الاكاديمية الدولية وبين السفارة الصينية لدى دولة فلسطين.
وقد ضم البرنامج التدريبي 35 متدرباً من عدة دول منها تركيا والعراق وأرمينيا وبربابوس واثيوبيا، بما يعكس الطابع الدولي للبرنامج وأهمية تعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين الدول. وقد مثّل الوفد الفلسطيني في البرنامج الصوت المعرفي المساند لقضايا التحرر والعدالة والتنمية، مع تركيز أساسي على استخلاص الدروس التنموية التي يمكن أن تسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وبناء مؤسسات وطنية قادرة على مواجهة تداعيات الاحتلال وممارسة العملية التنموية في ظل وجود نظام أبرتهايد . وقد سعى الوفد من خلال هذه المشاركة إلى الاطلاع على تجربة الصين في الإصلاح الاقتصادي والانفتاح كأنموذج تنموي قابل للتكيف مع السياقات الوطنية، حيث تم نقل الخبرات الصينية في الحوكمة والتحول الرقمي إلى المؤسسات الأكاديمية والحقوقية الفلسطينية.وبناء شراكات مع الدول النامية المشاركة لدعم قضايا التحرر الوطني والتنمية ومناهضة الأبرتهايد.
وفي افتتاحية البرنامج التدريبي، نقل المشاركون في الدورة من أعضاء الحملة الاكاديمية الدولية ، تحيات الدكتور رمزي عودة، الامين العام للحملة الاكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والفصل العنصري، وقدم الوفد عرضاً عن العلاقات الاقتصادية الصينية الفلسطينية، ، والتحديات الرئيسية التي تواجه التجارة والاستثمار في فلسطين، والقيود المفروضة من قبل الاحتلال على التنمية والاصلاح في فلسطين، اضافة الى فرص النمو الممكنة وتمتين العلاقات المعرفية والبحثية بين الصين وفلسطين.
وقد تضمن برنامج التبادلي الدولي تدريبات مكثفة توزعت بين المحاضرات النظرية (14 محاضرة) قدّمها أكاديميون من جامعات صينية مرموقة، تناولت: الاتجاهات العالمية للتنمية الاقتصادية، والاقتصاد الصيني المنفتح من منظور دولي، وتحديث نظام الحوكمة الوطنية، والاقتصاد الأخضر وإعادة الهيكلة الاقتصادية، وبناء المناطق الاقتصادية الخاصة والنظام القانوني الداعم للاستثمار. أما الزيارات الميدانية (13 زيارة) فتوزعت في ثلاث مدن رئيسية، وكان أبرزها: نانتشانغ ومقاطعة شنتشن، ومدينة تانتشو، وقرية هوايو، مدينة نانكانغ للأثاث، وميناء تانتشو الدولي البري. وقد أظهرت هذه الزيارات والبرامج التدريبية حجم التطور الكبير الذي حققته جمهورية الصين الشعبية في مختلف القطاعات الاقتصادية والتقنية ، سواء الاقتصادية أو التكنولوجية أو الخدمية ، كما برزت أهمية التخطيط الاستراتيجي والاستثمار والحوكمة في البنية التحتية والتعليم والرقمنة كعوامل رئيسية في تحقيق التنمية المستدامة.
وفي سياق التنوع والاطلاع على الثقافة الصينية والأنشطة الثقافية قام الوفد الفلسطيني بالمشاركة وحضور فعاليات صينية مهمه مثل عيد قوارب التنين، وزيارة المعالم التاريخية والثقافية في نانتشانغ وشنتشن وتانتشو، بهدف تعزيز التفاهم بين الثقافات.
وفي السياق السابق، أكّد رئيس وفد الحملة الاكاديمية الدولية الأستاذ أحمد طقاطقة أن الزيارات الميدانية لم تكن مجرد جولات استطلاعية، بل محطات تعلم نوعية، إذ تمثلت أهميتها في نقل المعرفة التطبيقية: حيث أتاحت للوفد فرصة مشاهدة نماذج حية للتحول الاقتصادي والاجتماعي، من مناطق صناعية حرة إلى مشاريع نهضة ريفية، مما يوفر أدوات عملية يمكن تكييفها في العملية التنموية في فلسطين.
يذكر أن النماذج التنموية التي عرضها الوفد المشارك تم استنساخها من مشاريع البنية التحتية والخدمات في الأراضي الفلسطينية، رغم قيود الاحتلال. وقد أتاح عرضها مع مسؤولين وخبراء صينيين ومشاركين من دول نامية، تعزيز فرص التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، حيث تم ربط التنمية بمناهضة الاحتلال و التركيز على أهمية الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا والطاقة المتجددة كأدوات لتعزيز الاستقلال الوطني وتقليل الاعتماد على الاحتلال والتبعية.
وقدم وفد الحملة الاكاديمية الدولية الشكر على إتاحة الفرصة للمشاركة في هذا البرنامج الدولي المتميز الى سعادة القائم باعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين وكادر السفارة الصينية، كما توجه الوفد بالشكر إلى أكاديمية كلية جيانغشي للدراسات الخارجية المهنية على حسن التنظيم والاستضافة، حيث شكلت هذه التجربة فرصة قيمة للاطلاع على نموذج تنموي متقدم، واكتساب معارف ومهارات جديدة، وبناء علاقات تبادلية دولية، مما يسهم في تعزيز الأداء المؤسسي وتطوير عملية التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.
وفي ختام الدورة التدريبية أكد وفد الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الأبرتهايد والاحتلال الإسرائيلي أن هذه الندوة مثلت منصة نوعية لتبادل المعرفة وبناء الشراكات، مشيداً بحسن الضيافة والتنظيم من قبل كلية جيانغشي ووزارة التجارة الصينية، ومثمناً الدور الصيني الداعم للشعب الفلسطيني في محافل مختلفة.
وأعلن الوفد عزمه على توظيف هذه الخبرات في مشاريع أكاديمية وحقوقية تعزز صمود الفلسطينيين وفضح ممارسات الاحتلال، في إطار نضال وطني شامل يجمع بين التحرر السياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. من جانبها ، أكدت الجهة الصينية المنظمة ، أكاديمية كلية جيانغشي للدراسات الخارجية المهنية، ان جمهورية الصين الشعبية حققت تحولاً كبيراً في مسيرتها التنموية، وانتقلت من دولة تعاني من الفقر إلى دولة ذات اقتصاد متقدم ومؤثر عالمياً ، كما شددت على أهمية التعاون الدولي، والاصلاح والتنمية ، إضافة الى الدور المتنامي للصين في تحقيق النمو والحداثة والحوكمة في دول العالم الثالث. يذكر ان أعضاء الوفد الفلسطيني من كادر الحملة ومنتسبيها هم السادة: أحمد طقاطقة، ومحمد عاصي الطريفي، وعرين شعيبات العزة، وميساء ابو حاشية بدوي، ولؤي أبو صاع.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.