2:19 مساءً / 7 يوليو، 2026
آخر الاخبار

انفجارات دمشق… من المستفيد من استهداف الاستقرار السوري؟ بقلم : عمران الخطيب

انفجارات دمشق… من المستفيد من استهداف الاستقرار السوري؟ بقلم : عمران الخطيب

جاءت الانفجارات التي شهدتها العاصمة السورية دمشق في توقيت بالغ الحساسية، تزامنًا مع اليوم الأول لزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفي ظل تحركات عربية ودولية متزايدة لدعم الأمن والاستقرار في سوريا، بعد سنوات طويلة من الحرب والفوضى والإرهاب.


وكما يحدث في مثل هذه الأحداث، سارعت بعض الجهات إلى طرح فرضيات بشأن المسؤولية عن التفجيرات، فمنها من أشار إلى تنظيم داعش، ومنها من تحدث عن فلول النظام السابق. غير أن هذه الفرضيات، حتى الآن، تظل مجرد تكهنات ما لم تُعلن الجهات المختصة نتائج تحقيقاتها وتقدم الأدلة التي تثبت هوية المنفذين.


وفي المقابل، يبرز سؤال مشروع: من المستفيد من زعزعة الاستقرار في سوريا في هذه المرحلة؟ فالإجابة عن هذا السؤال لا تقل أهمية عن تحديد الجهة المنفذة، لأن قراءة المشهد السياسي والأمني تتطلب النظر إلى السياق الإقليمي والدولي الذي وقعت فيه هذه الأحداث.


ومن وجهة نظري، لا يمكن فصل ما جرى عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، والتي شملت خلال فترات مختلفة غارات وعمليات عسكرية استهدفت مواقع متعددة، وأسهمت في تعقيد المشهد الأمني. ومن هذا المنطلق، أرى أن أي تحليل للأحداث ينبغي أن يأخذ في الاعتبار جميع الاحتمالات، دون استبعاد أي طرف قبل اكتمال التحقيقات الرسمية.


لقد دفع الشعب السوري، بكل مكوناته، ثمنًا باهظًا خلال سنوات الصراع، وأصبحت أولويته اليوم استعادة الأمن والاستقرار، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف الملائمة لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات العربية والدولية. ومن هنا، فإن أي عمل يهدف إلى زعزعة الأمن من شأنه أن ينعكس سلبًا على فرص التعافي الاقتصادي والسياسي.


كما أن توقيت هذه الانفجارات يثير تساؤلات سياسية وأمنية، خاصة أنها جاءت في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية إلى إعادة دمج سوريا في محيطها العربي والدولي، وتشجيع الاستثمار ودعم عملية إعادة الإعمار. ومن الطبيعي أن تؤثر مثل هذه الأحداث في ثقة المستثمرين وفي صورة الاستقرار التي تحتاجها البلاد.
لذلك فإن “إسرائيل” المستفيد الأول من زرع الفتنة ومنع تحقيق الأمن والاستقرار لسوريا. في إطار مخطط إسرائيل الكبرى في الشرق الأوسط.

عمران الخطيب

شاهد أيضاً

تعليق شينخوا: يجب ألا تخضع القواعد للقوى المهيمنة

تعليق شينخوا: يجب ألا تخضع القواعد للقوى المهيمنة

شفا – (شينخوا) لطالما تعاملت الولايات المتحدة مع القواعد الدولية باعتبارها قواعد اختيارية غير ملزمة، …