
السر الحيوي وراء نجاح الحزب الشيوعي الصيني ، بقلم : السيد لي شين
يصادف الأول من يوليو هذا العام الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. وفي الكلمة المهمة التي ألقاها فخامة السيد شي جين بينغ الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في التجمع بمناسبة الذكرى، استعرض المسيرة المجيدة التي قطعها الحزب الشيوعي الصيني، وتطلّع إلى الآفاق المشرقة لتطور قضية الحزب والشعب، كما حث الحزب كله وأبناء الشعب من كافة قومياتهم على المضي قدمًا بثقة تامة وعزم كامل نحو هدف بناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل وتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية!
خلال 105 أعوام من الصعوبات والمشقات، وخلال 105 أعوام من الجهود المتواصلة، اتحد الشيوعيون الصينيون بأجيالهم المتتالية مع أبناء الشعب وقادوهم لإحراز الانتصارات العظيمة في الثورة والبناء والإصلاح، مما فتح العصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وحققت الأمة الصينية طفرة عظيمة، حيث نهضت من سباتها ثم أثرت وبدأت تقوى، ودخلت النهضة العظيمة للأمة الصينية إلى مسيرة تاريخية لا رجعة لها. لذا فأصبح هناك المزيد من الأصدقاء الأجانب يسألون سؤالا واحدا، ألا وهو لماذا ينجح الحزب الشيوعي الصيني؟
ومع إلقاء النظرة في الماضي واستخلاص التجربة التاريخية منه، أجاب الأمين العام شي جين بينغ في كلمته عن السؤال بجواب مفاده إنما أحرز الحزب الشيوعي الصيني الإنجازات الواحد تلو الآخر خلال نضاله لـ105 أعوام، وإنما اختار التاريخ والشعب الحزب الشيوعي الصيني، هو في الأساس بسبب تحلي الحزب الشيوعي الصيني بالصفات المتميزة التالية:
السعي بحزم لطلب الحقيقة، والحفاظ دائماً على الاتجاه الصحيح للأمام. يتخذ الحزب من الماركسية سلاحاً فكرياً قوياً لتحويل العالم الذاتي والموضوعي، ويتمسك بتحرير العقول، والانطلاق من الظروف الواقعية، ومواكبة العصر، والسعي وراء الحقيقة والعمل الجاد، ويركز على كشف وتطبيق الحقيقة في حركة التناقضات الاجتماعية، ويجيد اختبار وتطوير الحقيقة في الممارسة، ويقود باستمرار الممارسة الجديدة بنظرية جديدة، لضمان تقدم قضية الحزب والشعب في الاتجاه الصحيح.
التجذر بعمق في صفوف الشعب، والحظوة دائماً بأساس متين. يتذكر الحزب دائماً أن البلاد هو الشعب، وأن الشعب هو البلاد، ويتمسك بتأسيس الحزب من أجل المصلحة العامة والحوكمة والإدارة لصالح الشعب، ويطبق بوعي الغايةَ الأساسية المتمثلة في خدمة الشعب بكل إخلاص، ويقف بثبات إلى جانب الشعب، ويفكر معه، ويعمل معه، ويمتلك أساساً متيناً لا يمكن لأي عاصفة أن تزعزعه.
تحمل بشجاعة المهمة التاريخية، والتمسك دائماً بزمام المبادرة الاستراتيجية. يحتضن الحزب المثل العليا الشيوعية العظيمة، وطموح إنجاز القضية العظيمة للأمة الصينية، ويحمل بثبات على كاهله المسؤولية الثقيلة التي أوكلها له التاريخ والشعب، وثابر على توحيد الأهداف بعيدة المدى بالأهداف المرحلية، ويحدد المهام المحورية استجابةً للتغيرات في التناقض الاجتماعي الرئيسي، لوضع وتنفيذ الخطوط والسياسات والتوجيهات الصحيحة، وضمان الإمساك بقوة بحق القيادة والمبادرة في تطور قضيتنا.
مواكبة تيار التنمية، والتقدم دائماً في طليعة العصر. يتبنى الحزب وعياً تاريخياً عالياً ونظرة عالمية واسعة، ويدرك بوضوح الظروف الوطنية للصين ومواضيع العصر، ويتفاعل بنشاط مع التغيرات ويستجيب لها ويبادر إليها، ويمضي بجرأة في الاستكشاف والريادة، ويدفع بأعمال الحزب لتجسيد روح العصر، واستيعاب القانون الموضوعي، والغنى بالإبداع، ويقود الدولة والأمة للتقدم في منطق تقدم التاريخ، والتطور في تيار تطور العصر، ليصبح الحزب طليعة مستحقة للعصر، وعموداً فقرياً للأمة.
الجرؤة والتحسن في النضال، والحفاظ دائماً على الثقة بالنصر. يتمسك الحزب ويكرس روح عدم الخوف من التضحية والنضال البطولي، ومن أجل الشعب والدولة والأمة، ومن أجل المثل والمعتقدات، يشق طريقه عبر الأشواك ويمضي قدماً، ومهما كان العدو قوياً، أو الطريق وعراً، أو التحديات قاسية، فإنه لا يخاف أبداً ولا يتراجع أبداً، ويلهم الشعب ويشجعه ليتقدم باستمرار من نصر إلى نصر بروح حديدية لا تتزعزع مهما تهب العواصف.
التركيز على تقوية الذات، والحفاظ دائمًا بالحيوية والنشاط. يدرك الحزب بوضوح أنه من أجل مواجهة التحديات الخارجية يجب تقوية الذات أولا. ويجيد الحزب فحص نفسه وفقاً لمتطلبات تطور العصر، وتنبيه نفسه بوعي قوي بالمخاطر، وتحسين نفسه بروح الثورة الذاتية، ويولي اهتماما بالغا لبناء ذاته، ويزيل بحزم جميع العوامل التي تضر بطليعية الحزب ونقائه، ويزيل جميع الفيروسات التي تنخر في جسد الحزب السليم، ليصبح أكثر قوة وصلابة خلال الصقل الثوري.
استعراضا لقرن من الملحمة الجياشة، ننطلق من جديد نحو القضية العظيمة. نفتخر بالتاريخ المجيد للحزب الشيوعي الصيني لـ105 أعوام، لكننا لن نغطرس ونتعطل، بل وقد وضعنا المهمة المحورية لبناء جمهورية الصين الشعبية لتصبح دولة اشتراكية حديثة وقوية على نحو شامل عند حلول الذكرى المئوية لها. وفي جهة أخرى، تتكاثر الاضطرابات للأوضاع الدولية، وتتصاعد الصراعات الجيوسياسية الواحد تلو الآخر، ويواجه انتعاش الاقتصاد العالمي صعوبات ومشقات. في مواجهة المهمة الجديدة ووفقا للوقائع الجديدة، سيكرس الحزب الشيوعي الصيني صفاته المتميزة باستمرار، ويعتمد على الشعب من كافة قومياته ويتحد معه ويقوده في المسيرة الجديدة، ويحرز إنجازت مشرقة جديدة في العصر الجديد! سيرفع الحزب الشيوعي الصيني راية السلام والتنمية والتعاون والكسب المشترك عاليا، وتكريس القيم المشتركة للبشرية، والدفع بإقامة نوع جديد من العلاقات الدولية، والدفة بتنفيذ مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمية ومبادرة الحضارة العالمية ومبادرة الحوكمة العالمية، لصخ مزيد من القوة الإيجابية للتنمية السلمية في العالم!.
- – السيد لي شين – القائم بالأعمال بالنيابة لمكتب الصين لدى فلسطين .
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.