1:50 مساءً / 30 يونيو، 2026
آخر الاخبار

مقالة خاصة: شاب عراقي يكتشف عبر فيلم صيني كيف شقت الصين طريقها من ويلات الحرب إلى السلام والتنمية

مقالة خاصة: شاب عراقي يكتشف عبر فيلم صيني كيف شقت الصين طريقها من ويلات الحرب إلى السلام والتنمية

شفا – (شينخوا) قال شاب عراقي يدعى أمين منير محمد العبيدي، واسمه الصيني فانغ هاو مينغ، ويبلغ من العمر 26 عاما، بعد مشاهدته فيلم “عمليات العبور” الذي بدأ عرضه في دور السينما الصينية يوم الخميس الماضي إنه يحمل فهما أعمق لتلك الفترة المفصلية من تاريخ الصين، مضيفا “أغبط الشعب الصيني”.

وأوضح أمين، الذي يعمل صحفيا في قناة الصينية العربية (سي أيه تي في)، “كنت أعرف أن هناك انتصارا مهما، لكنني لم أكن أعرف كيف تحقق”.

ويتناول الفيلم عمليات العبور الأربع الملحمية لنهر تشيشوي خلال المسيرة الطويلة، إذ قاد ماو تسي تونغ عام 1935 أكثر من 30 ألفا من أفراد الجيش الأحمر لعبور النهر أربع مرات، متجاوزا حصارا فرضته قوات الكومينتانغ التي كانت تتفوق عليهم عددا وتسليحا.

ويأتي الفيلم بمناسبة الذكرى الـ90 لانتصار المسيرة الطويلة. وتعتبر المسيرة الطويلة مناورة عسكرية نُفذت بين عامي 1934 و1936. وخلال هذه الفترة، شقّ الجيش الأحمر للعمال والفلاحين الصينيين طريقه من قانتشو إلى يانآن عبر تسونيي، لكسر الحصار الذي فرضته عليه قوات الكومينتانغ ليواصل مقاومته ضد المعتدين اليابانيين. وقد سار العديد منهم مسافة تصل إلى 12500 كيلومتر.

وتدور أحداث الفيلم في مرحلة كانت الصين تعيش فيها واحدة من أكثر فتراتها اضطرابا، حيث مزقتها الحروب والانقسامات، في وقت كانت فيه البلاد تعاني الفقر وانعدام الاستقرار. وفي تلك الظروف، وجد الجيش الأحمر نفسه في مواجهة قوات تفوقه عددا وتسليحا، في وقت كانت موارده العسكرية محدودة للغاية.

ولم تكن هذه المشاهد بعيدة عن ذاكرة الشاب العراقي. فقد ولد أمين في بغداد عام 2000، وعاش طفولته في ظل الحروب، قبل أن تضطر أسرته إلى اللجوء إلى سوريا، ثم تغادرها مجددا بسبب اندلاع الحرب هناك. وفي عام 2011، انتقلت عائلته إلى مدينة يينتشوان، حاضرة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي بشمال غربي الصين، حيث بدأ حياة جديدة في أجواء من الأمن والاستقرار.

وتخرج أمين من جامعة مينتسو الشمالية متخصصا في الاقتصاد والتجارة الدولية، قبل أن يعمل صحفيا لتبادل الأخبار بين الصين والعالم العربي، مستفيدا من إجادته للغة الصينية.

وفي كتابه حول سيرته الذاتية، يروي أمين أنه ظل يتساءل: كيف تمكنت الصين، التي عانت في الماضي من ويلات الحروب مثل العراق، من النهوض لتصبح دولة مستقرة وقوية؟

ويرى أن الفيلم قدم له جزءا من الإجابة.

وقال أمين “إن السلام الذي تنعم به الصين اليوم لم يأت بسهولة، بل كان ثمرة تضحيات كبيرة.”

وأضاف أن المرونة التكتيكية والحكمة التي أظهرها الجيش الأحمر خلال المعارك، يمكن أن تلهم الأفراد والدول في مواجهة الأزمات.

وقال إن أكثر ما أثار إعجابه هو القوة المعنوية التي جسدها أفراد الجيش الأحمر، إذ حافظوا، رغم قسوة الشتاء وشح الإمكانات، على انضباطهم وإيمانهم، ونجحوا في إنجاز واحدة من أشهر المناورات العسكرية في التاريخ الصيني.

واستذكر أمين بيتا شعريا ورد في الفيلم، من قصيدة كتبها ماو تسي تونغ عام 1935 خلال المسيرة الطويلة، يقول “لا تقل إن الممر الحصين أصلب من الحديد، فها نحن نعبره من جديد”، الذي يعبر عن روح مواجهة الشدائد والإصرار على النهوض من جديد، وهي القيم التي جسدتها المسيرة الطويلة.

وأعرب أمين عن أمله في أن يتعرف مزيد من الناس على المسيرة الطويلة. وأضاف “أتمنى أن يحقق وطني أيضا السلام والتنمية كما هو الحال في الصين”.

شاهد أيضاً

المحافظ أبو عليا يستقبل اللواء أنور رجب ويترأس اجتماع العلاقات العامة والإعلام بمحافظة بيت لحم

المحافظ أبو عليا يستقبل اللواء أنور رجب ويترأس اجتماع العلاقات العامة والإعلام بمحافظة بيت لحم

شفا – استقبل المحافظ محمد طه أبو عليا، في مقر المحافظة اليوم الثلاثاء، اللواء أنور …