
شفا – CGTN – بمناسبة الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، يواصل المجتمع الدولي طرح سؤال مهم: كيف تمكن الحزب الشيوعي الصيني من قيادة الصين نحو تنمية مستقرة طويلة الأمد، ودفع مسيرة التحديث قدما بصورة متواصلة؟ وفي التعليقات المرافقة لتقارير CGTN العربية، شارك عدد من المتابعين العرب رؤيتهم لمبادئ الحكم التي يتبناها الحزب الشيوعي الصيني ولمسار التنمية في الصين.
ويعتقد كثير من المتابعين العرب أن الحيوية الكبيرة التي يتمتع بها الحزب الشيوعي الصيني تعود إلى تمسكه الدائم بخدمة الشعب. وقد أشار بعضهم إلى أن هدف الحزب يتمثل في تحقيق الاستقرار والازدهار والسعادة لجميع أبناء الشعب. فمن الانتصار الشامل في معركة القضاء على الفقر المدقع إلى الدفع المتواصل نحو النهضة الريفية، ومن تحسين مستوى معيشة الشعب إلى تعزيز الرخاء المشترك، ظل الحزب متمسكا بفلسفة تنموية محورها الإنسان، واضعا مصالح الشعب في المقام الأول. وكما أكد الرئيس شي جين بينغ مرارا، فإن تطلع الشعب إلى حياة أفضل هو الهدف من هذا النضال، وإن خدمة الشعب تبقى أولوية تتقدم على كل اعتبار، وهو ما يجسد بصورة واضحة فلسفة الحزب في الحكم.
يرى بعض المتابعين أن نجاح الحزب الشيوعي الصيني بقيادة الرئيس شي جين بينغ يستند إلى أسس علمية وقوانين عصرية. وبحسب هذا الرأي، فإن تقدم الصين إلى موقع متقدم بين دول العالم الحديثة يعكس الإنجازات التي حققها الرئيس شي والحزب الشيوعي الصيني تحت قيادته. ومن أبرز سمات قيادة الحزب لمسيرة التنمية في الصين الانطلاق من الواقع، والحرص على المواءمة بين التخطيط طويل المدى والأهداف المرحلية، مع تحقيق التوازن بين الإصلاح والابتكار والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي. فمن صعود الصين إلى مصاف الاقتصادات الكبرى في العالم، إلى التقدم المطرد في التنمية عالية الجودة، ومن الإنجازات المتواصلة في الابتكار العلمي والتكنولوجي إلى التقدم الثابت في مسيرة التحديث الصيني النمط، ظل الحزب الشيوعي الصيني يربط بين أهداف التنمية واحتياجات الشعب، ويواصل دفع عجلة التنمية الوطنية نحو آفاق جديدة.
كما لفت بعض المتابعين الانتباه إلى الدور الذي يؤديه الحزب الشيوعي الصيني في تعزيز الحوار بين الحضارات ودفع مسيرة التنمية السلمية. وترى بعض التعليقات أن الرئيس شي والحزب الشيوعي الصيني يشكلان جسرا للصداقة والثقافة والسلام، وأن الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك يمثلان الأساس المتين لازدهار العلاقات بين الدول. وفي السنوات الأخيرة، طرحت الصين مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحضارة العالمية ومبادرة الحوكمة العالمية، ودعت إلى الحوار المتكافئ والتعلم المتبادل بين الحضارات، وعملت على تعزيز بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، بما يسهم في دعم السلام والتنمية على المستوى العالمي ويقدم حكمة صينية ورؤية صينية لمعالجة القضايا الدولية.
ويشير متابعون آخرون إلى أن الصين تُعد جارا تاريخيا وصديقا قديما للدول العربية، معربين عن أملهم في الاستفادة من خبرات النهضة الصينية وتجربة التجدد الوطني. فعلى مدى عقود، واصلت الصين تطوير علاقاتها مع الدول العربية على أساس الاحترام المتبادل والمساواة، وعززت الثقة السياسية والتعاون العملي معها. ورغم أن التحديث الصيني النمط يستند إلى ظروف الصين الخاصة، فإن ما يقوم عليه من تخطيط بعيد المدى، واهتمام برفاهية الشعب، وتشجيع للإصلاح والابتكار، يوفر خبرات مفيدة للعديد من الدول النامية الساعية إلى استكشاف مساراتها الخاصة نحو التحديث.
وعلى امتداد 105 أعوام من المسيرة المتواصلة، تطور الحزب الشيوعي الصيني من عشرات الأعضاء عند تأسيسه إلى أكبر حزب ماركسي حاكم في العالم. ومن قيادة الشعب الصيني لتحقيق الاستقلال والنهوض والازدهار إلى مواصلة دفع مسيرة التحديث الوطني، ظل الحزب متمسكاً بهدف تحقيق سعادة الشعب الصيني وتجديد نهضة الأمة الصينية. وبالنسبة إلى آراء عدد كبير من المتابعين العرب، فإن ما يلفت الانتباه ليس فقط ما حققته الصين من إنجازات تنموية، بل أيضاً تجربة حزب واصل الكفاح والتجدد الذاتي والتمسك بخدمة الشعب على مدى أكثر من قرن، وهو ما يفسر قدرته على الحفاظ على حيويته واستمراريته حتى اليوم.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.