9:36 مساءً / 13 يونيو، 2026
آخر الاخبار

بين تَذكُّرٍيْنِ… بقلم : عواطف الرشيد

بين تَذكُّرٍيْنِ… بقلم : عواطف الرشيد


عامان
من دوران الفصول حول جرحها
ظهرْت…
كظلٍّ أفلتَ من مرآةٍ قديمة وكأنّ الزمن
ذلك الناسك الأعمى
أعاد ترتيب خطاه فأخطأ في بابي.
لم أسألك: من أين جئت؟
ففي عينيك بقايا حدائقَ كانت تعرف اسمي
ثم نسيتْه حين طال مقامُها في المنافي.
أيُّها الغريب الذي يحمل ملامحك
ماذا تريد من امرأةٍ دفنتْ سرير الانتظار تحت طبقاتٍ من المواسم
وتركتْ قلبها يرعى أعشاب النسيان؟
حين رحلتَ لم ينكسر شيء
أشيائي تستيقظ ناقصةً
النافذةُ بلا جهة
والوقتُ بلا معصم
والليلُ بلا نجومٍ تكفي لتفسير العتمة
ثم مضيتُ…
أخيطُ ثقوبَ الروح بإبرةٍ من صمت
وأعلّق أيامي على حبالٍ لا تراها العيون.
حتى أنتَ
تحولتَ بالتدريج إلى حجرٍ كريمٍ
في متحف الغياب
أمرُّ أمامه أحيانًا
فلا أتذكر إن كان يخصُّني أم يخصُّ امرأةً أخرى سكنتْ جسدي قبلي
تعود…
كأنَّ سنتين مجردُ ورقتين
سقطتا من شجرة التقويم
لكن ماذا تعرف عن الأشجار التي غيّرت جذورها؟
ماذا تعرف عن امرأةٍ كانت تُشبه الماء
ثم تعلّمت من الجفاف أسماءه السرية؟
كنتُ أظنّك نسيتني
ثم أدركتُ: أن النسيان نفسه لا يملك
هذه القسوة
لقد وضعتني في الفجوة بين تذكُّرين
وتركتني معلّقةً كقمرٍ منسيّ
في سماءٍ هجرها الرعاة
أنظر إليك الآن…
فأراك تمشي فوق آثارك القديمة
كمن يبحث عن مفتاحٍ في
بيتٍ احترق منذ زمن.
وأكاد أسألك:
هل جئتَ لأنك تذكّرتني؟
أم لأن الطرق التي اخترتها أعادتك أخيرًا إلى الخطأ الأول؟
الجمعة
عواطف الرشيد

شاهد أيضاً

اتحاد نضال العمال الفلسطيني

اتحاد نضال العمال الفلسطيني يحذر من تفاقم عمالة الأطفال بفعل حرب الإبادة والحصار

شفا – حذّر اتحاد نضال العمال الفلسطيني من الارتفاع الحاد والمقلق في معدلات عمالة الأطفال …