12:29 صباحًا / 11 يونيو، 2026
آخر الاخبار

تعليق: لماذا فاقت نتائج التجارة الصينية الخارجية كل التوقعات؟

تعليق: لماذا فاقت نتائج التجارة الصينية الخارجية كل التوقعات؟

شفا – CGTN – أظهرت بيانات أصدرتها الهيئة العامة للجمارك الصينية يوم الثلاثاء أن إجمالي حجم التجارة الخارجية للصين خلال الأشهر الخمسة الأولى للعام الجاري بلغ 20.68 تريليون يوان، بزيادة 15.3% على أساس سنوي، بما حافظ على نمط النمو المستقر والمستمر.

أثنت وسائل إعلام أجنبية على أداء التجارة الخارجية الصينية، ووصفته بـ”تسارع المحرك التجاري”، و”استمرار تعافي العديد من المؤشرات”، و”تحقيق إنجازات فاقت توقعات السوق”. ورأت أن هذه النتائج الممتازة عززت ثقة الأسواق في قدرة الاقتصاد الصيني على تحقيق تنمية عالية الجودة.

في ظل الاضطرابات في الوضع الدولي الحالي، وتصاعد الصراعات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة، كيف استطاعت التجارة الخارجية الصينية أن تقدّم أداء مميزاً؟

قال ليو يوي المدير التنفيذي لأكاديمية الابتكار والحكم العالمي التابعة لجامعة الأعمال والاقتصاد الدولي في بكين لمراسل مجموعة الصين للإعلام إن الصين استغلت بشكل كامل المزايا الشاملة لنظام صناعي متكامل، وكيانات تجارية نشطة، وتخطيط سوق متنوع منذ بداية هذا العام، وأطلقت بدقة مجموعة من السياسات مثل تخفيض الضرائب وتقليل الأعباء، ورفع مستوى تيسير التجارة، مما ساهم بقوة في تعزيز النمو المستقر للصادرات والواردات، ومواجهة التغيرات بصورة فعالة في البيئة الخارجية.

وأشارت البيانات الرسمية إلى أنه خلال الخمسة أشهر الأولى من هذا العام، نما تصدير المنتجات الميكانيكية والكهربائية عالية التقنية وذات القيمة المضافة العالية بنسبة 18.4٪ على أساس سنوي، بينما نما حجم الواردات والصادرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بأكثر من 50٪ على نحو سنوي. ويواصل هيكل التجارة الخارجية الصينية التحسن، مما يعكس قوة الابتكار الصناعي الصيني وقدرة الشركات على التكيف.

ووفقًا لأحدث تقرير لوكالة الطاقة الدولية، من بين كل 10 سيارات كهربائية تُباع في العالم، تأتي 6 سيارات من شركات صينية. ومن الدراجات النارية الكهربائية المصممة لتناسب الظروف المعقدة في أمريكا الجنوبية، إلى الأجهزة الشمسية المزودة ببطاريات لمواجهة الأمطار في جنوب شرق آسيا، تتوافق “منتجات مصنوعة في الصين” بقوة مع احتياجات المستخدمين المتنوعة، وتضخ دفعة مستمرة لنمو الاقتصاد العالمي.

ولا ترغب الصين فقط في أن تكون “مصنع العالم”، بل ترغب أيضًا في أن تكون “سوق العالم”. وفي الأشهر الخمسة الأولى، ازدادت واردات الصين بنسبة 20.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو أعلى من معدل نمو الصادرات والنمو الإجمالي للواردات والصادرات. وهذا يعكس انتعاش الطلب المحلي في الصين واستمرار إطلاق القوة الدافعة الاقتصادية الداخلية، ويعود أيضًا إلى الدفع القوي للسياسات.

الجدير بالذكر أنه ابتداء من 1 مايو من هذا العام، نفذت الصين سياسة الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية تجاه 53 دولة إفريقية لها علاقات دبلوماسية مع البلاد، مما أدى مباشرة إلى تعزيز التجارة مع إفريقيا. في الأشهر الخمسة الأولى، تجاوزت قيمة الصادرات والواردات بين الصين والدول الإفريقية لأول مرة في التاريخ مليار يوان مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، بزيادة سنوية قدرها 18.2٪. وبفضل ذلك، يتدفق نبيذ جنوب أفريقيا، الفراولة المجمدة من مصر، حبوب القهوة من كينيا… وغيرها من المنتجات الأفريقية الجيدة بسرعة إلى السوق الصينية.

تعتبر التجارة الخارجية نافذة مهمة لمراقبة الاقتصاد الصيني. وأظهرت مرونة التجارة الخارجية وحيويتها القوة والثقة في التنمية عالية الجودة للاقتصاد الصيني. في الآونة الأخيرة، تستعد كل من معرض الصين-جنوب آسيا، ومعرض الصين الدولي لتعزيز سلاسل التوريد، ومعرض الصين-أوراسيا للانطلاق تباعًا، لتؤكد من جديد أن السوق الصينية الضخمة تظل دائمًا فرصة كبرى للعالم، وأن الاقتصاد الصيني يواصل دوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي العالمي.

شاهد أيضاً

إصابة شاب خلال اقتحام قوات الاحتلال البيرة

إصابة شاب خلال اقتحام قوات الاحتلال البيرة

شفا – أصيب شاب، مساء اليوم الأربعاء، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه بالضرب المبرح …