4:55 مساءً / 10 يونيو، 2026
آخر الاخبار

جدل تربوي في نابلس: الذكاء الاصطناعي بالجامعات.. تعزيز للتعلم أم تهديد للنزاهة الأكاديمية؟

جدل تربوي في نابلس: الذكاء الاصطناعي بالجامعات.. تعزيز للتعلم أم تهديد للنزاهة الأكاديمية؟

شفا – عقدت جمعية مركز إبداع المعلم، بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة وبالشراكة مع الوكالة الفرنسية للخبرة الفنية ، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، لقاءً حوارياً ملهما بعنوان “أصوات من أجل الحقوق” في قاعة عزام يعيش / القدس المفتوحة – نابلس ، ناقشت فيه قضية محورية: هل يشكّل الذكاء الاصطناعي في الجامعات أداة لتعزيز التعلم العميق، أم خطراً يهدد المهارات الأساسية والنزاهة الأكاديمية؟

استضاف اللقاء الذي أُقيم في جامعة القدس المفتوحة – نابلس، كلاً من الأستاذ الدكتور حسني عوض ( مدير فرع نابلس )، والأستاذة مي محمد زكريا (عضو هيئة تدريس)، وأداره منسق الإعلام التربوي في الحملة العربية للتعليم نسيم قبها ، والذي نبش الحضور بمقدمة فلسفية رؤيوية في فكرة سؤال الحلقة ، موجها الأسئلة للجمهور ولضيوف الحلقة التي كانت شعلة في الاندماج.


شهدت الجلسة نقاشاً فلسفياً عميقاً حول مفارقة التعليم في زمن الآلات الذكية، حيث طرح مدير الحلقة أسئلة استفزازية حول الاحتيال المعرفي، وتفريد التعليم، ودور الأستاذ المتغير. كما ناقش الحضور مخاطر “الاستعمار الرقمي” وإمكانية تحويل الجامعة إلى متحف تعليمي أمام طلاب رقميين.


أثار الحوار تساؤلات جريئة: هل يعزز الذكاء الاصطناعي العدالة المعرفية أم يكرس العزلة التفاعلية؟ وهل الخطر الحقيقي يكمن في الأداة أم في أنظمة تقييم تقيس الحفظ ولا ترصد التفكير النقدي؟ وطالب مشاركون بتغيير آليات الامتحانات بدلاً من ملاحقة الطلاب بوليسياً، داعين إلى إعادة تعريف الملكية الفكرية في عصر المحتوى المُولَّد آلياً.


وفي رؤية فلسفية في نهاية اللقاء: ليست الغاية من هذا الحوار الوصول إلى إجابة قاطعة أو موقف مغلق، فالتربية الحقيقية تبدأ حيث تنتهي اليقينيات. الذكاء الاصطناعي ليس نبيّاً ولا شيطاناً؛ إنه مرآة تعكس أسئلتنا العميقة عن معنى التعلم والإنسانية. وقد أكد الحضور الذي ملأ القاعة بشغف وأسئلة، أن إبقاء السؤال مفتوحاً – هل نريد طالباً سريع الإجابة أم عميق التساؤل؟ – هو جوهر العمل التربوي النقدي، لأن أي إجابة مغلقة اليوم ستتحول إلى وهم معرفي قبل غد. لذلك خرج اللقاء بتوصية ضمنية: لا تخافوا من الأسئلة غير المريحة، فالخطر الحقيقي ليس في الذكاء الاصطناعي، بل في توقفنا عن طرح السؤال أصلاً.


وفي ختام اللقاء ، تقدم الدكتور إياد أبو بكر مساعد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية بالشكر من مركز إبداع المعلم على هذا التعاون النوعي بين الجامعة والمركز ، والذي سيتوج في ملتقى وطني وجاهي الشهر المقبل ، ناقلا الكلمة الختامية لممثل مركز إبداع المعلم، أعبد المنعم صالح، والذي أكد على بقاء السؤال مفتوحا، وعلى مراجعة تربوية نقدية في كل ما يتم طرحه.

شاهد أيضاً

تشانغ هان

البر الرئيسي الصيني ينتقد الحزب الديمقراطي التقدمي لدفعه تجاه “فك الارتباط الاقتصادي” بين جانبي مضيق تايوان

شفا – (شينخوا) انتقدت متحدثة باسم البر الرئيسي الصيني، اليوم (الأربعاء)، سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي …