1:19 مساءً / 24 مايو، 2026
آخر الاخبار

بين حسابات الحرب والانتخابات… هل يخفض بنك إسرائيل الفائدة؟

شفا – تترقب الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية قرار بنك إسرائيل المرتقب بشأن سعر الفائدة، في ظل ضغوط متزايدة لخفضها للمرة الثانية هذا العام، مقابل تحذيرات من تداعيات التضخم والتوتر الأمني واحتمال التوجه إلى انتخابات مبكرة قد تشلّ قدرة الحكومة على اتخاذ خطوات اقتصادية.


وبحسب ما أوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الأحد، فإن لجنة السياسة النقدية في بنك إسرائيل تواجه “واحدا من أصعب القرارات” منذ فترة طويلة، والمتمثل بالحسم بين خفض الفائدة بما لا يقل عن ربع نقطة مئوية، أو الإبقاء عليها عند مستواها الحالي، رغم تباطؤ التضخم السنوي واستمرار الضغوط الاقتصادية.

ويأتي القرار في ظل ارتفاع مؤشر الأسعار في نيسان/ أبريل بنسبة 1.2%، بالتوازي مع احتمالات استئناف الحرب على إيران، إضافة إلى احتمال تبكير موعد الانتخابات، ما قد يمنع الحكومة من تنفيذ أي خطوات اقتصادية لدعم السوق.

وتضغط جهات اقتصادية إسرائيلية باتجاه خفض الفائدة إلى 3.75%، بعدما جرى خفضها سابقا إلى 4% مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي، معتبرة أن استمرار الفائدة المرتفعة يفاقم حالة التباطؤ الاقتصادي ويضر بالاستثمارات والنمو.

وعدّد التقرير جملة من الأسباب التي تدفع باتجاه خفض الفائدة، بينها تراجع التضخم السنوي إلى 1.9%، وتحسن سعر صرف الشيكل، واتساع الفجوة مقارنة بدول خفضت الفائدة خلال العام الماضي، إلى جانب الضغوط المتزايدة على أصحاب القروض العقارية والشركات في ظل استمرار حالة عدم اليقين الأمني والسياسي.

في المقابل، تحدثت الصحيفة عن تحفظات داخلية من خطوة كهذه، في ظل ارتفاع مستوى الضبابية السياسية، وإمكانية توسع العجز الحكومي وزيادة الإنفاق الأمني، فضلا عن مخاوف من عودة التضخم للارتفاع إذا امتنعت الحكومة عن التعامل مع موجة الغلاء قبيل الانتخابات.

كما أشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن أي تصعيد إضافي في منطقة مضيق هرمز في سياق الحرب على إيران، قد ينعكس على أسعار النفط عالميا، بما قد يعيد الضغوط التضخمية إلى السوق الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس القطاع الاقتصادي في إسرائيل، دوبي أميتاي، قوله في رسالة إلى محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، إن “الاقتصاد يمر بحالة تباطؤ وجمود في نمو دخل الفرد، بينما تواصل الفائدة المرتفعة الضغط على الشركات والاستثمارات”.

بدوره، قال رئيس نقابة المحاسبين في إسرائيل، حِن شرايبر، إن الاقتصاد الإسرائيلي يقف أمام “لحظة دراماتيكية”، مضيفا أن “الوضع في سوق العملات الأجنبية يضر بشكل كبير بالنمو، خصوصا بقطاعي التصدير والهايتك”.

وفي موازاة ذلك، كشفت معطيات أوردتها الصحيفة عن ارتفاع كبير في إقبال الإسرائيليين على شراء الدولار خلال الأشهر الأخيرة، مستفيدين من تراجع سعر صرفه إلى ما دون 3 شواكل في بعض الفترات.

وبحسب البيانات، ارتفع متوسط شحن المحافظ الرقمية بالدولار بنحو 30% بين كانون الثاني/ يناير ونيسان/ أبريل، فيما قفز حجم شراء الدولار اليومي بنسبة وصلت إلى 70% في الأيام التي انخفض فيها سعر الصرف إلى ما دون 3 شواكل.

وأظهرت المعطيات أن الشباب قادوا هذا التوجه، إذ سجّلت الفئة العمرية بين 18 و25 عاما الارتفاع الأكبر في شراء الدولار بعد اندلاع الحرب، بنسبة بلغت 65%. كما تبيّن أن نحو 70% من فئة “المشترين الكبار”، أي الـ5% الأكثر نشاطا بين المستخدمين من حيث حجم شحن المحافظ، هم من أبناء جيل “زد”.

شاهد أيضاً

دول تحذر شركات بناء من التقدم لمناقصات في E1

شفا – حذرت دول شركات بناء من أنها ستتعرض لعقوبات في حال تقدمت إلى مناقصات …