2:30 مساءً / 28 أبريل، 2026
آخر الاخبار

الروبوتات تدخل دور رعاية المسنين في الصين لدمج الذكاء الاصطناعي في خدمات الرعاية

الروبوتات تدخل دور رعاية المسنين في الصين لدمج الذكاء الاصطناعي في خدمات الرعاية

شفا – (شينخوا) تساعد روبوتات الهيكل الخارجي كبار السن على المشي، وتخفف روبوتات الرعاية الذكية من الشعور بالوحدة لكبار السن الذين يعيشون بمفردهم من خلال التفاعل الصوتي بالذكاء الاصطناعي، لتصبح هذه التقنيات جزءا متزايد الحضور في حياة المسنين في الصين.

في حي تشاويانغ في العاصمة الصينية بكين، بلغ عدد السكان الدائمين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر 893 ألف نسمة، ما يعادل 26 في المائة من إجمالي السكان الدائمين في الحي. وقال مسؤول، إن الحي يركز حاليا على المجالات مثل الأجهزة الذكية ووسائل التأهيل والعلاج الرقمي والتشخيص بواسطة الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة الصحية، بالإضافة إلى تسريع بناء مجمع صناعي ذكي للرعاية الصحية. ومن المتوقع أن يتجاوز عدد الشركات العاملة في هذا المجال 120 شركة بحلول عام 2028، محققا قيمة إنتاج سنوية تتجاوز 10 مليارات يوان (حوالي 1.46 مليار دولار أمريكي).

ولا تنفصل خدمات رعاية كبار السن عن الدعم الحكومي، إذ تشير بيانات وزارة المالية الصينية إلى أن الإنفاق الوطني على خدمات رعاية ورفاهية المسنين تجاوز 560 مليار يوان خلال الفترة من 2019 إلى 2024، بمتوسط نمو سنوي بلغ 11 في المائة.

وقال تشانغ جين سونغ، المدير العام لفرع تعليم طب الشيخوخة في الجمعية الصينية لعلم وطب الشيخوخة “إن تكامل رأس المال والموهبة والتكنولوجيا جعل رعاية كبار السن تتجاوز كونها مشروعا اجتماعيا لتصبح نمط حياة أكثر جودة يمكن للجميع التطلع إليه”.

وفي مركز تدريب الروبوتات الشبيهة بالبشر ومنتجات إعادة التأهيل الذكية للرعاية الصحية في تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرقي الصين، تجري عمليات التدريب والتحقق على المنتجات في المكان الذي تبلغ مساحته 9600 متر مربع، حيث تقوم الروبوتات بأداء مهام متكررة مثل طي الملابس، ومحاكاة تقديم الطعام، والتنقل عبر الممرات وفتح وإغلاق الأبواب.

وتتكرر هذه الحركات آلاف المرات يوميا، بإشراف مدربين يوجهون الروبوتات لتنفيذ عمليات دقيقة كالإمساك بالأشياء والحفاظ على التوازن وتدوير المفاتيح، بهدف جمع بيانات دقيقة تضمن كفاءة وأداء مستقرا عند استخدامها في المنازل مستقبلا.

ويعد هذا المركز أول منصة عامة لخدمات التدريب والتحقق في الصين تركز على سيناريوهات الرعاية الصحية، حيث يعمل على بناء سلسلة كاملة من اختبارات التدريب وإعادة التأهيل الوظيفي ومشاركة البيانات والتحقق من المعايير والتسويق، لتسريع دخول الروبوتات إلى الحياة الواقعية.

وقال تشانغ شواي، نائب مدير مديرية الشؤون المدنية في مدينة تشينغداو “نعتمد على مرافق التأهيل الطبي المهنية وسيناريوهات الخدمة الحقيقية لتمكين الروبوتات الشبيهة بالبشر والمنتجات الذكية من إتقان المهارات اللازمة لتقديم خدمات الرعاية الصحية”.

وبلغ عدد سكان الصين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما نحو 320 مليون نسمة، ما يفتح آفاقا واسعة أمام صناعة الروبوتات المخصصة لرعاية المسنين. وقد جذب المركز الدفعة الأولى من 45 شركة و210 منتجات، بما في ذلك شركات هاير وهايسينس وآجيبوت وغيرها، مع تغطية أكثر من عشرة مجالات تدريبية معيارية مثل الرعاية اليومية والدعم النفسي والرفقة العاطفية.

وفي إطار إدخال الروبوتات إلى مؤسسات رعاية المسنين والمنازل، تم تطوير آلية تعاون بين المركز والمستخدمين، يجري من خلالها تطوير مشاريع عاجلة مثل روبوتات توصيل الأدوية في مؤسسات رعاية كبار السن وروبوتات فحص سلامة الحدائق وروبوتات فحص الحرائق وروبوتات الرعاية المنزلية لكبار السن الذين يعيشون بمفردهم ومعدات تشخيص وإعادة تأهيل مرضى ألزهايمر.

كما ساهمت ملاحظات المستخدمين في تحسين المنتجات. فعلى سبيل المثال، واجه بعض كبار السن صعوبة في استخدام أسرّة التمريض الذكية بسبب عدم فهمها للهجات غير القياسية، ما دفع الشركات إلى التعاون مع مطوري نماذج اللغة لتحسين قدرات التعرف الصوتي بشكل سريع وفعال.

وأصدرت وزارة الشؤون المدنية الصينية مؤخرا “المبادئ التوجيهية لتعزيز الابتكار العلمي والتكنولوجي في الشؤون المدنية”، والتي تقترح بوضوح “تعزيز الدعم العلمي والتكنولوجي في مجال خدمات رعاية كبار السن”. ومن المتوقع أن يشهد المستقبل مزيدا من دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في حياة المسنين، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم بشكل ملموس.

شاهد أيضاً

أخافُ الليلَ ، بقلم : نسرين حسن

أخافُ الليلَ ، بقلم : نسرين حسن حبالُ العتمةِ تخنقُ المعنى في النصِّفراغٌ ينبضُ بعروقِ …