1:28 مساءً / 28 أبريل، 2026
آخر الاخبار

مقالة خاصة: الروبوتات الشبيهة بالبشر تدخل خطوط الإنتاج وتعزز التصنيع الذكي في الصين

مقالة خاصة: الروبوتات الشبيهة بالبشر تدخل خطوط الإنتاج وتعزز التصنيع الذكي في الصين

شفا – (شينخوا) في ورشة لتصنيع الحواسيب اللوحية بمدينة نانتشانغ شرقي الصين، أكملت أربعة روبوتات شبيهة بالبشر وردية من ثماني ساعات متواصلة على خط تجميع يتطلب عمليات دقيقة، الأمر الذي يمثل قفزة نوعية في مجال الذكاء المتجسد تساعد على تعزيز نمو قطاع التصنيع في البلاد.

وفي مساحة ضيقة، تمكن الروبوت “جني جي 2” الذي طورته شركة “أجي بوت” الصينية من تحديد المواد على الحزام الناقل والتقاطها بدقة وفرز الشوائب، بسرعات تضاهي سرعة العمال البشريين تقريبا.

وأظهرت الروبوتات، مدعومة بتقنيات الإدراك البصري والتحكم في القوة المتكاملة، قدرة عالية على التكيف تلقائيا مع الانحرافات الموضعية في حدود سنتيمتر واحد، ومع الاضطرابات الديناميكية على خط الإنتاج.

وقد خضع نظام الروبوت لعدة جولات من التحسين، مما قلل الوقت المستغرق لكل عملية من أكثر من 100 ثانية إلى ما بين 18 و20 ثانية، مع معدل نجاح إجمالي يتجاوز 99.9 بالمائة.

ويمثل هذا التطور قفزة جديدة في رؤية الصين الشاملة للتصنيع المعتمد على الذكاء الاصطناعي. ومن خلال إنشاء حلقات ردود فعل متبادلة التعزيز بين استراتيجياتها الرقمية والصناعية، تعمل البلاد الآن على توليد حلقات ابتكار متشابكة تدفع التقدم عبر الصناعات ذات الصلة.

ومن جهته، قال ياو ماو تشينغ، نائب الرئيس الأول لشركة “أجي بوت”: “لم يعد الذكاء المتجسد مجرد مفهوم مختبري، بل أصبح محركا حقيقيا للإنتاجية، قادرا على دخول خطوط الإنتاج وخلق قيمة ملموسة”.

وبهذا الصدد، قال تشونغ جيون هاو، الأمين العام لجمعية شانغهاي للذكاء الاصطناعي، إن نجاح تطبيق هذه التقنية على خطوط إنتاج التصنيع الدقيقة وعالية السرعة قد وفر خبرة استكشافية قيمة للتطبيق الصناعي اللاحق للروبوتات.

وفي السابق، قامت شركات الروبوتات الذكية الصينية مثل شركة “يوبتك”، التي يقع مقرها في مدينة شنتشن بجنوبي الصين، بإجراء دورات تدريبية في مصانع السيارات. وحاليا، دخلت الروبوتات الشبيهة بالبشر رسميا إلى سوق العمل، لتؤدي مهاما دقيقة بدلا من المهام الأولية كرفع الأحمال الثقيلة.

وفي هذا السياق، تم نشر أعداد كبيرة من روبوتات صناعية شبيهة بالبشر من شركة “يوبتك” في المصانع الذكية لشركات السيارات مثل “بي واي دي” و”جيه كيه”، والتي تتمكن من استبدال البطاريات ذاتيا في غضون 3 دقائق دون تدخل بشري أو عند إيقاف تشغيلها، مما يسرع من تحقيق مفهوم “الروبوتات العاملة على مدار الساعة”.

وبرزت شركات الروبوتات الصينية كأكبر منتجي الروبوتات الشبيهة بالبشر على مستوى العالم في عام 2025. وبحسب التقرير الصادر بالاشتراك بين شركة “سي سي آي دي” الاستشارية وصحيفة الإلكترونيات الصينية، بلغ عدد الشركات المصنعة للروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين أكثر من 140 شركة في عام 2025، بحجم شحنات يصل إلى 14400 وحدة، ما يمثل 84.7 بالمائة من السوق العالمية، بينما بلغ حجم سوقها 1.55 مليار يوان، ما يمثل 53.8 بالمائة من السوق العالمية.

وفي السنوات الأخيرة، يشهد قطاع الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين فرصا تنموية شاملة، مدفوعا بالتوجيه المستمر للسياسات الوطنية.

وفي عام 2023، أصدرت السلطات الصينية المبادئ التوجيهية بشأن التطوير الابتكاري للروبوتات الشبيهة بالبشر”. وفي عام 2025، تم إنشاء اللجنة الفنية المعنية بتوحيد معايير الروبوتات الشبيهة بالبشر والذكاء المتجسد التابعة لوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات رسميا، وتم إصدار أول نظام معياري للروبوتات الشبيهة بالبشر.

وأوضح تشونغ أنه “في المشهد التنافسي العالمي للذكاء المتجسد، تظهر الصين بشكل متزايد مزاياها من خلال الاستفادة من سيناريوهات تطبيق خطوط الإنتاج الوفيرة وفرص الريادة في النشر”.

شاهد أيضاً

سرُّ العيون ، بقلم : نسيم خطاطبه

سرُّ العيون ، بقلم : نسيم خطاطبه مِنْ بَحْرِ عَيْنَيْكِ اسْتَلَلْتُ قَصِيدَتِيوَجَعْلتُ حِبْرِي مِنْ هَوَاكِ …