12:41 صباحًا / 28 أبريل، 2026
آخر الاخبار

مقابلة خاصة: خبير سعودي يتطلع إلى تعزيز العلاقات التكنولوجية مع الصين

مقابلة خاصة: خبير سعودي يتطلع إلى تعزيز العلاقات التكنولوجية مع الصين

شفا – نقلاً عن (شينخوا) – أكد خبير سعودي أن الشركات السعودية تتجه بشكل متزايد إلى الصين لإقامة شراكات طويلة الأمد مع تقدم المملكة في تحقيق “رؤية 2030” وتعميق علاقاتها الاقتصادية والتكنولوجية مع الصين.

وقال ريان العمودي المدير التنفيذي للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة ((نسما)) للبنية التحتية والتقنية ورئيس مركز الابتكار التكنولوجي الصيني السعودي، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، إن الصين لا توفر المنتجات فحسب، بل أيضا التكنولوجيا والخبرة.

وأضاف العمودي أن التعاون الثنائي تطور ليتجاوز عقود التجارة والهندسة، ليشمل نقل التكنولوجيا، والتوطين، والاستثمار المشترك، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن التعاون ما بين شركة ((نسما)) للبنية التحتية والتقنية والشركات الصينية تتضمن التحول الرقمي، والمدن الذكية، والبنية التحتية، والطاقة.

وتابع “لم نعد نسعى فقط إلى استيراد منتجات نهائية إلى المملكة، بل نريد أن تأتي التكنولوجيا معها”، مؤكدا أن المملكة تسعى إلى إدخال التقنيات وبناء القدرات المحلية عوضا عن التركيز على الاستهلاك فقط.

وبحسب الخبير السعودي، يتزايد توافق التعاون بين الصين والمملكة مع هذا التوجه، مشيرا إلى أن وتيرة التعاون الثنائي بين الشركات قد تسارعت بشكل ملحوظ، وأن شركات التكنولوجيا الصينية، مثل شركة ((هواوي))، قد تركت بصمة واضحة من خلال توسعها في السوق السعودي. وفي الوقت نفسه، تحسنت النظرة المحلية للتكنولوجيا الصينية.

وأضاف “الآن، بات المزيد من الجهات الحكومية والشركات تدرك أن التكنولوجيا الصينية تقدم قيمة مضافة، وجودة عالية بأسعار معقولة، وقادرة تماما على تلبية احتياجات المشاريع”.

ووصف العمودي، الذي زار الصين مرات عديدة، رحلته الأولى عام 2013 بأنها كانت “صدمة ثقافية”، قائلاً إنه انبهر بالبنية التحتية المتطورة للبلاد. وأشار إلى أن كل زيارة لاحقة كشفت عن مزيد من التطور في المطارات والنقل والحياة الرقمية.

وأبدى العمودي اهتماما بالغا بالمستودعات الذكية في الصين، حيث تتولى الروبوتات عمليات الفرز والتوزيع بأقل قدر من التدخل البشري، فضلا عن التقدم الذي أحرزته البلاد في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أنه صادف خدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي في الفنادق وخدمات توصيل الطعام والمطارات.

وقال العمودي “كان الناس يقولون سابقا صُنع في الصين. أما الآن، فأنا أميل أكثر إلى ابتكر في الصين”، مشيرا إلى أن هذا النوع من التعاون القائم على تبادل الخبرات يخلق قيمة أكبر على المدى الطويل.

وتوقع العمودي، في ضوء التطورات المستقبلية، تعزيز التعاون الثنائي في مجالات البنية التحتية الخضراء، ومعالجة المياه، والتحول الرقمي، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى أن المملكة، في سعيها لبناء مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي، تتمتع بمزايا جغرافية وطاقة وسياسية تجعلها قادرة على المنافسة بقوة في تطوير مراكز البيانات، وأن شركة ((نسما)) للبنية التحتية والتقنية تأمل في لعب دور أكبر في المشاريع ذات الصلة.

وأشاد الخبير السعودي بتدريس اللغة الصينية في المملكة، وسياسة الإعفاء من التأشيرة التي تمنحها الصين للسعوديين، باعتبارهما من العوامل المهمة التي تعزز العلاقات الثنائية.

ورأى العمودي أن رؤية السعودية 2030 تتوافق إلى حد كبير مع مبادرة الحزام والطريق التي طرحتها الصين، مؤكدا أن آفاق التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين الصين والمملكة واسعة، مع تعميق التبادلات في مجالات التكنولوجيا والصناعة والتعليم والتواصل الشعبي.

شاهد أيضاً

عماد سالم

حين يصبح الذكاء الاصطناعي مشروعاً وطنياً: فلسطين بين فرصة التحول ومخاطر التأخر ، بقلم: د. عماد سالم

حين يصبح الذكاء الاصطناعي مشروعاً وطنياً: فلسطين بين فرصة التحول ومخاطر التأخر ، بقلم: د. …