
شفا – (شينخوا) أطلقت شركة “ديب سيك” الصينية للذكاء الاصطناعي يوم الجمعة الماضي نموذجها الجديد “في 4” الذي طال انتظاره، ووفّرته كمصدر مفتوح يتميز بأداء قوي في البرمجة والمعرفة العالمية والاستدلال المنطقي.
وقالت الشركة الناشئة التي تتخذ من مدينة هانغتشو بشرقي الصين مقرا لها إن النسخة “برو” من النموذج الجديد تضاهي أفضل النماذج مفتوحة المصدر في البرمجة المعتمدة على الوكلاء، وتتفوق بشكل ملحوظ في المعرفة العامة، ولا يتقدم عليها سوى النموذج مغلق المصدر “جيميني 3.1 برو”.
وعلاوة على ذلك، أعلنت الشركة أن النموذج الجديد يحتل مراتب متقدمة ضمن لوحات تصنيف النماذج مفتوحة المصدر في مجالات الرياضيات و”STEM” (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات) وتحديات البرمجة التنافسية.
وتعتمد نسخة “فلاش” من النموذج على عدد أقل من المعلمات مع تقليل حمل التفعيل، حيث تم تحسينها لتتماشى مع المهام المباشرة، ما يجعلها خيارا أسرع وأكثر كفاءة من حيث التكلفة.
وفي هذا السياق، قالت منصة “فالز ايه آي” لتقييم النماذج اللغوية الكبيرة العامة على منصة “إكس” إن “ديب سيك في 4” أصبح “النموذج مفتوح الأوزان رقم 1” على معيار “فايب كود”، وبفارق واضح عن غيره.
وفي تقرير تقني نشر على منصة “هاغينغ فيس”، أوضحت “ديب سيك” أن النموذج الجديد أثبت فاعلية مخطط دقيق للعمل على منصتي وحدات معالجة الرسومات “إنفيديا” ووحدات المعالجة العصبية “أسيند” لشركة “هواوي”.
وأعلنت “هواوي” يوم الجمعة الماضي أن منتجات العقد الفائقة من سلسلة “أسيند” المطورة محليا باتت تدعم “ديب سيك في 4” بعد تعاون وثيق بين الجانبين.
ويقدم “ديب سيك في 4” آلية انتباه جديدة تتميز بالضغط في بُعد “الرموز” (التوكن ـ الوحدة النصية الأساسية)، ومن خلال دمج ذلك مع تقنية “الانتباه المتناثر” الخاصة بالشركة، يدعم النموذج نافذة سياق تتجاوز مليون توكن، مما يقلل بشكل كبير من أعباء الحوسبة واستهلاك الذاكرة مقارنة بالأساليب التقليدية.
وشهد الأسبوع الجاري نشاطا محموما في قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني، حيث قامت نماذج كل من “كوين” التابع لـ”علي بابا”، و”كيمي” التابع لـ”مونشوت”، و”هونيوان” التابع لـ”تينسنت” بتحديث نماذجها الخاصة.
ويرى خبراء في القطاع أن وتيرة تطوير النماذج اللغوية الكبيرة دخلت منذ عام 2025 مرحلة “الدورة فائقة القصر”، حيث تحوّلت المنافسة من الحجم إلى الفاعلية في الاستخدام الواقعي. ولم تعد الصناعة تركّز على سباق عدد المعلمات، بل على كفاءة الاستدلال، وتعدّد الوسائط الأصلي، وقدرات الوكلاء، ومعالجة السياقات الطويلة، والحد من ظاهرة “الهلوسة” في النماذج.
كما أشاروا إلى أن الهدف لم يعد مجرد “القدرة على الحوار”، بل “إنجاز المهام المعقدة بشكل موثوق”. وفي الوقت ذاته، أصبحت النماذج مفتوحة المصدر ركيزة أساسية للأنظمة الإيكولوجية للمطورين والتوسع العالمي، ما يدفع الابتكار في البرمجة وتطوير الوكلاء.
وتتصدر النماذج الصينية مفتوحة المصدر عالميا من حيث عدد مرات التنزيل، ما يخفض بشكل ملحوظ عوائق تبني الذكاء الاصطناعي، ويقلل تكاليف الاستخدام، ويعزز سهولة الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتظهر بيانات رسمية أصدرتها الهيئة الوطنية للبيانات ارتفاع المتوسط اليومي لعدد استدعاءات الرموز (التوكن) في الصين من 100 مليار في أوائل عام 2024 إلى 140 تريليونا في مارس 2026.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.