
شفا – (شينخوا) اختُتم في بكين يوم الأحد الماضي سباق نصف الماراثون للعدائين البشر والروبوتات الشبيهة بالبشر، بمشاركة أكثر من 100 فريق في سباق نصف الماراثون للروبوتات الشبيهة بالبشر.
ومقارنة بالعام الماضي، أصبح المشاركون هذا العام أكثر عددا، فيما تميزت الروبوتات بسرعة أكبر ووقت تشغيل أطول للبطاريات وسلاسة أكبر في المشي.
وتزايد حضور الروبوتات الشبيهة بالبشر الصينية في الأسواق الخارجية، لتصبح مؤشرا بارزا في هذا القطاع. ومنذ بداية العام الجاري، انتقلت الروبوتات الشبيهة بالبشر الصينية من مرحلة “التقديم الاستعراضي” إلى “أداء المهام العملية”، فيما تواصل تطورها لتدخل بقوة في سيناريوهات التصنيع والتجارة في مختلف البلدان.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة “يوبيتيك” مطورة الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين في شهر يناير الماضي عن توقيع اتفاق لتوريد الروبوتات لشركة “إيرباص” الأوروبية العملاقة للطيران لاستخدامها في مرافقها التصنيعية، مشيرة إلى أن “إيرباص” اشترت الروبوتات الصناعية الشبيهة بالبشر من طراز “والكر إس 2” كجزء من الجهود المشتركة لاستكشاف تطبيق الروبوتات الشبيهة بالبشر في صناعة الطيران.
ويأتي هذا التعاون بعد شراكة مماثلة أقامتها “يوبيتيك” في العام الماضي مع شركة صناعة أشباه الموصلات الأمريكية “تكساس إنسترومنتس”، ما يبرز تسارع توسع الشركة الصينية في الخارج وسعيها لنشر الروبوتات الشبيهة بالبشر عبر مجموعة من القطاعات الصناعية، بما في ذلك تصنيع الطيران والسيارات والإلكترونيات الاستهلاكية واللوجستيات الذكية وإنتاج أشباه الموصلات.
وفي بولندا، أصبح الروبوت الصيني “إدوارد” الشبيه بالبشر، نجما جديدا على وسائل التواصل الاجتماعي. فبعد تعديل برمجياته محليا بواسطة شركة “ميرا” البولندية، أتقن “إدوارد” اللغة البولندية وظهر في برامج تلفزيونية ودخل قاعة البرلمان البولندي، كما يدردش مع الناس في الشوارع.
وفي الأسبوع الماضي، أثار فيديو للروبوت “إدوارد” اهتمام رواد وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان يقوم بمطاردة خنازير برية في شوارع العاصمة البولندية وارسو، ويلوح بيده بعد أن هربت الخنازير البرية بعيدا.
وعلى هامش معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الذي عقد في لاس فيغاس بالولايات المتحدة في شهر يناير الماضي، قال غاري شابيرو، الرئيس التنفيذي لجمعية تكنولوجيا المستهلك، أكبر جمعية تجارية للتكنولوجيا في أمريكا الشمالية، الجهة المنظمة لمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية، إن الروبوتات أصبحت واحدة من أسرع الفئات نموا في المعرض هذا العام، مشيدا بشكل خاص بالروبوتات الشبيهة بالبشر الصينية المخصصة للمنازل والمصانع، وقال عنها:” لقد أظهرت تقدما حقيقيا في القدرة على الحركة والتنفيذ الفعال للمهام المتعددة”.
وفي الوقت الحالي، وعندما تذكر الروبوتات الشبيهة بالبشر في الأسواق العالمية، تبرز الروبوتات الصينية بالتأكيد. فقد أظهرت بيانات “تقرير أبحاث سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر لعام 2025” التي أصدرتها شركة “سايدي” للإعلام وجريدة الصين الإلكترونية أن حجم شحن الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين بلغ 1.44 ألف وحدة في العام الماضي، ما يمثل 84.7 بالمائة من إجمالي حجمه في عموم العالم. كما أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية تجاوز عدد شركات تصنيع الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين 140 شركة في عام 2025، فضلا عن إصدار أكثر من 330 نموذجا.
ويرى خبراء الصناعة أن الاتجاه التالي للروبوتات الشبيهة بالبشر يتمثل في: أولا، “دخول المصانع” من خلال التطبيق في المزيد من السيناريوهات الصناعية. ثانيا، “دخول المنازل” للخدمة والمساعدة في المعيشة والتدريب التأهيلي.
ومن أجل تحقيق تشغيل فعلي واسع النطاق للروبوتات الشبيهة بالبشر، والانتقال من “إمكانية الأداء” إلى “الإتقان”، لا يزال المطورون يواجهون عدة تحديات من بينها الملاحة عالية الدقة واتخاذ القرار المستقل.
وتوقعت شركة البيانات الدولية أن تتجاوز الشحنات العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر 510 آلاف وحدة بحلول عام 2030، ما يشير إلى معدل نمو سنوي مركب يقارب 95 في المائة.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.