3:06 صباحًا / 28 يونيو، 2026
آخر الاخبار

الأمة والتاريخ ، بقلم : الاستاذ سعد الدين عبد العالي

الأمة والتاريخ ، بقلم : الاستاذ سعد الدين عبد العالي

الأمة والتاريخ ، بقلم : الاستاذ سعد الدين عبد العالي

لقد كان التاريخ في تطاول من الزمن القديم بليدا لاينتبه، أو لا يكاد ينتبه الا للحوادث الكبرى ، كما أنه كان مناقضا لا يكاد يسجل الا أعمال الملوك وكبراء الأمة أو تلك ،أما اليوم فقد نبه بعد خمول ، وصحا بعد سكر ، وإهتدى بعد ضلال وإستيقظ بعد سبات عميق ، فإذا هو يسجل أفعال الأمم قبل تسجيله أفعال قادة الأمم ، فإذا هو ينصب على الماضي ، ويعنى بالحاضر ،

وما التاريخ الا سلسلة هائلة من عضمى الحلقات متصل بعضها البعض ، تسبح في أفلاك الزمان ، ولذالك أمسى التاريخ يواكب الأمم فيكتب أعماله ، ويرافق الشعوب فيرسم مالها من الحضارات والعادات والتقاليد والثقافات ،

إن الأمة بتاريخها ، تستند إليه الاعمال الخالدة وتعتمد عليه في ثوراتها المشبوبة ، وتهتدي به في أزمتها الشديدة ، وتعتز به إعتزاز رائعا ، حين تلم بها صروف الليالي وتدهمها الخطوب ،
إن التاريخ مرآة مجلوة تنعكس عليها أعمال الأمة ، بطولاتها وحضاراتها ، وتقاليدها وفنونها وأدابها ، فتاريخ كما نرى هو الامة في مختلف الأطوار حياتها ، فكما أنه لاتاريخ بالأمة وكذالك لا أمة بلاتاريخ ،

  • وقد يكون للأمة تاريخ قديم فحسب ،وهذه الأمة قد ضربت في الحضارة الإنسانية بسهم ، قد يكون لها تاريخ حديث فقط ، وهذه الأمة لها ماتسعى بين يديها شاهدا ، قد يكون لها تاريخ قديم وحديث ، ويمتد من زمن السرمدي قدما أو حدوثا ، فهذه الأمة في أرقى انواع الأمم على الاطلاق ،
    إن للتاريخ عزيز علينا ، غال على نفوسنا ، ينبوا من قلوبنا مكانة سامية ، ومنزلة شريفة ، لاغرور وإذا ما رأيتنا نبطش بكل ما يبعث به ما ذلك إلا لأنه شئ مقدس لدينا ، وإن كان لا يعدو وان يكون أعمالا متسلسلات ،فإن من الأعمال لها ما يستحق التخليد ، وإن من حقائق لما يستحق تقديس ، وإن منها لما يستحق من أجله الثوران ، وإن منها لما هو أهل للتكريم والتمجيد ،

ـ وقد ثارت أمتنا، في إعادة بناء التاريخ ،حتى فني منها خلق العضيم وقد إستعذبت أمتنا الموت حتى إذا لديها عسلا رضابا ترتشقه ، ورحيقا لذيذا تمتصه تزدرد في شره شديد ،
وهاهي ذي أمتنا أمست مضرب الأمثال ومسرى الأقوال ، جزاء ما قدمت من تضحيات ، بغية بعث تاريخها ، وبناء كيانها ، وإحياء حضارتها ، وإنعاش مجدها ، وقد إقتدت بها أمم أخرى في إفريقيا وخارج إفريقيا ، فمجدت وسادت وإن أمتنا بهذه المكرمة التاريخية لفخورين ،
ـ فإننا نعتز بهذا التاريخ الشاب الجميل الاثيل ، ولعتز بك هو قبل أن تعتز به أنت ، فيخلد أعمالك بالغتك العزيزة الخالدة ، وينشر بطولاتك ويذيع مكارمك ، بين جنبات الأقطار وربوع البلدان ،

الاستاذ سعد الدين عبد العالي

شاهد أيضاً

بلدية قلقيلية تختتم برنامج "الرياضة للجميع" بمهرجان رياضي بالشراكة مع الفيدرالية الفرنسية

بلدية قلقيلية تختتم برنامج “الرياضة للجميع” بمهرجان رياضي بالشراكة مع الفيدرالية الفرنسية

شفا – نظّمت بلدية قلقيلية، بالشراكة مع الفيدرالية الفرنسية، مساء اليوم السبت، مهرجان “الرياضة للجميع” …