
شفا – شارك وفد دبلوماسي من السلك المعتمد لدى دولة فلسطين، اليوم الأربعاء، في جولة شملت محافظة طوباس والأغوار الشمالية.
وشارك وفد من السفارة الصينية ممثلاً بالقائم بإعمال سفير الصين لدى فلسطين السيد لي شين وطاقم السفارة الصينية ووفود أخرى من السفارة الروسية وعدد من السفراء الأوروبيين وسفراء آخرين .
وتهدف الجولة إلى الاطلاع على واقع الانتهاكات التي تستهدف القطاع الزراعي الفلسطيني، ونقل صورة مباشرة عما يتعرض له المزارعون من اعتداءات متواصلة، إضافة إلى مخططات الاحتلال الإسرائيلي لشق طرق استعمارية، والاستيلاء على أراضي المواطنين وسرقتها.
وشملت الجولة مناطق زراعية متضررة في الأغوار الشمالية، تعاني من سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني.
واستعرض محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد، الأوضاع العامة في المحافظة، والتحديات التي يفرضها الاحتلال، لا سيما في المناطق الزراعية والرعوية، كما تم تسليط الضوء على سياسة التضييق الممنهجة، بما يشمل الاستيلاء على الأراضي، وهدم المنشآت، وحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر المياه.
وقال الأسعد إن مناطق الأغوار الشمالية، تشكل سلة غذاء مهمة، إلا أنها تواجه سياسات ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان، من خلال الاستيلاء على الأراضي، والتضييق على المزارعين، وهدم المنشآت، وحرمان المواطنين من أبسط حقوقهم في الوصول إلى مصادر المياه، والعمل في أراضيهم.
وأكد أن ما يجري في عاطوف والرأس الأحمر جنوب شرق المحافظة هو نموذج واضح لهذه الانتهاكات، حيث يسعى الاحتلال إلى تقويض مقومات الحياة والصمود، ودفع المواطنين إلى الرحيل القسري عن أراضيهم.
وتابع أن أبناء شعبنا، رغم كل الظروف، متمسكون بأرضهم، ويواصلون العمل والإنتاج، لكنهم بحاجة ماسة إلى الدعم والمساندة، سواء من خلال نقل الحقيقة إلى الدول، أو عبر تعزيز مشاريع الصمود والتنمية في هذه المناطق.
من جانبه، قال وكيل وزارة الزراعة بدر حوامدة، إن تجريف الاحتلال للأراضي الزراعية خاصة في الفترة الأخيرة، بهدف شق طريق استعمارية، ألحق دمارا وخسائر كبيرة في الثروة الزراعية في المنطقة.
وأكد أن الطريق الاستعمارية الجاري شقها، تشكل اعتداء مباشرا على مقومات القطاع الزراعي في المحافظة، لما يترتب عليه من آثار خطيرة على الأراضي الزراعية، ومصادر المياه، وفرص العمل والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.
وأوضح أن المشروع سيؤدي إلى استنزاف ما يقارب 1000 دونم من الأراضي الزراعية بشكل مباشر، إضافة إلى منع المزارعين من الوصول إلى نحو 180 ألف دونم من أراضيهم الزراعية، فضلا عن حرمانهم من الاستفادة من نحو 80 بئرا ومصدرا مائيا تعتمد عليها الزراعة المروية في المنطقة، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على استدامة الإنتاج الزراعي في الأغوار الشمالية.
وأشار الحوامدة إلى أن هذه الإجراءات ستؤدي كذلك إلى فقدان ما يقارب 14 ألف فرصة عمل في القطاع الزراعي، بما يشكل تهديدا مباشرا لسبل العيش في التجمعات الزراعية والرعوية في المحافظة.
من ناحيتها، أكدت مدير إدارة أوروبا في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين غادة عرفات، أن هذه الأراضي، باعتراف دول العالم، هي فلسطينية وفقا للقانون الدولي، وأن جميع مشاريع الاستعمار المقامة عليها باطلة وغير شرعية وغير معترف بها دوليا.
وأضافت أن هذه الجولة تأتي في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى كشف ممارسات الاحتلال بحق القطاع الزراعي، الذي يشكل ركيزة أساسية للصمود الفلسطيني، مشيرة إلى أن ما يجري من تجريف للأراضي، والاستيلاء على للمياه، ومنع وصول المزارعين إلى أراضيهم، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة من قبل المستعمرين، يندرج ضمن سياسة ممنهجة لإضعاف الوجود الفلسطيني وفرض واقع استعماري جديد.
وفي السياق، أكد الحضور أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقوف الجميع عند مسؤولياته في حماية السكان المدنيين، ودعم صمود المزارعين في وجه هذه الممارسات، مشددين على ضرورة نقل صورة الواقع كما هو إلى المجتمع الدولي.
وفي سياق متصل أطلع الوفد خلال جولة ميدانية في منطقتي عاطوف والرأس الأحمر، عن كثب على حجم الانتهاكات التي تنفذها قوات الاحتلال، بما في ذلك تجريف الأراضي الزراعية والاستيلاء عليها.
واستمع أعضاء الوفد إلى شهادات من المواطنين المتضررين، الذين عرضوا معاناتهم اليومية جراء هذه السياسات، مطالبين بتدخل دولي عاجل لوقف الانتهاكات وضمان حقوقهم الأساسية.

شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.